الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
فَصْلٌ :
وَإِذَا أُكْرِهَ الْمُسْلِمُ عَلَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ لَمْ يَصِرْ بِهَا كَافِرًا ، وَكَانَ عَلَى إِسْلَامِهِ بَاقِيًا ، وَلَمْ تَبِنْ زَوْجَتُهُ . وَوَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى بَقَائِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَخَالَفَ فِي نِكَاحِ زَوْجَتِهِ فَأَبْطَلَهُ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا .
وَالدَّلِيلُ عَلَى بَقَائِهِ عَلَى إِسْلَامِهِ : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا [ النَّحْلِ : 106 ] الْآيَةَ وَفِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، فَتَرْتِيبُهَا : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ وَشَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرَهُ فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ، فَاسْتِثْنَاءُ الْمُكْرَهِ عَلَى الْكُفْرِ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ عَلَى إِيمَانِهِ .
وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ أَكْرَهَتْهُ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ مَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْكُفْرِ ، فَامْتَنَعَ أَبَوَاهُ فَقُتِلَا ، وَأَجَابَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ فَأُطْلِقَ . وَالدَّلِيلُ عَلَى بَقَاءِ نِكَاحِهِ عَلَى 449 الصِّحَّةِ : أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُؤَثِّرِ الْإِكْرَاهُ فِي إِيمَانِهِ وَهُوَ أَصْلٌ ، فَأَوْلَى أَنْ لَا يُؤَثِّرَ فِي نِكَاحِهِ وَهُوَ فَرْعٌ . فَأَمَّا إِذَا أَظْهَرَ الْمُسْلِمُ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَلَمْ يُعْلَمْ إِكْرَاهُهُ عَلَيْهَا وَلَا اعْتِقَادُهُ لَهَا : فَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حُكِمَ بِكُفْرِهِ وَرِدَّتِهِ : لِأَنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ لَا إِكْرَاهَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ رُوعِيَتْ حَالُهُ : فَإِنْ تَلَفَّظَ بِهَا وَهُوَ عَلَى صِفَةِ الْإِكْرَاهِ فِي قَيْدٍ أَوْ حَبْسٍ ، فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ : أَنَّهُ تَلَفَّظَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ مُكْرَهًا ، فَلَا يُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ اعْتِقَادُهُ لِلْكُفْرِ . وَإِنْ كَانَ عَلَى صِفَةِ الِاخْتِيَارِ مُخْلَى السَّبِيلِ ، فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ : أَنَّهُ تَلَفَّظَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ مُخْتَارًا ، فَيُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ قَالَهَا مُكْرَهًا .
وَإِذَا أُكْرِهَ الْمُسْلِمُ عَلَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ لَمْ يَصِرْ بِهَا كَافِرًا ، وَكَانَ عَلَى إِسْلَامِهِ بَاقِيًا ، وَلَمْ تَبِنْ زَوْجَتُهُ . وَوَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى بَقَائِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَخَالَفَ فِي نِكَاحِ زَوْجَتِهِ فَأَبْطَلَهُ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا .
وَالدَّلِيلُ عَلَى بَقَائِهِ عَلَى إِسْلَامِهِ : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا [ النَّحْلِ : 106 ] الْآيَةَ وَفِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، فَتَرْتِيبُهَا : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ وَشَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرَهُ فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ، فَاسْتِثْنَاءُ الْمُكْرَهِ عَلَى الْكُفْرِ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ عَلَى إِيمَانِهِ .
وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ أَكْرَهَتْهُ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ مَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْكُفْرِ ، فَامْتَنَعَ أَبَوَاهُ فَقُتِلَا ، وَأَجَابَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ فَأُطْلِقَ . وَالدَّلِيلُ عَلَى بَقَاءِ نِكَاحِهِ عَلَى 449 الصِّحَّةِ : أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُؤَثِّرِ الْإِكْرَاهُ فِي إِيمَانِهِ وَهُوَ أَصْلٌ ، فَأَوْلَى أَنْ لَا يُؤَثِّرَ فِي نِكَاحِهِ وَهُوَ فَرْعٌ . فَأَمَّا إِذَا أَظْهَرَ الْمُسْلِمُ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَلَمْ يُعْلَمْ إِكْرَاهُهُ عَلَيْهَا وَلَا اعْتِقَادُهُ لَهَا : فَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حُكِمَ بِكُفْرِهِ وَرِدَّتِهِ : لِأَنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ لَا إِكْرَاهَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ رُوعِيَتْ حَالُهُ : فَإِنْ تَلَفَّظَ بِهَا وَهُوَ عَلَى صِفَةِ الْإِكْرَاهِ فِي قَيْدٍ أَوْ حَبْسٍ ، فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ : أَنَّهُ تَلَفَّظَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ مُكْرَهًا ، فَلَا يُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ اعْتِقَادُهُ لِلْكُفْرِ . وَإِنْ كَانَ عَلَى صِفَةِ الِاخْتِيَارِ مُخْلَى السَّبِيلِ ، فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ : أَنَّهُ تَلَفَّظَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ مُخْتَارًا ، فَيُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ قَالَهَا مُكْرَهًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث