الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَإِذَا نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي زَمَانٍ بِعَيْنِهِ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَجْعَلَهُ أَجَلًا لِوَقْتِ النَّذْرِ ، فَيَسْتَحِقُّ فِعْلَ الصَّلَاةِ فِيهِ كَقَوْلِهِ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ الْمُسْتَقْبَلِ ، فَإِنْ صَلَّاهَا فِيهِ فَقَدْ أَدَّاهَا ، وَإِنْ صَلَّاهَا بَعْدَهُ فَقَدْ قَضَاهَا ، وَإِنْ صَلَّاهَا قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهِ ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَبْلَ الْوُجُوبِ تَطَوُّعًا ، كَالْمَفْرُوضَاتِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْحَجِّ الْمَنْذُورِ ، فِي جَوَازِ تَقْدِيمِهِ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لِجَوَازِ تَقْدِيمِ الْحَجِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَقْصِدَ بِهِ تَفْضِيلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ فَضِيلَةٌ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ، لِأَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ لِلسَّبْتِ عَلَيْهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ لَهُ فَضِيلَةٌ عَلَى غَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَلَا تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ فِي غَيْرِهَا ، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأُخَرِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَهِيَ لَا تَتَعَيَّنُ قَطْعًا فِي إِحْدَى اللَّيَالِي الْعَشْرِ ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ لِيُصَادِفَهَا فِي إِحْدَى لَيَالِيهِ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ لَا يَعْرِفُهَا ، قَضَى جَمِيعَهَا لِيَكُونَ مُؤَدِّيًا لَهَا ، فَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا فِي الْعَشْرِ كُلِّهِ لَمْ يَقْضِهَا إِلَّا فِي مِثْلِهِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَجْعَلَهُ أَجَلًا لِوَقْتِ النَّذْرِ ، فَيَسْتَحِقُّ فِعْلَ الصَّلَاةِ فِيهِ كَقَوْلِهِ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ الْمُسْتَقْبَلِ ، فَإِنْ صَلَّاهَا فِيهِ فَقَدْ أَدَّاهَا ، وَإِنْ صَلَّاهَا بَعْدَهُ فَقَدْ قَضَاهَا ، وَإِنْ صَلَّاهَا قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهِ ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَبْلَ الْوُجُوبِ تَطَوُّعًا ، كَالْمَفْرُوضَاتِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْحَجِّ الْمَنْذُورِ ، فِي جَوَازِ تَقْدِيمِهِ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لِجَوَازِ تَقْدِيمِ الْحَجِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَقْصِدَ بِهِ تَفْضِيلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ فَضِيلَةٌ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ، لِأَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ لِلسَّبْتِ عَلَيْهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ لَهُ فَضِيلَةٌ عَلَى غَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَلَا تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ فِي غَيْرِهَا ، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأُخَرِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَهِيَ لَا تَتَعَيَّنُ قَطْعًا فِي إِحْدَى اللَّيَالِي الْعَشْرِ ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ لِيُصَادِفَهَا فِي إِحْدَى لَيَالِيهِ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ لَا يَعْرِفُهَا ، قَضَى جَمِيعَهَا لِيَكُونَ مُؤَدِّيًا لَهَا ، فَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا فِي الْعَشْرِ كُلِّهِ لَمْ يَقْضِهَا إِلَّا فِي مِثْلِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث