الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الخامس عشر
الصفحة 8146 · ص. المطبوع 130
فَصْلٌ : وَالْفَصْلُ الْخَامِسُ : فِيمَا يَصْنَعُ بِالْعَقِيقَةِ بَعْدَ أَنْ يَذْبَحَ . قِيلَ : يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ الضَّحَايَا فِي الْأَكْلِ وَالِادِّخَارِ وَالصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ ، فَإِنْ عَدَلَ بِهَا عَنِ الصَّدَقَةِ إِلَى الْأَكْلِ كَانَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، وَتَفْضِيلِ لَحْمِهَا .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي كَسْرِ عَظْمِهَا ، وَطَبْخِ لَحْمِهَا بِالْخَلِّ ، عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : - وَهُوَ قَوْلُ الْبَغْدَادِيِّينَ - أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَفَاؤُلًا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَطَيِّبِ الْعَيْشِ .
130 وَالْوَجْهُ الثَّانِي : - وَهُوَ قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ - أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ، لِأَنَّهُ طِيَرَةٌ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا ، وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا أَعْظَمُ مَنْ كَسْرِ عَظْمِهَا وَمُلَاقَاةُ النَّارِ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ طَرْحِ الْخَلِّ عَلَى لَحْمِهَا وَيُكْرَهُ أَنْ تُلَطِّخَ جَبْهَةَ الْمَوْلُودِ وَرَأَسَهُ بِدَمِهَا .
وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ : مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ مَخْرَجَ الدَّمِ مِنْ أَوْدَاجِهَا بِصُوفِهِ يُلَطِّخُ بِهَا رَأْسَ الْمَوْلُودِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ ، رَوَى هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث