الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ : وَهُوَ مَا لَمْ يَجِبْ بِالْعَقْدِ ، وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهِ بِالشَّرْطِ ، وَهُوَ مَا مُنِعُوا مِنْهُ ، لِتَطَاوُلِهِمْ بِهِ ، وَذَلِكَ سِتَّةُ أَشْيَاءٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ عِتَاقًا ، وَهِجَانًا ، وَلَا يُمْنَعُوا مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ .
وَالثَّانِي : تَغْيِيرُ هَيْئَاتِهِمْ ، بِلُبْسِ الْغُبَارِ وَشَدِّ الزُّنَّارِ ، لِيَتَمَيَّزُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِاخْتِلَافِ الْهَيْئَةِ ، وَلِوَاحِدَةِ نِسَائِهِمْ إِذَا بَرَزَتْ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْخُفَّيْنِ أَحْمَرَ ، وَالَآخَرُ أَسْوَدَ لِيَتَمَيَّزَ بِهِ نِسَاؤُهُمْ .
319 وَأَنْ يَكُونَ عَلَى أَبْوَابِهِمْ أَثَرٌ يَتَمَيَّزُ بِهَا دُورُهُمْ ، فَقَدْ أَخَذَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعْضَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِذَلِكَ ، فَكَانَ أَوْلَى .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يُخْفُوا دَفْنَ مَوْتَاهُمْ ، وَلَا يُظْهِرُوا إِخْرَاجَ جَنَائِزِهِمْ .
وَالرَّابِعُ : أَنْ لَا يُظْهِرُوا عَلَى مَوْتَاهُمْ لَطْمًا ، وَلَا نَدْبًا ، وَلَا نَوْحًا .
وَالْخَامِسُ : أَنْ لَا يَدْخُلُوا مَسَاجِدَنَا صِيَانَةً لَهَا مِنْهُمْ .
وَالسَّادِسُ : أَنْ لَا يَتَمَلَّكُوا مِنْ رَقِيقِ الْمُسْلِمِينَ عَبْدًا ، وَلَا أَمَةً ، لِئَلَّا يُذِلُّوهُمْ بِالِاسْتِرْقَاقِ ، وَيَحْمِلُوهُمْ عَلَى الِارْتِدَادِ .
فَهَذِهِ السِّتَّةُ إِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَلْزَمْهُمْ ، وَفِي لُزُومِهَا إِذَا شُرِطَتْ عَلَيْهِمْ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا تَلْزَمُ لِخُرُوجِهَا عَلَى مُحَرَّمٍ وَمُنْكَرٍ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ خَالَفُوهَا بَعْدَ اشْتِرَاطِهَا عُزِّرُوا عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَنْتَقِضْ بِهَا عَهْدُهُمْ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالشَّرْطِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِسْلَامُ يَعْلُو ، وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا خَالَفُوهَا بَعْدَ الشَّرْطِ ، فَعَلَى انْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ بِهَا قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى .
أَحَدُهَا : أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ عِتَاقًا ، وَهِجَانًا ، وَلَا يُمْنَعُوا مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ .
وَالثَّانِي : تَغْيِيرُ هَيْئَاتِهِمْ ، بِلُبْسِ الْغُبَارِ وَشَدِّ الزُّنَّارِ ، لِيَتَمَيَّزُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِاخْتِلَافِ الْهَيْئَةِ ، وَلِوَاحِدَةِ نِسَائِهِمْ إِذَا بَرَزَتْ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْخُفَّيْنِ أَحْمَرَ ، وَالَآخَرُ أَسْوَدَ لِيَتَمَيَّزَ بِهِ نِسَاؤُهُمْ .
319 وَأَنْ يَكُونَ عَلَى أَبْوَابِهِمْ أَثَرٌ يَتَمَيَّزُ بِهَا دُورُهُمْ ، فَقَدْ أَخَذَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعْضَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِذَلِكَ ، فَكَانَ أَوْلَى .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يُخْفُوا دَفْنَ مَوْتَاهُمْ ، وَلَا يُظْهِرُوا إِخْرَاجَ جَنَائِزِهِمْ .
وَالرَّابِعُ : أَنْ لَا يُظْهِرُوا عَلَى مَوْتَاهُمْ لَطْمًا ، وَلَا نَدْبًا ، وَلَا نَوْحًا .
وَالْخَامِسُ : أَنْ لَا يَدْخُلُوا مَسَاجِدَنَا صِيَانَةً لَهَا مِنْهُمْ .
وَالسَّادِسُ : أَنْ لَا يَتَمَلَّكُوا مِنْ رَقِيقِ الْمُسْلِمِينَ عَبْدًا ، وَلَا أَمَةً ، لِئَلَّا يُذِلُّوهُمْ بِالِاسْتِرْقَاقِ ، وَيَحْمِلُوهُمْ عَلَى الِارْتِدَادِ .
فَهَذِهِ السِّتَّةُ إِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَلْزَمْهُمْ ، وَفِي لُزُومِهَا إِذَا شُرِطَتْ عَلَيْهِمْ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا تَلْزَمُ لِخُرُوجِهَا عَلَى مُحَرَّمٍ وَمُنْكَرٍ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ خَالَفُوهَا بَعْدَ اشْتِرَاطِهَا عُزِّرُوا عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَنْتَقِضْ بِهَا عَهْدُهُمْ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالشَّرْطِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِسْلَامُ يَعْلُو ، وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا خَالَفُوهَا بَعْدَ الشَّرْطِ ، فَعَلَى انْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ بِهَا قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث