الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَوْ قَالَ : اضْرِبْهُ ثَمَانِينَ . فَزَادَ سَوْطًا ، فَمَاتَ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ ، كَمَا لَوْ جَنَى رَجُلَانِ عَلَيْهِ ، أَحَدُهُمَا بِضَرْبَةٍ وَالْآخَرُ بِثَمَانِينَ ، ضَمِنَا الدِّيَةَ نِصْفَيْنِ . أَوْ سَهْمًا مِنْ وَاحِدٍ وَثَمَانِينَ سَهْمًا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي نَظَائِرِهَا : وَهُوَ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَهُوَ ثَمَانُونَ فَيَضْرِبُهُ الْجَلَّادُ أَحَدًا وَثَمَانِينَ فَيَمُوتُ ، فَهَذَا مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ ، وَفِي قَدْرِ مَا يَضْمَنُ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : نِصْفُ الدِّيَةِ : لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ نَوْعَيْ إِبَاحَةٍ وَحَظْرٍ ، وَقَدْ شَبَّهَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْجِنَايَاتِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنْ يَضْمَنَ جُزْءًا مِنْ وَاحِدٍ وَثَمَانِينَ جُزْءًا مِنَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِعَدَدِ 423 الضَّرْبِ ، وَإِذَا وَجَبَ الضَّمَانُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لَمْ يَخْلُ حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : أَنْ يَكُونَ عَنْ أَمْرِ الْإِمَامِ ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ دُونَ الْجَلَّادِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مِنْ فِعْلِ الْجَلَّادِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ دُونَ الْإِمَامِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَضْرِبَ الْجَلَّادُ وَالْإِمَامُ يَعُدُّ ، فَأَخْطَأَ الْإِمَامُ فِي عَدَدِهِ ، فَالضَّمَانُ عَلَى الْإِمَامِ دُونَ الْجَلَّادِ : لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعَدَدِ ، فَصَارَ الضَّمَانُ عَلَى الْعَادِّ دُونَ الْجَلَّادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي نَظَائِرِهَا : وَهُوَ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَهُوَ ثَمَانُونَ فَيَضْرِبُهُ الْجَلَّادُ أَحَدًا وَثَمَانِينَ فَيَمُوتُ ، فَهَذَا مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ ، وَفِي قَدْرِ مَا يَضْمَنُ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : نِصْفُ الدِّيَةِ : لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ نَوْعَيْ إِبَاحَةٍ وَحَظْرٍ ، وَقَدْ شَبَّهَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْجِنَايَاتِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنْ يَضْمَنَ جُزْءًا مِنْ وَاحِدٍ وَثَمَانِينَ جُزْءًا مِنَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِعَدَدِ 423 الضَّرْبِ ، وَإِذَا وَجَبَ الضَّمَانُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لَمْ يَخْلُ حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : أَنْ يَكُونَ عَنْ أَمْرِ الْإِمَامِ ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ دُونَ الْجَلَّادِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مِنْ فِعْلِ الْجَلَّادِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ دُونَ الْإِمَامِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَضْرِبَ الْجَلَّادُ وَالْإِمَامُ يَعُدُّ ، فَأَخْطَأَ الْإِمَامُ فِي عَدَدِهِ ، فَالضَّمَانُ عَلَى الْإِمَامِ دُونَ الْجَلَّادِ : لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعَدَدِ ، فَصَارَ الضَّمَانُ عَلَى الْعَادِّ دُونَ الْجَلَّادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث