الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَإِذَا ضَرَبَ الْإِمَامُ فِي خَمْرٍ أَوْ مَا يُسْكِرُ مِنْ شَرَابٍ بِنَعْلَيْنِ أَوْ طَرَفِ ثَوْبٍ أَوْ رِدَاءٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ ضَرْبًا يُحِيطُ الْعِلْمُ أَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزْ أَرْبَعِينَ ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَالْحَقُّ قَتَلَهُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إِذَا جَلَدَ الْإِمَامُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ اقْتِصَارًا عَلَى الْحُدُودِ دُونَ التَّعْزِيرِ ، فَمَاتَ الْمَحْدُودُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ ضَرْبُهُ بِالنِّعَالِ ، وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْإِمَامِ فِي مَوْتِهِ : لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ بِجَلْدِ ابْنِهِ فِي الشَّرَابِ قَالَ لَهُ ابْنُهُ : يَا أَبَتِي قَتَلْتَنِي . فَقَالَ لَهُ : الْحَقُّ قَتَلَكَ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَتْلَ الْحَقِّ غَيْرُ مَضْمُونٍ .
وَلِأَنَّ حُدُوثَ التَّلَفِ عَنِ الْحُدُودِ الْوَاجِبَةِ هَدْرٌ لَا يُضْمَنُ كَجَلْدِ الزَّانِي ، وَحَدِّ الْقَاذِفِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَحُدَّهُ الْأَرْبَعِينَ بِالسِّيَاطِ فَيَمُوتُ ، فَفِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ مِنَ اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ فِي حَدِّهِ بِالنِّعَالِ وَالثِّيَابِ ، ( قِيلَ ) : هَلْ كَانَ لِعُذْرٍ أَوْ شَرْعٍ ؟ 416 أَحَدُهُمَا : لَا يَضْمَنُ ، وَتَكُونُ نَفْسُهُ هَدْرًا ، إِذَا قِيلَ : إِنَّ حَدَّهُ بِالثِّيَابِ كَانَ شَرْعًا ، وَأَنَّ السِّيَاطَ فِيهِ اجْتِهَادٌ ، فَعَلَى هَذَا : فِي قَدْرِ مَا يَضْمَنُهُ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : جَمِيعُ دِيَتِهِ ، وَلَا يَضْمَنُ بَعْضَهَا : لِأَنَّ الْعُدُولَ عَنْ جِنْسِ الْحَدِّ إِلَى غَيْرِهِ يَجْعَلُ الْكُلَّ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ .
وَالثَّانِي : يَضْمَنُ نِصْفَ دِيَتِهِ : لِتَلَفِهِ مِنْ وَاجِبٍ وَمَحْظُورٍ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إِذَا جَلَدَ الْإِمَامُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ اقْتِصَارًا عَلَى الْحُدُودِ دُونَ التَّعْزِيرِ ، فَمَاتَ الْمَحْدُودُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ ضَرْبُهُ بِالنِّعَالِ ، وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْإِمَامِ فِي مَوْتِهِ : لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ بِجَلْدِ ابْنِهِ فِي الشَّرَابِ قَالَ لَهُ ابْنُهُ : يَا أَبَتِي قَتَلْتَنِي . فَقَالَ لَهُ : الْحَقُّ قَتَلَكَ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَتْلَ الْحَقِّ غَيْرُ مَضْمُونٍ .
وَلِأَنَّ حُدُوثَ التَّلَفِ عَنِ الْحُدُودِ الْوَاجِبَةِ هَدْرٌ لَا يُضْمَنُ كَجَلْدِ الزَّانِي ، وَحَدِّ الْقَاذِفِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَحُدَّهُ الْأَرْبَعِينَ بِالسِّيَاطِ فَيَمُوتُ ، فَفِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ مِنَ اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ فِي حَدِّهِ بِالنِّعَالِ وَالثِّيَابِ ، ( قِيلَ ) : هَلْ كَانَ لِعُذْرٍ أَوْ شَرْعٍ ؟ 416 أَحَدُهُمَا : لَا يَضْمَنُ ، وَتَكُونُ نَفْسُهُ هَدْرًا ، إِذَا قِيلَ : إِنَّ حَدَّهُ بِالثِّيَابِ كَانَ شَرْعًا ، وَأَنَّ السِّيَاطَ فِيهِ اجْتِهَادٌ ، فَعَلَى هَذَا : فِي قَدْرِ مَا يَضْمَنُهُ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : جَمِيعُ دِيَتِهِ ، وَلَا يَضْمَنُ بَعْضَهَا : لِأَنَّ الْعُدُولَ عَنْ جِنْسِ الْحَدِّ إِلَى غَيْرِهِ يَجْعَلُ الْكُلَّ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ .
وَالثَّانِي : يَضْمَنُ نِصْفَ دِيَتِهِ : لِتَلَفِهِ مِنْ وَاجِبٍ وَمَحْظُورٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث