الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَا يَسْقُوا مُسْلِمًا خَمْرًا وَلَا يُطْعِمُوهُ خِنْزِيرًا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يُكْرِهُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ ، وَأَكْلِ الْخِنْزِيرِ ، فَإِنَّ التَّبَعَةَ فِيهِ عَلَيْهِمْ لَا عَلَى الْمُسْلِمِ ، فَيُعَزَّرُوا سَوَاءٌ شُرِطَ عَلَيْهِمْ فِي عَهْدِهِمْ أَوْ لَمْ يُشْرَطْ ، وَلَا يَنْتَقِضْ بِهِ الْعَهْدُ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ، وَفِي انْتِقَاضِهِ بِهِ إِنْ شُرِطَ وَجْهَانِ :
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يَغْلِبَهُمُ الْمُسْلِمُ عَلَيْهِ كَرْهًا ، فَيَشْرَبَ خَمْرَهُمْ ، وَيَأْكُلَ خِنْزِيرَهُمْ ، فَيُقَامُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَدُّ الْخَمْرِ ، وَيُعَزَّرُ لِأَكْلِ الْخِنْزِيرِ ، وَيُعَزَّرُ فِي حَقِّ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، لِتَعَدِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ ، فِيمَا شَرِبَهُ مِنَ الْخَمْرِ وَأَكَلَهُ مِنَ الْخِنْزِيرِ .
وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يَعْرِضُوهُ عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهٍ وَيَقْبَلُهُ الْمُسْلِمُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ تَغْلِيبٍ ، فَيُقَامُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَدُّ الْخَمْرِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا يُعَزَّرُ فِي حَقِّهِمْ ، وَيُعَزَّرُ الذِّمِّيُّ ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ مَشْرُوطًا فِي عَهْدِهِمْ ، وَلَا يُعَزَّرُ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ، وَهَكَذَا لَوِ ابْتَدَأَ الْمُسْلِمُ بِطَلَبِهِ ، فَأَجَابُوهُ إِلَّا أَنَّ تَعْزِيرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ بِعَرْضِهِ أَغْلَظُ مِنْ تَعْزِيرِهِمْ فِي إِجَابَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَوَتِ الْحَالَاتُ فِي حَدِّ الْمُسْلِمِ وَتَعْزِيرِهِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يُكْرِهُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ ، وَأَكْلِ الْخِنْزِيرِ ، فَإِنَّ التَّبَعَةَ فِيهِ عَلَيْهِمْ لَا عَلَى الْمُسْلِمِ ، فَيُعَزَّرُوا سَوَاءٌ شُرِطَ عَلَيْهِمْ فِي عَهْدِهِمْ أَوْ لَمْ يُشْرَطْ ، وَلَا يَنْتَقِضْ بِهِ الْعَهْدُ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ، وَفِي انْتِقَاضِهِ بِهِ إِنْ شُرِطَ وَجْهَانِ :
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يَغْلِبَهُمُ الْمُسْلِمُ عَلَيْهِ كَرْهًا ، فَيَشْرَبَ خَمْرَهُمْ ، وَيَأْكُلَ خِنْزِيرَهُمْ ، فَيُقَامُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَدُّ الْخَمْرِ ، وَيُعَزَّرُ لِأَكْلِ الْخِنْزِيرِ ، وَيُعَزَّرُ فِي حَقِّ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، لِتَعَدِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ ، فِيمَا شَرِبَهُ مِنَ الْخَمْرِ وَأَكَلَهُ مِنَ الْخِنْزِيرِ .
وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يَعْرِضُوهُ عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهٍ وَيَقْبَلُهُ الْمُسْلِمُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ تَغْلِيبٍ ، فَيُقَامُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَدُّ الْخَمْرِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا يُعَزَّرُ فِي حَقِّهِمْ ، وَيُعَزَّرُ الذِّمِّيُّ ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ مَشْرُوطًا فِي عَهْدِهِمْ ، وَلَا يُعَزَّرُ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ، وَهَكَذَا لَوِ ابْتَدَأَ الْمُسْلِمُ بِطَلَبِهِ ، فَأَجَابُوهُ إِلَّا أَنَّ تَعْزِيرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ بِعَرْضِهِ أَغْلَظُ مِنْ تَعْزِيرِهِمْ فِي إِجَابَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَوَتِ الْحَالَاتُ فِي حَدِّ الْمُسْلِمِ وَتَعْزِيرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث