الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الخامس عشر
131 الْقَوْلُ فِي الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ
فَصْلٌ : فَأَمَّا الْفَرَعَةُ وَالْعَتِيرَةُ ، فَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ : الْفَرَعَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ : أَوَّلُ مَا تُنْتَجُ النَّاقَةُ ، يَقُولُونَ : لَا تَمْلِكُهَا وَيَذْبَحُونَهَا رَجَاءً لِلْبَرَكَةِ فِي لَبَنِهَا وَنَسْلِهَا ، وَالْعَتِيرَةُ : ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ مِنَ الْعَرَبِ يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ ، وَيُسَمُّونَهَا الْعَتِيرَةَ الرَّجَبِيَّةَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ ، فَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ وَهَذَا نَهْيٌ عَنْهُمَا .
وَرَوَى أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَقَالَ : اذْبَحُوا فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : " وَأَطْعِمُوا " قَالَ : إِنَّا كُنَّا نُفَرِّعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ وَهَذَا أَمْرٌ بِهِمَا ، وَلَيْسَ فِيهِمَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ ، وَفِي اخْتِلَافِهِمَا تَأْوِيلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّهْيِ عَنْهُمَا مَحْمُولٌ عَلَى نَهْيِ الْإِيجَابِ ، وَحَدِيثَ نُبَيْشَةَ فِي الْأَمْرِ بِهِمَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ .
وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي : أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُمَا عَلَى مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْجِنِّ ، وَالْأَمْرَ بِهِمَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذُبِحَ لِوَجْهِ اللَّهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
فَصْلٌ : فَأَمَّا الْفَرَعَةُ وَالْعَتِيرَةُ ، فَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ : الْفَرَعَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ : أَوَّلُ مَا تُنْتَجُ النَّاقَةُ ، يَقُولُونَ : لَا تَمْلِكُهَا وَيَذْبَحُونَهَا رَجَاءً لِلْبَرَكَةِ فِي لَبَنِهَا وَنَسْلِهَا ، وَالْعَتِيرَةُ : ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ مِنَ الْعَرَبِ يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ ، وَيُسَمُّونَهَا الْعَتِيرَةَ الرَّجَبِيَّةَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ ، فَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ وَهَذَا نَهْيٌ عَنْهُمَا .
وَرَوَى أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَقَالَ : اذْبَحُوا فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : " وَأَطْعِمُوا " قَالَ : إِنَّا كُنَّا نُفَرِّعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ وَهَذَا أَمْرٌ بِهِمَا ، وَلَيْسَ فِيهِمَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ ، وَفِي اخْتِلَافِهِمَا تَأْوِيلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّهْيِ عَنْهُمَا مَحْمُولٌ عَلَى نَهْيِ الْإِيجَابِ ، وَحَدِيثَ نُبَيْشَةَ فِي الْأَمْرِ بِهِمَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ .
وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي : أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُمَا عَلَى مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْجِنِّ ، وَالْأَمْرَ بِهِمَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذُبِحَ لِوَجْهِ اللَّهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث