الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَإِذَا حَلَفَ لَا يَصُومُ ، فَدَخَلَ فِي الصِّيَامِ حَنِثَ بِالدُّخُولِ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْ جَمِيعَ الْيَوْمِ ، وَلَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي حَنِثَ بِإِحْرَامِهِ بِالصَّلَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا . وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ : لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَقْرَأَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، وَيَرْكَعَ ، فَيَأْتِيَ بِأَكْثَرِ الرَّكْعَةِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رَكْعَةً بِسَجْدَتِهَا يَسْتَوْعِبُ بِهَا جِنْسَ ، أَفْعَالِ الصَّلَاةِ .
وَدَلِيلُنَا : هُوَ أَنْ يَكُونَ مُصَلِّيًا بِالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ، كَمَا يَكُونُ صَائِمًا بِالدُّخُولِ فِي الصِّيَامِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْحِنْثِ بِالدُّخُولِ ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِاسْمٍ اسْتَقَرَّ حُكْمُهَا بِالدُّخُولِ فِي أَوَّلِ الِاسْمِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ ، فَدَخَلَ أَوَّلَ دِهْلِيزِهَا حَنِثَ ، وَاسْتِدْلَالُهُ يَفْسُدُ بِالْجُلُوسِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا ، وَلَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ الرَّكْعَةُ الْأُولَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رَكْعَةً بِسَجْدَتِهَا يَسْتَوْعِبُ بِهَا جِنْسَ ، أَفْعَالِ الصَّلَاةِ .
وَدَلِيلُنَا : هُوَ أَنْ يَكُونَ مُصَلِّيًا بِالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ، كَمَا يَكُونُ صَائِمًا بِالدُّخُولِ فِي الصِّيَامِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْحِنْثِ بِالدُّخُولِ ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِاسْمٍ اسْتَقَرَّ حُكْمُهَا بِالدُّخُولِ فِي أَوَّلِ الِاسْمِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ ، فَدَخَلَ أَوَّلَ دِهْلِيزِهَا حَنِثَ ، وَاسْتِدْلَالُهُ يَفْسُدُ بِالْجُلُوسِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا ، وَلَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ الرَّكْعَةُ الْأُولَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث