الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السادس عشر
مَا يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَهُ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ .
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَأَنْ يَكْتُبَ لِأَصْحَابِ الْمَسَائِلِ صِفَاتِ الشُّهُودِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَأَسْمَاءَ مَنْ شَهِدَ لَهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ وَمَبْلَغَ مَا شَهِدُوا فِيهِ ثُمَّ لَا يَسْأَلُونَ أَحَدًا حَتَّى يُخْبِرُوهُ بِمَنْ شَهِدُوا لَهُ وَعَلَيْهِ وَبِقَدْرِ مَا شَهِدُوا فِيهِ فَإِنَّ الْمَسْئُولَ قَدْ يَعْرِفُ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْحَاكِمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ عَدُوًّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ شَرِيكًا فِيمَا شَهِدَ فِيهِ وَتَطِيبُ نَفْسُهُ عَلَى تَعْدِيلِهِ فِي الْيَسِيرِ وَيَقِفُ فِي الْكَثِيرِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا الْفَصْلُ مَقْصُورٌ عَلَى مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْحَاكِمُ ، فِيمَا يُلْقِيهِ إِلَى أَصْحَابِ مَسَائِلِهِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ :
أَحَدُهَا : صِفَاتُ الشُّهُودِ ، بِأَسْمَائِهِمْ ، وَأَنْسَابِهِمْ ، وَصِنَاعَتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ ، وَحِلْيَةِ أَبْدَانِهِمْ ، وَأَلْوَانِهِمْ ، حَتَّى لَا يَشْتَبَهَ عَلَيْهِمُ الْمَسْؤُلُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِ .
وَالثَّانِي : مَنْ شَهِدُوا لَهُ لِئَلَّا يَكُونَ وَالِدًا ، أَوْ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا ، مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ .
وَالثَّالِثُ : مَنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ ، لِئَلَّا يَكُونَ عَدُوًّا فَيَرُدَّ شَهَادَتَهُمْ عَلَيْهِ .
وَالرَّابِعُ : مَا شَهِدُوا بِهِ مِنَ الْحَقِّ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ يَرَوْنَ قَبُولَ قَوْلِهِمْ فِي الْيَسِيرِ ، وَلَا يَرَوْنَهُ فِي الْكَثِيرِ .
وَهَذَا أَحْوَطُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ . فَيُثْبِتُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ لِأَصْحَابِ مَسَائِلِهِ فِي رِقَاعٍ .
وَقَدْ يُسَمَّى أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ الْمُزَكِّينَ ثُمَّ الْحَاكِمُ بِالْخِيَارِ مَعَهُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : وَهُوَ الْأَحْوَطُ ، أَنْ يَكْتُبَ بِذَلِكَ أَرْبَعَ رِقَاعٍ يَدْفَعُ مِنْهَا رُقْعَتَيْنِ إِلَى مُزَكِّيَيْنِ آخَرَيْنِ لِيَسْأَلَا عَنْ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ وَيَدْفَعَ رُقْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ إِلَى مُزَكِّيَيْنِ آخَرَيْنِ لِيَسْأَلَا عَنِ الشَّاهِدِ الْآخَرِ فَيَسْمَعُ تَزْكِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ مِنْ مُزَكِّيَيْنِ ، وَيَصِيرُ الْمُزَكُّونَ أَرْبَعَةً .
وَالثَّانِي : أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رُقْعَتَيْنِ فِيهِمَا ذِكْرُ الشَّاهِدَيْنِ ، فَيَدْفَعُ إِحْدَاهُمَا إِلَى أَحَدِ 187 الْمُزَكِّيَيْنِ ، لِيَسْأَلَ عَنِ الشَّاهِدَيْنِ ، وَيَدْفَعَ الْأُخْرَى إِلَى الْمُزَكِّي الْآخَرِ لِيَسْأَلَهُ عَنِ الشَّاهِدَيْنِ ، فَتَصِيرُ التَّزْكِيَةُ فِيهِمَا مَسْمُوعَةً مِنْ مُزَكِّيَيْنِ .
عَمَلُ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ .
فَإِذَا تَوَجَّهَ بِهَا أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ الْمُزَكُّونَ ، كَانَ أَوَّلُ مَا يَسْأَلُونَ عَنْهُ أَحْوَالَ الشُّهُودِ .
فَإِنْ وَجَدُوهُمْ مَجْرُوحِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنْ غَيْرِهِمْ .
وَإِنْ وَجَدُوهُمْ مُعَدَّلِينَ سَأَلُوا عَمَّنْ شَهِدُوا لَهُ .
فَإِنْ ذَكَرُوا أَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مَا يَمْنَعُ مِنْ شَهَادَتِهِمْ لَهُ ، لَمْ يَسْأَلُوا عَمَّا عَدَاهُ .
وَإِنْ ذَكَرُوا جَوَازَ شَهَادَتِهِمْ لَهُ ، سَأَلُوا عَمَّنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ .
فَإِنْ ذَكَرُوا مَا يَمْنَعُ مِنْ شَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ ، لَمْ يَسْأَلُوا عَمَّا عَدَاهُ .
وَإِنْ ذَكَرُوا جَوَازَ شَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ ، ذَكَرُوا حِينَئِذٍ الْقَدْرَ الَّذِي شَهِدُوا فِيهِ .
ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ أَنْ يَشْهَدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ بِمَا عَرَفُوهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعِ إِنِ اجْتَمَعَتْ أَوِ افْتَرَقَتْ ، فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حُكْمًا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ ، وَإِنْ لَزِمَ اعْتِبَارُ جَمِيعِهَا فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ .
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَأَنْ يَكْتُبَ لِأَصْحَابِ الْمَسَائِلِ صِفَاتِ الشُّهُودِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَأَسْمَاءَ مَنْ شَهِدَ لَهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ وَمَبْلَغَ مَا شَهِدُوا فِيهِ ثُمَّ لَا يَسْأَلُونَ أَحَدًا حَتَّى يُخْبِرُوهُ بِمَنْ شَهِدُوا لَهُ وَعَلَيْهِ وَبِقَدْرِ مَا شَهِدُوا فِيهِ فَإِنَّ الْمَسْئُولَ قَدْ يَعْرِفُ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْحَاكِمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ عَدُوًّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ شَرِيكًا فِيمَا شَهِدَ فِيهِ وَتَطِيبُ نَفْسُهُ عَلَى تَعْدِيلِهِ فِي الْيَسِيرِ وَيَقِفُ فِي الْكَثِيرِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا الْفَصْلُ مَقْصُورٌ عَلَى مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْحَاكِمُ ، فِيمَا يُلْقِيهِ إِلَى أَصْحَابِ مَسَائِلِهِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ :
أَحَدُهَا : صِفَاتُ الشُّهُودِ ، بِأَسْمَائِهِمْ ، وَأَنْسَابِهِمْ ، وَصِنَاعَتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ ، وَحِلْيَةِ أَبْدَانِهِمْ ، وَأَلْوَانِهِمْ ، حَتَّى لَا يَشْتَبَهَ عَلَيْهِمُ الْمَسْؤُلُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِ .
وَالثَّانِي : مَنْ شَهِدُوا لَهُ لِئَلَّا يَكُونَ وَالِدًا ، أَوْ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا ، مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ .
وَالثَّالِثُ : مَنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ ، لِئَلَّا يَكُونَ عَدُوًّا فَيَرُدَّ شَهَادَتَهُمْ عَلَيْهِ .
وَالرَّابِعُ : مَا شَهِدُوا بِهِ مِنَ الْحَقِّ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ يَرَوْنَ قَبُولَ قَوْلِهِمْ فِي الْيَسِيرِ ، وَلَا يَرَوْنَهُ فِي الْكَثِيرِ .
وَهَذَا أَحْوَطُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ . فَيُثْبِتُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ لِأَصْحَابِ مَسَائِلِهِ فِي رِقَاعٍ .
وَقَدْ يُسَمَّى أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ الْمُزَكِّينَ ثُمَّ الْحَاكِمُ بِالْخِيَارِ مَعَهُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : وَهُوَ الْأَحْوَطُ ، أَنْ يَكْتُبَ بِذَلِكَ أَرْبَعَ رِقَاعٍ يَدْفَعُ مِنْهَا رُقْعَتَيْنِ إِلَى مُزَكِّيَيْنِ آخَرَيْنِ لِيَسْأَلَا عَنْ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ وَيَدْفَعَ رُقْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ إِلَى مُزَكِّيَيْنِ آخَرَيْنِ لِيَسْأَلَا عَنِ الشَّاهِدِ الْآخَرِ فَيَسْمَعُ تَزْكِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ مِنْ مُزَكِّيَيْنِ ، وَيَصِيرُ الْمُزَكُّونَ أَرْبَعَةً .
وَالثَّانِي : أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رُقْعَتَيْنِ فِيهِمَا ذِكْرُ الشَّاهِدَيْنِ ، فَيَدْفَعُ إِحْدَاهُمَا إِلَى أَحَدِ 187 الْمُزَكِّيَيْنِ ، لِيَسْأَلَ عَنِ الشَّاهِدَيْنِ ، وَيَدْفَعَ الْأُخْرَى إِلَى الْمُزَكِّي الْآخَرِ لِيَسْأَلَهُ عَنِ الشَّاهِدَيْنِ ، فَتَصِيرُ التَّزْكِيَةُ فِيهِمَا مَسْمُوعَةً مِنْ مُزَكِّيَيْنِ .
عَمَلُ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ .
فَإِذَا تَوَجَّهَ بِهَا أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ الْمُزَكُّونَ ، كَانَ أَوَّلُ مَا يَسْأَلُونَ عَنْهُ أَحْوَالَ الشُّهُودِ .
فَإِنْ وَجَدُوهُمْ مَجْرُوحِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنْ غَيْرِهِمْ .
وَإِنْ وَجَدُوهُمْ مُعَدَّلِينَ سَأَلُوا عَمَّنْ شَهِدُوا لَهُ .
فَإِنْ ذَكَرُوا أَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مَا يَمْنَعُ مِنْ شَهَادَتِهِمْ لَهُ ، لَمْ يَسْأَلُوا عَمَّا عَدَاهُ .
وَإِنْ ذَكَرُوا جَوَازَ شَهَادَتِهِمْ لَهُ ، سَأَلُوا عَمَّنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ .
فَإِنْ ذَكَرُوا مَا يَمْنَعُ مِنْ شَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ ، لَمْ يَسْأَلُوا عَمَّا عَدَاهُ .
وَإِنْ ذَكَرُوا جَوَازَ شَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ ، ذَكَرُوا حِينَئِذٍ الْقَدْرَ الَّذِي شَهِدُوا فِيهِ .
ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ أَنْ يَشْهَدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ بِمَا عَرَفُوهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعِ إِنِ اجْتَمَعَتْ أَوِ افْتَرَقَتْ ، فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حُكْمًا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ ، وَإِنْ لَزِمَ اعْتِبَارُ جَمِيعِهَا فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث