الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 7774
فَصْلٌ : فَأَمَّا مَعَادِنُ بِلَادِهِمْ : فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً فَهِيَ غَنِيمَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوَاتٍ مُبَاحٍ فَهِيَ كَمَعَادِنِ مَوَاتِنَا ، وَنُظِرَ مَا فِيهِ : فَإِنْ كَانَ ظَهَرَ بِعَمَلٍ تَقَدَّمَ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لَا يَمْلِكُهُ آخِذُهُ ، وَإِنْ كَانَ كَامِنًا فَهُوَ مِلْكُهُ أَخَذَهُ .
وَأَمَّا الرِّكَازُ فَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَهُوَ غَنِيمَةٌ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوَاتٍ مُبَاحٍ أَوْ طَرِيقٍ سَابِلٍ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ طَابِعٌ قَرِيبُ الْعَهْدِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرْبَابُهُ أَحْيَاءً فَهَذَا غَنِيمَةٌ لَا يَمْلِكُهَا وَاجِدُهَا .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ طَابِعٌ قَدِيمٌ ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرْبَابُهُ أَحْيَاءً ، فَهَذَا رِكَازٌ يَمْلِكُهُ وَاجِدُهُ ، وَعَلَيْهِ إِخْرَاجُ خُمْسِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ : مَا اسْتُشْكِلَ وَاحْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَكُونُ غَنِيمَةً اعْتِبَارًا بِالدَّارِ .
وَالثَّانِي : يَكُونُ رِكَازًا اعْتِبَارًا بِالْمَالِ .
وَأَمَّا مَا وُجِدَ مِنْ عِدَّةِ الْمُحَارِبِينَ وَآلَةِ الْقِتَالِ مِنْ خِيَمٍ وَسِلَاحٍ ، فَعَلَى ثَلَاثَةٍ أَضْرُبٍ :
أَحَدُهَا : أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لِأَهْلِ الْحَرْبِ فَيَكُونُ غَنِيمَةً .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَيَكُونَ لُقَطَةً .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ مَشْكُوكًا فِيهِ ، فَيُنْظَرَ فَإِنْ وُجِدَ فِي مُعَسْكَرِ أَهْلِ الْحَرْبِ كَانَ غَنِيمَةً ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي مُعَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ لُقَطَةً اعْتِبَارًا بِالْيَدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث