الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
فَصْلٌ : [ غَزْوَةُ السَّوِيقِ ]
ثُمَّ غَزَا غَزْوَةَ السَّوِيقِ ، وَسَبَبُهَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ - لِمَصْرَعِ بَدْرٍ - الرَّهْنَ وَالنِّسَاءَ ، حَتَّى يَثْأَرَ بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَخَرَجَ فِي مِائَةِ رَجُلٍ ، وَقَالَ شِعْرًا يُحَرِّضُ فِيهِ قُرَيْشًا :
﴿﴾ كُرُّوا عَلَى يَثْرِبَ وَجَمْعِهِمْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنَّ مَا جَمَعُوا لَكُمْ نَفَلُ ﴿﴾ ﴿﴾ إِنْ يَكُ يَوْمُ الْقَلِيبِ كَانَ لَهُمْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنَّ مَا بَعْدَهُ لَكُمْ دُوَلُ ﴿﴾ ﴿﴾ آلَيْتُ لَا أَقْرَبُ النِّسَاءَ وَلَا ﴿﴾ ﴿﴾ يَمَسُّ رَأْسِي وَجِسْمِيَ الْغُسُلُ ﴿﴾ ﴿﴾ حَتَّى تُبِيرُوا قَبَائِلَ الْأَوْسِ وَالْـ ﴿﴾ ﴿﴾ خَزْرَجِ إِنَّ الْفُؤَادَ مُشْتَعِلُ ﴿﴾ وَسَارَ بِهِمْ حَتَّى جَاءَ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ لَيْلًا لِيَسْأَلَهُمْ عَنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، وَفَتَحَ لَهُ سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ فَفَتَحَ لَهُمْ فَقَرَاهُمْ وَسَقَاهُمْ خَمْرًا ، وَعَرَّفَهُمْ مِنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا سَأَلُوهُ ، وَسَارَ أَبُو سُفْيَانَ فِي السَّحَرِ وَمَرَّ بِالْعُرَيْضِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ، فَقَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَجِيرًا لَهُ ، وَرَأَى أَنَّ يَمِينَهُ قَدْ حُلَّتْ ، وَعَادَ هَارِبًا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ يَوْمَ الْأَحَدِ الْخَامِسِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، فَفَاتَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ ، وَوَجَدُوهُمْ قَدْ أَلْقَوْا جُرَبَ السَّوِيقِ 31 طَلَبًا لِلْخِفَّةِ ، وَكَانَتْ أَزْوَادَهُمْ ، فَسُمِّيَتْ " غَزْوَةُ السَّوِيقِ " وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْحَابِهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَخْرَجِهِ ، فَصَلَّى عِيدَ الْأَضْحَى ، وَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى ، وَضَحَّى بِشَاةٍ ، وَقِيلَ : بِشَاتَيْنِ ، وَضَحَّى مَعَهُ ذَوُو الْيَسَارِ .
قَالَ جَابِرٌ : ضَحَّيْنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ بِسَبْعَ عَشْرَةَ أُضْحِيَّةً ، وَهُوَ أَوَّلُ عِيدٍ ضَحَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ فِيهِ إِلَى الْمُصَلَّى لِلصَّلَاةِ .
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَعَاقِلَ وَالدِّيَاتِ ، فَكَانَ مُعَلِّقًا بِسَيْفِهِ ، وَسُمِّيَتْ هَذِهِ السَّنَةُ عَامَ بَدْرٍ : لِأَنَّهَا أَعْظَمُ وَقَائِعِهَا فَكَانَتْ غَزَوَاتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا بِنَفْسِهِ سَبْعًا وَأَسْرَى سَرِيَّةً وَاحِدَةً .
ثُمَّ غَزَا غَزْوَةَ السَّوِيقِ ، وَسَبَبُهَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ - لِمَصْرَعِ بَدْرٍ - الرَّهْنَ وَالنِّسَاءَ ، حَتَّى يَثْأَرَ بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَخَرَجَ فِي مِائَةِ رَجُلٍ ، وَقَالَ شِعْرًا يُحَرِّضُ فِيهِ قُرَيْشًا :
﴿﴾ كُرُّوا عَلَى يَثْرِبَ وَجَمْعِهِمْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنَّ مَا جَمَعُوا لَكُمْ نَفَلُ ﴿﴾ ﴿﴾ إِنْ يَكُ يَوْمُ الْقَلِيبِ كَانَ لَهُمْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنَّ مَا بَعْدَهُ لَكُمْ دُوَلُ ﴿﴾ ﴿﴾ آلَيْتُ لَا أَقْرَبُ النِّسَاءَ وَلَا ﴿﴾ ﴿﴾ يَمَسُّ رَأْسِي وَجِسْمِيَ الْغُسُلُ ﴿﴾ ﴿﴾ حَتَّى تُبِيرُوا قَبَائِلَ الْأَوْسِ وَالْـ ﴿﴾ ﴿﴾ خَزْرَجِ إِنَّ الْفُؤَادَ مُشْتَعِلُ ﴿﴾ وَسَارَ بِهِمْ حَتَّى جَاءَ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ لَيْلًا لِيَسْأَلَهُمْ عَنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، وَفَتَحَ لَهُ سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ فَفَتَحَ لَهُمْ فَقَرَاهُمْ وَسَقَاهُمْ خَمْرًا ، وَعَرَّفَهُمْ مِنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا سَأَلُوهُ ، وَسَارَ أَبُو سُفْيَانَ فِي السَّحَرِ وَمَرَّ بِالْعُرَيْضِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ، فَقَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَجِيرًا لَهُ ، وَرَأَى أَنَّ يَمِينَهُ قَدْ حُلَّتْ ، وَعَادَ هَارِبًا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ يَوْمَ الْأَحَدِ الْخَامِسِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، فَفَاتَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ ، وَوَجَدُوهُمْ قَدْ أَلْقَوْا جُرَبَ السَّوِيقِ 31 طَلَبًا لِلْخِفَّةِ ، وَكَانَتْ أَزْوَادَهُمْ ، فَسُمِّيَتْ " غَزْوَةُ السَّوِيقِ " وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْحَابِهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَخْرَجِهِ ، فَصَلَّى عِيدَ الْأَضْحَى ، وَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى ، وَضَحَّى بِشَاةٍ ، وَقِيلَ : بِشَاتَيْنِ ، وَضَحَّى مَعَهُ ذَوُو الْيَسَارِ .
قَالَ جَابِرٌ : ضَحَّيْنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ بِسَبْعَ عَشْرَةَ أُضْحِيَّةً ، وَهُوَ أَوَّلُ عِيدٍ ضَحَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ فِيهِ إِلَى الْمُصَلَّى لِلصَّلَاةِ .
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَعَاقِلَ وَالدِّيَاتِ ، فَكَانَ مُعَلِّقًا بِسَيْفِهِ ، وَسُمِّيَتْ هَذِهِ السَّنَةُ عَامَ بَدْرٍ : لِأَنَّهَا أَعْظَمُ وَقَائِعِهَا فَكَانَتْ غَزَوَاتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا بِنَفْسِهِ سَبْعًا وَأَسْرَى سَرِيَّةً وَاحِدَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث