الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الخامس عشر
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْحَرَامُ ، وَهُوَ الضِّفْدِعُ ، وَحَيَّاتُ الْمَاءِ ، وَعَقَارِبُهُ ، وَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنْ 60 ذَوَاتِ السُّمُومِ الضَّارَّةِ ، وَمَا يُفْضِي إِلَى مَوْتٍ أَوْ سَقَمٍ ، فَلَا يَحِلُّ أَنْ يُؤْكَلَ بِحَالٍ : لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الضِّفْدِعِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ حُرِّمَ عَلَى سَبَبٍ : وَهُوَ أَنَّ طَبِيبًا وَصَفَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَوَاءً فِيهِ لَحْمُ الضِّفْدِعِ ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ الضِّفْدِعِ ، وَقِيلَ : هُوَ سُمٌّ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، هَلْ يَنْجُسُ بَعْدَ مَوْتِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ طَاهِرٌ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ : لِأَنَّ حَيَوَانَ الْمَاءِ مَوْتُهُ وَحَيَاتُهُ سَوَاءٌ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُ نَجِسٌ إِذَا مَاتَ لِأَنَّهُ لَمَّا شَابَهَ حَيَوَانَ الْبَرِّ فِي التَّحْرِيمِ شَابَهَهُ فِي التَّنْجِيسِ ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَنْجُسُ بِهِ الْمَاءُ الْقَلِيلُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : يَتَنَجَّسُ بِهِ كَمَا يَنْجُسُ بِسَائِرِ الْأَنْجَاسِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَنْجُسُ بِهِ لِلُحُوقِ الْمَشَقَّةِ فِي التَّحَرُّزِ ، فَصَارَ عَفْوًا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، هَلْ يَنْجُسُ بَعْدَ مَوْتِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ طَاهِرٌ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ : لِأَنَّ حَيَوَانَ الْمَاءِ مَوْتُهُ وَحَيَاتُهُ سَوَاءٌ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُ نَجِسٌ إِذَا مَاتَ لِأَنَّهُ لَمَّا شَابَهَ حَيَوَانَ الْبَرِّ فِي التَّحْرِيمِ شَابَهَهُ فِي التَّنْجِيسِ ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَنْجُسُ بِهِ الْمَاءُ الْقَلِيلُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : يَتَنَجَّسُ بِهِ كَمَا يَنْجُسُ بِسَائِرِ الْأَنْجَاسِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَنْجُسُ بِهِ لِلُحُوقِ الْمَشَقَّةِ فِي التَّحَرُّزِ ، فَصَارَ عَفْوًا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث