الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 7895
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ : وَهُوَ الْأَمَانُ : فَهُوَ مَا بَذَلَهُ الْوَاحِدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ عَدَدٌ يَسِيرٌ لِوَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لِعَدَدٍ كَثِيرٍ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِلْعَهْدِ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَمُخَالِفًا لَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ :
فَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُوَافَقَةِ :
فَأَحَدُهُمَا : فِي تَقْدِيرِ مُدَّتِهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ .
وَالثَّانِي : الْتِزَامُ حُكْمِهِمَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا مِنَ الْمُحَارِبِينَ .
وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُخَالَفَةِ :
فَأَحَدُهُمَا : أَنَّ الْعَهْدَ عَامٌّ لَا يَتَوَلَّاهُ إِلَّا الْإِمَامُ ، وَالْأَمَانَ خَاصٌّ يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ غَيْرُ الْإِمَامِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْعَهْدَ يَلْزَمُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ ، فَنَأْمَنُهُمْ إِذَا دَخَلْنَا إِلَيْهِمْ كَمَا نُؤَمِّنُهُمْ إِذَا دَخَلُوا إِلَيْنَا .
وَالْأَمَانُ الْخَاصُّ لَا تَلْزَمُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّنَ آحَادُهُمْ إِذَا دَخَلُوا إِلَيْنَا وَإِنْ لَمْ يُؤَمِّنُوا آحَادَنَا إِذَا دَخَلْنَا إِلَيْهِمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث