الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَوْ دَخَلَ مُسْلِمٌ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ غَيْرَهَا ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي ، وَقَالَ أَبُو حُنَيْفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ : الْأَرْضُ وَالدَّارُ فَيْءٌ وَالرَّقِيقُ وَالْمَتَاعُ لِلْمُشْتَرِي " .
قَالَ االْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُسْلِمُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِهِمْ دُورًا وَأَمْوَالًا فَلَا يَغْنَمْهَا الْمُسْلِمُونَ إِذَا فُتِحَتْ .
وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَصِحُّ الشِّرَاءُ ، وَتُغْنَمُ إِذَا فُتِحَتْ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ مُقِيمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ ، لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا يَصِحُّ مِلْكُهُ .
223 وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُغْنَمُ مَا لَا يُنْقَلُ مِنَ الْأَرَضِينَ ، وَلَا يُغْنَمُ مَا يُنْقَلُ مِنَ الْأَمْوَالِ : لِأَنَّ مَا لَا يُنْقَلُ تَبَعٌ لِلدَّارِ ، وَمَا يُنْقَلُ تَبَعٌ لِلْمَالِكِ ، وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمِلْكَ الْوَاحِدَ لَا يَتَبَعَّضُ فِي الْمَنْقُولِ وَغَيْرِهِ كَالَّذِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَتَبَعَّضَ لَكَانَ اسْتِيفَاءُ الْمِلْكِ عَلَى مَا لَا يُنْقَلُ لِلْعَجْزِ عَنْ نَقْلِهِ أَشْبَهَ مِنَ اسْتِبْقَائِهِ عَلَى مَا يُنْقَلُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى نَقْلِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فَاسِدًا كَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَفْسَدَ .
قَالَ االْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُسْلِمُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِهِمْ دُورًا وَأَمْوَالًا فَلَا يَغْنَمْهَا الْمُسْلِمُونَ إِذَا فُتِحَتْ .
وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَصِحُّ الشِّرَاءُ ، وَتُغْنَمُ إِذَا فُتِحَتْ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ مُقِيمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ ، لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا يَصِحُّ مِلْكُهُ .
223 وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُغْنَمُ مَا لَا يُنْقَلُ مِنَ الْأَرَضِينَ ، وَلَا يُغْنَمُ مَا يُنْقَلُ مِنَ الْأَمْوَالِ : لِأَنَّ مَا لَا يُنْقَلُ تَبَعٌ لِلدَّارِ ، وَمَا يُنْقَلُ تَبَعٌ لِلْمَالِكِ ، وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمِلْكَ الْوَاحِدَ لَا يَتَبَعَّضُ فِي الْمَنْقُولِ وَغَيْرِهِ كَالَّذِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَتَبَعَّضَ لَكَانَ اسْتِيفَاءُ الْمِلْكِ عَلَى مَا لَا يُنْقَلُ لِلْعَجْزِ عَنْ نَقْلِهِ أَشْبَهَ مِنَ اسْتِبْقَائِهِ عَلَى مَا يُنْقَلُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى نَقْلِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فَاسِدًا كَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَفْسَدَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث