الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْبَدَوِيُّ فَلَهُ حَالَانِ .
أَحَدُهُمَا : فِي صَحْرَاءَ .
وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ فِي وَادٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي صَحْرَاءَ اعْتُبِرَتْ حَالُ الْخِيَمِ ، فَإِنْ كَانَتْ حَيًّا وَاحِدًا وَبَطْنًا مُنْفَرِدًا لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُفَارِقَ جَمِيعَ خِيَامِ الْحَيِّ ، سَوَاءٌ اجْتَمَعَتْ أَوْ تَفَرَّقَتْ ، لِأَنَّ جَمِيعَ الْحَيِّ دَارٌ لِأَهْلِهِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْخِيَمُ أَحْيَاءً مُخْتَلِفَةً وَبُطُونًا مُتَفَرِّقَةً ، فَإِنْ تَمَيَّزَتْ خِيَمُهُمْ ، فَكَانَ لِكُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ حَيٌّ مُنْفَرِدٌ ، وَخِيَامٌ مُتَمَيِّزَةٌ ، قَصَرَ إِذَا فَارَقَ خِيَامَ قَوْمِهِ ، وَبُيُوتَ حَيِّهِ ، وَإِنِ اخْتَلَطَتِ الْبُطُونُ ، وَلَمْ تَتَمَيَّزِ الْخِيَامُ لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُفَارِقَ الْخِيَامَ كُلَّهَا فَإِذَا فَارَقَهَا قَصَرَ حِينَئِذٍ كَمَا قُلْنَا فِي الْقَرْيَتَيْنِ إِذَا اتَّصَلَتَا .
فَإِنْ كَانَ فِي وَادٍ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَ طُولَهُ قَصَرَ إِذَا فَارَقَ خِيَامَ قَوْمِهِ كَالصَّحْرَاءِ ، وَأَنْ يَسْلُكَ عَرْضَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يَقْطَعَ عَرْضَ الْوَادِي ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ حَمَلَ الْجَوَابَ فِي ظَاهِرِهِ ، وَمَنَعَهُ مِنَ الْقَصْرِ حَتَّى يَقْطَعَ عَرْضَ الْوَادِي ، وَإِنْ فَارَقَ خِيَامَ قَوْمِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ ، وَتَعْلِيلُ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ قَالَ : لِأَنَّ عَرْضَ الْوَادِي دَارٌ لَهُمْ ، أَوْ كَالدَّارِ لَهُمْ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : يَقْصُرُ إِذَا فَارَقَ خِيَامَ قَوْمِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْبَغْدَادِيِّينَ ، وَحَمَلَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ حَتَّى يَقْطَعَ عَرْضَ الْوَادِي : إِذَا كَانَتْ خِيَامُ قَوْمِهِ مُتَّصِلَةً بِعَرْضِهِ .
أَحَدُهُمَا : فِي صَحْرَاءَ .
وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ فِي وَادٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي صَحْرَاءَ اعْتُبِرَتْ حَالُ الْخِيَمِ ، فَإِنْ كَانَتْ حَيًّا وَاحِدًا وَبَطْنًا مُنْفَرِدًا لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُفَارِقَ جَمِيعَ خِيَامِ الْحَيِّ ، سَوَاءٌ اجْتَمَعَتْ أَوْ تَفَرَّقَتْ ، لِأَنَّ جَمِيعَ الْحَيِّ دَارٌ لِأَهْلِهِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْخِيَمُ أَحْيَاءً مُخْتَلِفَةً وَبُطُونًا مُتَفَرِّقَةً ، فَإِنْ تَمَيَّزَتْ خِيَمُهُمْ ، فَكَانَ لِكُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ حَيٌّ مُنْفَرِدٌ ، وَخِيَامٌ مُتَمَيِّزَةٌ ، قَصَرَ إِذَا فَارَقَ خِيَامَ قَوْمِهِ ، وَبُيُوتَ حَيِّهِ ، وَإِنِ اخْتَلَطَتِ الْبُطُونُ ، وَلَمْ تَتَمَيَّزِ الْخِيَامُ لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُفَارِقَ الْخِيَامَ كُلَّهَا فَإِذَا فَارَقَهَا قَصَرَ حِينَئِذٍ كَمَا قُلْنَا فِي الْقَرْيَتَيْنِ إِذَا اتَّصَلَتَا .
فَإِنْ كَانَ فِي وَادٍ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَ طُولَهُ قَصَرَ إِذَا فَارَقَ خِيَامَ قَوْمِهِ كَالصَّحْرَاءِ ، وَأَنْ يَسْلُكَ عَرْضَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يَقْطَعَ عَرْضَ الْوَادِي ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ حَمَلَ الْجَوَابَ فِي ظَاهِرِهِ ، وَمَنَعَهُ مِنَ الْقَصْرِ حَتَّى يَقْطَعَ عَرْضَ الْوَادِي ، وَإِنْ فَارَقَ خِيَامَ قَوْمِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ ، وَتَعْلِيلُ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ قَالَ : لِأَنَّ عَرْضَ الْوَادِي دَارٌ لَهُمْ ، أَوْ كَالدَّارِ لَهُمْ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : يَقْصُرُ إِذَا فَارَقَ خِيَامَ قَوْمِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْبَغْدَادِيِّينَ ، وَحَمَلَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ حَتَّى يَقْطَعَ عَرْضَ الْوَادِي : إِذَا كَانَتْ خِيَامُ قَوْمِهِ مُتَّصِلَةً بِعَرْضِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث