الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَأَمَّا الدُّيُونُ فَضَرْبَانِ : حَالٌّ وَمُؤَجَّلٌ .
فَأَمَّا الْحَالُّ فَهُوَ مَالٌ مَمْلُوكٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَيَحْنَثُ بِهِ إِذَا حَلَفَ : لَا مَالَ لَهُ .
وَأَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَفِي كَوْنِهِ مَالًا مَمْلُوكًا يَحْنَثُ بِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ مَالٌ مَمْلُوكٌ يَحْنَثُ بِهِ الْحَالِفُ كَالْحَالِّ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَيْسَ بِمَالٍ مَمْلُوكٍ حَتَّى يَحِلَّ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ ، فَلَا يَحْنَثُ بِهِ الْحَالِفُ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَيْسَ الدَّيْنُ مَالًا مُؤَجَّلًا كَانَ أَوْ حَالًّا ، وَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ احْتِجَاجًا بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُطَالَبَةِ ، فَلَمْ يَكُنْ مَالًا كَالشُّفْعَةِ .
وَدَلِيلُنَا : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [ الْمَعَارِجِ : 24 ] وَفِي الدَّيْنِ الزَّكَاةُ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَالٌ ؛ وَلِأَنَّ مَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ كَانَ مَمْلُوكًا كَالْأَعْيَانِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِ ، فَهُوَ أَنَّ الْمُطَالَبَةَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ كَالْمُطَالَبَةِ بِإِقْبَاضِ الْأَعْيَانِ ، ثُمَّ لَمْ تَمْنَعِ الْمُطَالَبَةُ بِالْأَعْيَانِ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ ، كَذَلِكَ الْمُطَالَبَةُ بِالدُّيُونِ .
وَأَمَّا الْمُطَالَبَةُ بِالشُّفْعَةِ ، فَالْمُسْتَحَقُّ فِيهَا الْحُكْمُ بِهَا ، وَلِذَلِكَ لَمْ تَجُزِ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهَا ، وَالْمُطَالَبَةُ بِالدَّيْنِ بَعْدَ ثُبُوتِ اسْتِحْقَاقِهِ ، وَلِذَلِكَ جَازَتِ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهُ ، فَافْتَرَقَا .
فَأَمَّا الْحَالُّ فَهُوَ مَالٌ مَمْلُوكٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَيَحْنَثُ بِهِ إِذَا حَلَفَ : لَا مَالَ لَهُ .
وَأَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَفِي كَوْنِهِ مَالًا مَمْلُوكًا يَحْنَثُ بِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ مَالٌ مَمْلُوكٌ يَحْنَثُ بِهِ الْحَالِفُ كَالْحَالِّ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَيْسَ بِمَالٍ مَمْلُوكٍ حَتَّى يَحِلَّ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ ، فَلَا يَحْنَثُ بِهِ الْحَالِفُ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَيْسَ الدَّيْنُ مَالًا مُؤَجَّلًا كَانَ أَوْ حَالًّا ، وَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ احْتِجَاجًا بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُطَالَبَةِ ، فَلَمْ يَكُنْ مَالًا كَالشُّفْعَةِ .
وَدَلِيلُنَا : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [ الْمَعَارِجِ : 24 ] وَفِي الدَّيْنِ الزَّكَاةُ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَالٌ ؛ وَلِأَنَّ مَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ كَانَ مَمْلُوكًا كَالْأَعْيَانِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِ ، فَهُوَ أَنَّ الْمُطَالَبَةَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ كَالْمُطَالَبَةِ بِإِقْبَاضِ الْأَعْيَانِ ، ثُمَّ لَمْ تَمْنَعِ الْمُطَالَبَةُ بِالْأَعْيَانِ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ ، كَذَلِكَ الْمُطَالَبَةُ بِالدُّيُونِ .
وَأَمَّا الْمُطَالَبَةُ بِالشُّفْعَةِ ، فَالْمُسْتَحَقُّ فِيهَا الْحُكْمُ بِهَا ، وَلِذَلِكَ لَمْ تَجُزِ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهَا ، وَالْمُطَالَبَةُ بِالدَّيْنِ بَعْدَ ثُبُوتِ اسْتِحْقَاقِهِ ، وَلِذَلِكَ جَازَتِ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهُ ، فَافْتَرَقَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث