الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
ثُمَّ بَدَأَ بِهِ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ ، وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَحُمَّ وَصُدِعَ .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : وَكَانَ عَلَيْهِ صَالِبُ الْحُمَّى ، مَا تَكَادُ تَقَرُّ يَدُ أَحَدِنَا عَلَيْهِ مِنْ شِدَّتِهَا ، فَجَعَلْنَا نُسَبِّحُ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ بَلَاءً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، كَمَا يَشْتَدُّ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ كَذَلِكَ يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ .
وَرَوَى سَعْدٌ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً قَالَ : النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ صَاحَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ : مَهْ ، إِنَّهُ لَا يَصِيحُ إِلَّا كَافِرٌ ، وَكَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا أَوْ مَرِضَ هُوَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ : أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ، فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ تَسَانَدَ إِلَى عَائِشَةَ : فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ ، وَجَعَلَتْ تَمْسَحُهَا عَلَى وَجْهِهِ ، وَتَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْهَا وَقَالَ : ارْفَعِي عَنِّي فَإِنَهَا إِنَّمَا كَانَتْ تَنْفَعُ فِي الْمَرَّةِ أَسْأَلُ اللَّهَ 92 الرَّفِيقَ الْأَعْلَى ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي جَنَّةَ الْخُلْدِ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا .
وَكَانَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا مَرِضَ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِهِ فَيَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ ، وَعَيْنُ اللَّهِ تَشْفِيكَ ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ ذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَدَّ كُلُّ بَابٍ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : مَا بَالُكَ فَتَحْتَ أَبْوَابَ رِجَالٍ وَسَدَدْتَ أَبْوَابَ رِجَالٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ مَا فَتَحْتُ عَنْ أَمْرِي وَمَا سَدَدْتُ عَنْ أَمْرِي .
وَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ أَنْ يَحْلِلْنَهُ مِنَ الْقَسْمِ لِيُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ : فَأَذِنَّ لَهُ ، وَحَلَلْنَهُ ، فَانْتَقَلَ مِنْ بَيْتِ مَيْمُونَةَ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ فَلَدُّوهُ ، فَأَفَاقَ ، وَأَحَسَّ بِخُشُونَةِ اللَّدُودِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتُمْ : قَالُوا لَدَدْنَاكَ ، قَالَ بِمَاذَا : قَالُوا : بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَشَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ ، وَقَطَرَاتٍ مِنْ زَيْتٍ فَقَالَ : مَنْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا : قَالُوا : أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَ هَذَا رَطْبٌ أَصَابَتْهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ : لَا يَبَقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي الْعَبَّاسَ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَلُدُّ بَعْضًا وَالْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ ، وَكَانَتْ صَائِمَةً لِقَسَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عُقُوبَةً لَهُمْ .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : وَكَانَ عَلَيْهِ صَالِبُ الْحُمَّى ، مَا تَكَادُ تَقَرُّ يَدُ أَحَدِنَا عَلَيْهِ مِنْ شِدَّتِهَا ، فَجَعَلْنَا نُسَبِّحُ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ بَلَاءً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، كَمَا يَشْتَدُّ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ كَذَلِكَ يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ .
وَرَوَى سَعْدٌ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً قَالَ : النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ صَاحَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ : مَهْ ، إِنَّهُ لَا يَصِيحُ إِلَّا كَافِرٌ ، وَكَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا أَوْ مَرِضَ هُوَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ : أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ، فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ تَسَانَدَ إِلَى عَائِشَةَ : فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ ، وَجَعَلَتْ تَمْسَحُهَا عَلَى وَجْهِهِ ، وَتَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْهَا وَقَالَ : ارْفَعِي عَنِّي فَإِنَهَا إِنَّمَا كَانَتْ تَنْفَعُ فِي الْمَرَّةِ أَسْأَلُ اللَّهَ 92 الرَّفِيقَ الْأَعْلَى ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي جَنَّةَ الْخُلْدِ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا .
وَكَانَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا مَرِضَ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِهِ فَيَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ ، وَعَيْنُ اللَّهِ تَشْفِيكَ ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ ذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَدَّ كُلُّ بَابٍ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : مَا بَالُكَ فَتَحْتَ أَبْوَابَ رِجَالٍ وَسَدَدْتَ أَبْوَابَ رِجَالٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ مَا فَتَحْتُ عَنْ أَمْرِي وَمَا سَدَدْتُ عَنْ أَمْرِي .
وَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ أَنْ يَحْلِلْنَهُ مِنَ الْقَسْمِ لِيُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ : فَأَذِنَّ لَهُ ، وَحَلَلْنَهُ ، فَانْتَقَلَ مِنْ بَيْتِ مَيْمُونَةَ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ فَلَدُّوهُ ، فَأَفَاقَ ، وَأَحَسَّ بِخُشُونَةِ اللَّدُودِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتُمْ : قَالُوا لَدَدْنَاكَ ، قَالَ بِمَاذَا : قَالُوا : بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَشَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ ، وَقَطَرَاتٍ مِنْ زَيْتٍ فَقَالَ : مَنْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا : قَالُوا : أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَ هَذَا رَطْبٌ أَصَابَتْهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ : لَا يَبَقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي الْعَبَّاسَ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَلُدُّ بَعْضًا وَالْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ ، وَكَانَتْ صَائِمَةً لِقَسَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عُقُوبَةً لَهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث