الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " وَأَكْرَهُ أَنْ يُكْرِيَ نَفْسَهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ وَلَا أَفْسَخُهُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إِذَا آجَرَ الْمُسْلِمُ نَفْسَهُ مِنْ نَصَرَانِيٍّ بِعَمَلٍ يَعْمَلُهُ لَهُ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ مَعْقُودَةً فِي ذِمَّتِهِ عَلَى عَمَلٍ مَوْصُوفٍ فِيهَا ، فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ ، وَحُصُولُ الْعَمَلِ فِي ذِمَّتِهِ كَحُصُولِ الْأَثْمَانِ وَالْقُرُوضِ فِيهَا .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ مَعْقُودَةً عَلَى عَيْنِهِ ، فَقَدْ خَرَّجَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى 391 قَوْلَيْنِ ، كَبَيْعِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ عَلَى نَصْرَانِيٍّ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْإِجَارَةَ بَاطِلَةٌ إِذَا قِيلَ : إِنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ الْإِجَارَةَ جَائِزَةٌ إِذَا قِيلَ : إِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ .
وَالصَّحِيحُ - عِنْدِي - أَنْ يُعْتَبَرَ حَالُ الْإِجَارَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ مَعْقُودَةً عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ الْأَجِيرُ فِي يَدِ نَفْسِهِ لَا فِي يَدِ مُسْتَأْجِرِهِ ، وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ عَلَى مُوجَبِ عَقْدِهِ لَا عَلَى رَأْيِ مُسْتَأْجِرِهِ كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّسَاجَةِ وَالصِّيَاغَةِ ، صَحَّتِ الْإِجَارَةُ ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْقُودَةً عَلَى تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عَنْ أَمْرِهِ كَالْخِدْمَةِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ فِي هَذَا مُسْتَذَلٌّ وَفِي الْأَوَّلِ مُصَانٌ .
فَإِنْ قِيلَ بِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ كَانَ لِلْأَجِيرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا عَمِلَ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ إِتْمَامُ مَا بَقِيَ .
وَإِنْ قِيلَ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَعْمَلُهُ الْأَجِيرُ فِي يَدِ نَفْسِهِ أَخَذَ بِعَمَلِهِ ، وَإِنْ كَانَ يَعْمَلُهُ فِي يَدِ مُسْتَأْجِرِهِ ، وَبِأَمْرِهِ مُنِعَ مِنِ اسْتِذْلَالِهِ بِالْعَمَلِ ، وَأُوجِرَ الْأَجِيرُ عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ ، وَدُفِعَتْ أُجْرَتُهُ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ ، لِيَسْتَأْجِرَ بِهَا إِنْ شَاءَ مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا لَهُ ، كَمَا يُبَاعُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ إِذَا ابْتَاعَهُ ، إِذَا صَحَّ بَيْعُهُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إِذَا آجَرَ الْمُسْلِمُ نَفْسَهُ مِنْ نَصَرَانِيٍّ بِعَمَلٍ يَعْمَلُهُ لَهُ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ مَعْقُودَةً فِي ذِمَّتِهِ عَلَى عَمَلٍ مَوْصُوفٍ فِيهَا ، فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ ، وَحُصُولُ الْعَمَلِ فِي ذِمَّتِهِ كَحُصُولِ الْأَثْمَانِ وَالْقُرُوضِ فِيهَا .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ مَعْقُودَةً عَلَى عَيْنِهِ ، فَقَدْ خَرَّجَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى 391 قَوْلَيْنِ ، كَبَيْعِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ عَلَى نَصْرَانِيٍّ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْإِجَارَةَ بَاطِلَةٌ إِذَا قِيلَ : إِنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ الْإِجَارَةَ جَائِزَةٌ إِذَا قِيلَ : إِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ .
وَالصَّحِيحُ - عِنْدِي - أَنْ يُعْتَبَرَ حَالُ الْإِجَارَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ مَعْقُودَةً عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ الْأَجِيرُ فِي يَدِ نَفْسِهِ لَا فِي يَدِ مُسْتَأْجِرِهِ ، وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ عَلَى مُوجَبِ عَقْدِهِ لَا عَلَى رَأْيِ مُسْتَأْجِرِهِ كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّسَاجَةِ وَالصِّيَاغَةِ ، صَحَّتِ الْإِجَارَةُ ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْقُودَةً عَلَى تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عَنْ أَمْرِهِ كَالْخِدْمَةِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ فِي هَذَا مُسْتَذَلٌّ وَفِي الْأَوَّلِ مُصَانٌ .
فَإِنْ قِيلَ بِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ كَانَ لِلْأَجِيرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا عَمِلَ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ إِتْمَامُ مَا بَقِيَ .
وَإِنْ قِيلَ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَعْمَلُهُ الْأَجِيرُ فِي يَدِ نَفْسِهِ أَخَذَ بِعَمَلِهِ ، وَإِنْ كَانَ يَعْمَلُهُ فِي يَدِ مُسْتَأْجِرِهِ ، وَبِأَمْرِهِ مُنِعَ مِنِ اسْتِذْلَالِهِ بِالْعَمَلِ ، وَأُوجِرَ الْأَجِيرُ عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ ، وَدُفِعَتْ أُجْرَتُهُ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ ، لِيَسْتَأْجِرَ بِهَا إِنْ شَاءَ مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا لَهُ ، كَمَا يُبَاعُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ إِذَا ابْتَاعَهُ ، إِذَا صَحَّ بَيْعُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث