الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " فَإِذَا فَرَغَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ يَبْتَدِئُهَا بِـ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ " وَبِسُورَةِ الْجُمُعَةِ ، وَيَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ " ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَا يَقْرَأُ مَنْ خَلْفَهُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ .
لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمْعَةِ رَكْعَتَانِ مَفْرُوضَتَانِ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا ، وَلَا النُّقْصَانُ مِنْهُمَا ، لِلْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ ، وَالْفِعْلِ الْمَحْكِيِّ ، وَالْإِجْمَاعِ الْعَامِّ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِسُورَةِ الْجُمْعَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ إِذَا جَاءَكَ 435 الْمُنَافِقُونَ ، لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِذَلِكَ ، وَلِأَخْذِ الصَّحَابَةِ بِهِ ؛ وَلِأَنَّ فِي الْأُولَى تَرْغِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ تَحْذِيرًا لِلْمُنَافِقِينَ .
فَإِذَا قَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ جَازَ ، وَقَدْ رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْجُمْعَةِ وَالْعِيدَيْنِ . وَالْأُولَى أَوْلَى ، وَبِمَا قَرَأَ جَازَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُخَالِفَ تَرْتِيبَ الْمُصْحَفِ فِيمَا يَقْرَؤُهُ مِنَ السُّورَتَيْنِ .
وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ إِلَّا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا .
فَأَمَّا الْمَأْمُومُونَ فَأَحَدُ قَوْلَيْهِ فِيهِمْ : أَنَّهُمْ يُنْصِتُونَ وَلَا يَقْرَءُونَ وَالْقَوْلُ الثَّانِي : وَهُوَ الْجَدِيدُ أَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ الْفَاتِحَةَ لَا غَيْرَ وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُ الْقَوْلَيْنِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ .
لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمْعَةِ رَكْعَتَانِ مَفْرُوضَتَانِ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا ، وَلَا النُّقْصَانُ مِنْهُمَا ، لِلْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ ، وَالْفِعْلِ الْمَحْكِيِّ ، وَالْإِجْمَاعِ الْعَامِّ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِسُورَةِ الْجُمْعَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ إِذَا جَاءَكَ 435 الْمُنَافِقُونَ ، لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِذَلِكَ ، وَلِأَخْذِ الصَّحَابَةِ بِهِ ؛ وَلِأَنَّ فِي الْأُولَى تَرْغِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ تَحْذِيرًا لِلْمُنَافِقِينَ .
فَإِذَا قَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ جَازَ ، وَقَدْ رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْجُمْعَةِ وَالْعِيدَيْنِ . وَالْأُولَى أَوْلَى ، وَبِمَا قَرَأَ جَازَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُخَالِفَ تَرْتِيبَ الْمُصْحَفِ فِيمَا يَقْرَؤُهُ مِنَ السُّورَتَيْنِ .
وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ إِلَّا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا .
فَأَمَّا الْمَأْمُومُونَ فَأَحَدُ قَوْلَيْهِ فِيهِمْ : أَنَّهُمْ يُنْصِتُونَ وَلَا يَقْرَءُونَ وَالْقَوْلُ الثَّانِي : وَهُوَ الْجَدِيدُ أَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ الْفَاتِحَةَ لَا غَيْرَ وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُ الْقَوْلَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث