الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي : وَهُوَ مَا فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً مِنْ بِلَادِ الشِّرْكِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالَحُوا عَلَى اسْتِئْنَافِ بِيَعٍ وَكَنَائِسَ فِيهَا ، فَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ ، فَمَا كَانَ مِنْهَا خَرَابًا عِنْدَ فَتْحِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعَمِّرُوهُ ، لِدُرُوسِهَا قَبْلَ الْفَتْحِ ، فَصَارَتْ كَالْمَوَاتِ .
فَأَمَّا الْعَامِرُ مِنَ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ عِنْدَ فَتْحِهَا ، فَفِي جَوَازِ إِقْرَارِهَا عَلَيْهِمْ إِذَا صُولِحُوا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ إِقْرَارُهَا عَلَيْهِمْ لِخُرُوجِهَا عَنْ أَمْلَاكِهِمُ الْمَغْنُومَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، 322 وَلِذَلِكَ أُقِرَّتِ الْبِيَعُ وَالْكَنَائِسُ فِي بِلَادِ الْعَنْوَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَمْلِكُهَا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ ، وَيَزُولُ عَنْهَا حُكْمُ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ ، وَتَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ مَغْنُومًا لَا حَقَّ فِيهَا لِأَهْلِ الذِّمَّةِ : لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَا ابْتَنَوْهُ مِنْهَا حُرْمَةٌ ، فَدَخَلَتْ فِي عُمُومِ الْمَغَانِمِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ بِيعَتْ عَلَيْهِمْ ، لِتَكُونَ عَلَى حَالِهَا بِيَعًا وَكَنَائِسَ لَهُمْ ، فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ اسْتِصْحَابًا لِحَالِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا تَجُوزُ لِزَوَالِهَا عَنْهُمْ بِمِلْكِ الْمُسْلِمِينَ لَهَا ، فَصَارَتْ كَالْبِنَاءِ الْمُبْتَدَأِ .
فَأَمَّا الْعَامِرُ مِنَ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ عِنْدَ فَتْحِهَا ، فَفِي جَوَازِ إِقْرَارِهَا عَلَيْهِمْ إِذَا صُولِحُوا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ إِقْرَارُهَا عَلَيْهِمْ لِخُرُوجِهَا عَنْ أَمْلَاكِهِمُ الْمَغْنُومَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، 322 وَلِذَلِكَ أُقِرَّتِ الْبِيَعُ وَالْكَنَائِسُ فِي بِلَادِ الْعَنْوَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَمْلِكُهَا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ ، وَيَزُولُ عَنْهَا حُكْمُ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ ، وَتَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ مَغْنُومًا لَا حَقَّ فِيهَا لِأَهْلِ الذِّمَّةِ : لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَا ابْتَنَوْهُ مِنْهَا حُرْمَةٌ ، فَدَخَلَتْ فِي عُمُومِ الْمَغَانِمِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ بِيعَتْ عَلَيْهِمْ ، لِتَكُونَ عَلَى حَالِهَا بِيَعًا وَكَنَائِسَ لَهُمْ ، فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ اسْتِصْحَابًا لِحَالِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا تَجُوزُ لِزَوَالِهَا عَنْهُمْ بِمِلْكِ الْمُسْلِمِينَ لَهَا ، فَصَارَتْ كَالْبِنَاءِ الْمُبْتَدَأِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث