الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
فَصْلٌ : وَإِذَا خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَمَعَهُمْ مِنْ بَقَايَا مَا أَخَذُوهُ مِنْ طَعَامِهِمْ ، فَفِي وُجُوبِ رَدِّهِ إِلَى الْمَغْنَمِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : نَصَّ عَلَيْهِ هَاهُنَا أَنَّ عَلَيْهِمْ رَدَّهُ إِلَى الْمَغْنَمِ لِارْتِفَاعِ الْحَاجَةِ ، فَإِنِ اسْتَهْلَكُوهُ كَانَ مَحْسُوبًا عَلَيْهِ مِنْ سِهَامِهِمْ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : نَصَّ عَلَيْهِ فِي سِيَرِ الْأَوْزَاعِيِّ ، لَا يَلْزَمُهُمْ رَدُّهُ : لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا وَعَسَلًا ، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمُ الْخُمْسُ .
170 وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ : مَا بَقِيَ مَعَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ رَدُّوهُ فِي الْغَنَائِمِ ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ قِسْمَتِهَا بَاعُوهُ وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ ، وَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِنْ لَمْ يَجِبْ رَدُّهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِ كَانُوا أَحَقَّ بِهِ قَبْلَ الْغُنْمِ ، وَيَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْهَا ، وَتَكُونُ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَدَ اسْتِبَاحَةٍ ، وَفِي دَارِ الْإِسْلَامِ يَدَ مِلْكٍ ، وَإِنْ وَجَبَ رَدُّهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي : رَدُّوهُ إِلَى الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقَسْمِ ، وَعَلَى الْإِمَامِ بَعْدَ الْقَسْمِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ بَيْعُهُ وَلَا التَّصَدُّقُ بِثَمَنِهِ : لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْغَانِمِينَ ، وَتَكُونُ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَدَ اسْتِبَاحَةٍ ، وَفِي دَارِ الْإِسْلَامِ يَدَ حَظْرٍ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَأْكُلُوهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا يَأْكُلُوهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَحَدُهُمَا : نَصَّ عَلَيْهِ هَاهُنَا أَنَّ عَلَيْهِمْ رَدَّهُ إِلَى الْمَغْنَمِ لِارْتِفَاعِ الْحَاجَةِ ، فَإِنِ اسْتَهْلَكُوهُ كَانَ مَحْسُوبًا عَلَيْهِ مِنْ سِهَامِهِمْ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : نَصَّ عَلَيْهِ فِي سِيَرِ الْأَوْزَاعِيِّ ، لَا يَلْزَمُهُمْ رَدُّهُ : لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا وَعَسَلًا ، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمُ الْخُمْسُ .
170 وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ : مَا بَقِيَ مَعَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ رَدُّوهُ فِي الْغَنَائِمِ ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ قِسْمَتِهَا بَاعُوهُ وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ ، وَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِنْ لَمْ يَجِبْ رَدُّهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِ كَانُوا أَحَقَّ بِهِ قَبْلَ الْغُنْمِ ، وَيَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْهَا ، وَتَكُونُ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَدَ اسْتِبَاحَةٍ ، وَفِي دَارِ الْإِسْلَامِ يَدَ مِلْكٍ ، وَإِنْ وَجَبَ رَدُّهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي : رَدُّوهُ إِلَى الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقَسْمِ ، وَعَلَى الْإِمَامِ بَعْدَ الْقَسْمِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ بَيْعُهُ وَلَا التَّصَدُّقُ بِثَمَنِهِ : لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْغَانِمِينَ ، وَتَكُونُ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَدَ اسْتِبَاحَةٍ ، وَفِي دَارِ الْإِسْلَامِ يَدَ حَظْرٍ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَأْكُلُوهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا يَأْكُلُوهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث