الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السادس عشر
157 فَصْلٌ : وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ : الْحُرِّيَّةُ : فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي عَبْدًا ، وَلَا مُدَبَّرًا ، وَلَا مُكَاتَبًا ، وَلَا مَنْ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ الرِّقِّ ، وَإِنْ قَلَّ ، فَإِنْ قُلِّدَ كَانَتْ وِلَايَتُهُ بَاطِلَةً ، وَحُكْمُهُ مَرْدُودًا : لِأَنَّ الْعَبْدَ مَوْلًى عَلَيْهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ وَالِيًا ، وَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا فَأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ قَاضِيًا .
وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ قَضَاءَ الْعَبْدِ ، لِجَوَازِ فُتْيَاهُ ، وَرِوَايَتِهِ ، وَلِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيًّا لَمَا يُخَالِجُنِي فِي تَقْلِيدِهِ شَكٌّ .
وَهَذَا فَاسِدٌ لِأَمْرَيْنِ .
أَحَدُهُمَا : مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَوْلًى عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ وَالِيًا .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَمْلُوكًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا وَرَاوِيًا .
فَأَمَّا أَمْرُ سَالِمٍ فَعَنْهُ جَوَابَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ كَانَ مَوْلَى عِتَاقَةٍ وَلَمْ يَكُنْ بَاقِيًا فِي الرِّقِّ وَتَقْلِيدُ الْمُعْتَقِ جَائِزٌ .
وَالثَّانِي : أَنَّ عُمَرَ قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ فِي مَدْحِ سَالِمٍ .
وَقَدْ عَيَّنَ الْإِمَامَةَ فِي أَهْلِ الشُّورَى . وَبِالْإِجْمَاعِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ إِمَامًا عَلَى الْأُمَّةِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُشِيرَ بِهَا إِلَيْهِ .
وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ قَضَاءَ الْعَبْدِ ، لِجَوَازِ فُتْيَاهُ ، وَرِوَايَتِهِ ، وَلِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيًّا لَمَا يُخَالِجُنِي فِي تَقْلِيدِهِ شَكٌّ .
وَهَذَا فَاسِدٌ لِأَمْرَيْنِ .
أَحَدُهُمَا : مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَوْلًى عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ وَالِيًا .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَمْلُوكًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا وَرَاوِيًا .
فَأَمَّا أَمْرُ سَالِمٍ فَعَنْهُ جَوَابَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ كَانَ مَوْلَى عِتَاقَةٍ وَلَمْ يَكُنْ بَاقِيًا فِي الرِّقِّ وَتَقْلِيدُ الْمُعْتَقِ جَائِزٌ .
وَالثَّانِي : أَنَّ عُمَرَ قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ فِي مَدْحِ سَالِمٍ .
وَقَدْ عَيَّنَ الْإِمَامَةَ فِي أَهْلِ الشُّورَى . وَبِالْإِجْمَاعِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ إِمَامًا عَلَى الْأُمَّةِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُشِيرَ بِهَا إِلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث