الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
فَصْلٌ : وَإِذَا أُخِذَتْ رُءُوسُ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ قَتْلِهِمْ : لِتُحْمَلَ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، فَقَدْ كَرِهَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ ذَلِكَ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِقَتْلَى بَدْرٍ .
254 وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ حَمَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رُءُوسَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي فَتْحِ دِمَشْقَ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : تَحْمِلُ جِيَفَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَأَجَازَ آخَرُونَ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ فِيهِ نَصٌّ ، وَذَهَبَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِي إِلَى كَرَاهِيَتِهِ ، وَعِنْدِي أَنَّ إِطْلَاقَ الْكَرَاهِيَةِ فِيهِ أَوِ الِاسْتِحْبَابِ غَيْرُ صَوَابٍ ، وَيَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ فِي نَقْلِهَا ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَهَنٌ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَوْ قُوَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَنَقْلُهَا مُسْتَحَبٌّ : لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُكْرَهْ نَقْلُهُمْ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَحْيَاءً لِيُقْتَلُوا بِهَا كَانَ نَقْلُ رُءُوسِهِمْ أَقْرَبَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَقْلِهَا وَهَنٌ لِمُشْرِكٍ وَلَا قُوَّةٌ لِمُسْلِمٍ كَانَ نَقْلُهَا مَكْرُوهًا ، عَلَى هَذَا يُحْمَلُ نَهْيُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
254 وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ حَمَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رُءُوسَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي فَتْحِ دِمَشْقَ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : تَحْمِلُ جِيَفَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَأَجَازَ آخَرُونَ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ فِيهِ نَصٌّ ، وَذَهَبَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِي إِلَى كَرَاهِيَتِهِ ، وَعِنْدِي أَنَّ إِطْلَاقَ الْكَرَاهِيَةِ فِيهِ أَوِ الِاسْتِحْبَابِ غَيْرُ صَوَابٍ ، وَيَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ فِي نَقْلِهَا ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَهَنٌ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَوْ قُوَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَنَقْلُهَا مُسْتَحَبٌّ : لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُكْرَهْ نَقْلُهُمْ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَحْيَاءً لِيُقْتَلُوا بِهَا كَانَ نَقْلُ رُءُوسِهِمْ أَقْرَبَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَقْلِهَا وَهَنٌ لِمُشْرِكٍ وَلَا قُوَّةٌ لِمُسْلِمٍ كَانَ نَقْلُهَا مَكْرُوهًا ، عَلَى هَذَا يُحْمَلُ نَهْيُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث