الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
فَصْلٌ :
وَإِذَا أَدْخَلَتِ الْبَهِيمَةُ رَأْسَهَا فِي إِنَاءٍ لِرَجُلٍ ، وَلَمْ يُمْكِنْ خَلَاصُهَا إِلَّا بِذَبْحِهَا أَوْ كَسْرِ الْإِنَاءِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُمَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ غَيْرَ مُتَعَدٍّ لِوَضْعِهَا فِي حَقِّهِ ، وَصَاحِبُ الْإِنَاءِ مُتَعَدٍّ لِوَضْعِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، فَالْإِنَاءُ غَيْرُ مَضْمُونٍ : لِتَعَدِّي صَاحِبِهِ فَيُكْسَرُ لِخَلَاصِ الْبَهِيمَةِ ، وَيَكُونُ مَا لَا يُمْكِنُ خَلَاصُ الْبَهِيمَةِ إِلَّا بِكَسْرِهِ فَكَسْرُهُ هَدَرٌ ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ مَضْمُونًا .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ مُتَعَدِّيًا وَصَاحِبُ الْإِنَاءِ غَيْرَ مُتَعَدٍّ ، فَيَكُونُ الْإِنَاءُ مَضْمُونًا عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ : لِتَعَدِّيهِ بِهَا . وَيُنْظَرُ فِي الْبَهِيمَةِ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ كُسِرَ الْإِنَاءُ : لِاسْتِخْلَاصِهَا وَضَمِنَهُ صَاحِبُهَا . وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : تُذْبَحُ الْبَهِيمَةُ وَيُسْتَخْلَصُ الْإِنَاءُ .
وَالثَّانِي : يُكْسَرُ الْإِنَاءُ وَيُضْمَنُ لِصَاحِبِهِ كَغَيْرِ الْمَأْكُولَةِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَعَدِّيًا ، فَيَكُونُ الضَّمَانُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ أَخَصَّ : لِأَنَّ لَهَا فِعْلًا اخْتَصَّ بِزِيَادَةِ التَّعَدِّي ، فَيَكُونُ كَمَا لَوْ تَعَدَّى صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ ، وَلَمْ يَتَعَدَّ صَاحِبُ الْإِنَاءِ .
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ مُتَعَدٍّ ، فَهَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ : 474 أَحَدُهَا : أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُ الْإِنَاءِ بِالْبَهِيمَةِ ، وَلَا يَعْلَمَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ ، فَيَخْتَصُّ الْحِفْظُ بِصَاحِبِ الْإِنَاءِ ، وَيَكُونُ إِنَاؤُهُ هَدَرًا كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ ، وَلَا يَعْلَمَ صَاحِبُ الْإِنَاءِ بِالْبَهِيمَةِ ، فَيَخْتَصُّ الْحِفْظُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، وَيَكُونُ الْإِنَاءُ مَضْمُونًا كَالْقِسْمِ الثَّانِي .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ : أَنْ يَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ : فَيَصِيرُ الْحِفْظُ عَلَيْهِمَا ، وَيَكُونُ الضَّمَانُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ أَخَصَّ : لِزِيَادَةِ فِعْلِهَا كَالْقِسْمِ الثَّالِثِ .
وَالضَّرْبُ الرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالْآخَرِ ، فَفِي ضَمَانِ الْإِنَاءِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ ضَمَانِ الْبَهِيمَةِ إِذَا وُقِفَتْ بِفِنَاءِ دَارِهِ فَأَتْلَفَتْ .
أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ : أَنَّ الْإِنَاءَ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، فَيَكُونُ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي كَسْرِهِ لِخَلَاصِ الْبَهِيمَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، فَيَكُونُ كَالْقِسْمِ الثَّانِي فِي اعْتِبَارِ حَالِ الْبَهِيمَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ لَمْ تُذْبَحْ وَكُسِرَ الْإِنَاءُ لِخَلَاصِهَا وَضُمِنَ . وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً فَفِي ذَبْحِهَا وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى مَا مَضَى .
وَإِذَا أَدْخَلَتِ الْبَهِيمَةُ رَأْسَهَا فِي إِنَاءٍ لِرَجُلٍ ، وَلَمْ يُمْكِنْ خَلَاصُهَا إِلَّا بِذَبْحِهَا أَوْ كَسْرِ الْإِنَاءِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُمَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ غَيْرَ مُتَعَدٍّ لِوَضْعِهَا فِي حَقِّهِ ، وَصَاحِبُ الْإِنَاءِ مُتَعَدٍّ لِوَضْعِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، فَالْإِنَاءُ غَيْرُ مَضْمُونٍ : لِتَعَدِّي صَاحِبِهِ فَيُكْسَرُ لِخَلَاصِ الْبَهِيمَةِ ، وَيَكُونُ مَا لَا يُمْكِنُ خَلَاصُ الْبَهِيمَةِ إِلَّا بِكَسْرِهِ فَكَسْرُهُ هَدَرٌ ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ مَضْمُونًا .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ مُتَعَدِّيًا وَصَاحِبُ الْإِنَاءِ غَيْرَ مُتَعَدٍّ ، فَيَكُونُ الْإِنَاءُ مَضْمُونًا عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ : لِتَعَدِّيهِ بِهَا . وَيُنْظَرُ فِي الْبَهِيمَةِ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ كُسِرَ الْإِنَاءُ : لِاسْتِخْلَاصِهَا وَضَمِنَهُ صَاحِبُهَا . وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : تُذْبَحُ الْبَهِيمَةُ وَيُسْتَخْلَصُ الْإِنَاءُ .
وَالثَّانِي : يُكْسَرُ الْإِنَاءُ وَيُضْمَنُ لِصَاحِبِهِ كَغَيْرِ الْمَأْكُولَةِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَعَدِّيًا ، فَيَكُونُ الضَّمَانُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ أَخَصَّ : لِأَنَّ لَهَا فِعْلًا اخْتَصَّ بِزِيَادَةِ التَّعَدِّي ، فَيَكُونُ كَمَا لَوْ تَعَدَّى صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ ، وَلَمْ يَتَعَدَّ صَاحِبُ الْإِنَاءِ .
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ مُتَعَدٍّ ، فَهَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ : 474 أَحَدُهَا : أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُ الْإِنَاءِ بِالْبَهِيمَةِ ، وَلَا يَعْلَمَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ ، فَيَخْتَصُّ الْحِفْظُ بِصَاحِبِ الْإِنَاءِ ، وَيَكُونُ إِنَاؤُهُ هَدَرًا كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ ، وَلَا يَعْلَمَ صَاحِبُ الْإِنَاءِ بِالْبَهِيمَةِ ، فَيَخْتَصُّ الْحِفْظُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، وَيَكُونُ الْإِنَاءُ مَضْمُونًا كَالْقِسْمِ الثَّانِي .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ : أَنْ يَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ : فَيَصِيرُ الْحِفْظُ عَلَيْهِمَا ، وَيَكُونُ الضَّمَانُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ أَخَصَّ : لِزِيَادَةِ فِعْلِهَا كَالْقِسْمِ الثَّالِثِ .
وَالضَّرْبُ الرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالْآخَرِ ، فَفِي ضَمَانِ الْإِنَاءِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ ضَمَانِ الْبَهِيمَةِ إِذَا وُقِفَتْ بِفِنَاءِ دَارِهِ فَأَتْلَفَتْ .
أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ : أَنَّ الْإِنَاءَ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، فَيَكُونُ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي كَسْرِهِ لِخَلَاصِ الْبَهِيمَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، فَيَكُونُ كَالْقِسْمِ الثَّانِي فِي اعْتِبَارِ حَالِ الْبَهِيمَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ لَمْ تُذْبَحْ وَكُسِرَ الْإِنَاءُ لِخَلَاصِهَا وَضُمِنَ . وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً فَفِي ذَبْحِهَا وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى مَا مَضَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث