الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السابع عشر
فَصْلٌ : وَدَلِيلُنَا مِنَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى : " أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ [ الْمَائِدَةِ : 108 ] . أَيْ : بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْأَيْمَانِ الْوَاجِبَةِ ، فَدَلَّ عَلَى نَقْلِ الْأَيْمَانِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَّةِ مَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ طَلَبَ طَلَبَهُ بِغَيْرِ بَيَّنَةٍ ، فَالْمَطْلُوبُ أَوْلَى بِالْيَمِينِ مِنَ الْطَالِبِ " .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمَطْلُوبُ أَوْلَى بِالْيَمِينِ مِنَ الطَّالِبِ .
فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنْ " أَوْلَى " . يُسْتَعْمَلُ حَقِيقَةً فِي الِاشْتِرَاكِ فِيمَا يَتَرَجَّحُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، كَقَوْلِكَ : زِيدٌ أَفْقَهُ مِنْ عَمْرٍو ، إِذَا اشْتَرَكَا فِي الْفِقْهِ ، وَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ .
وَلَا يُقَالُ : زِيدٌ أَفْقَهُ فِيمَنْ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ .
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ حَقٌّ فِي الْيَمِينِ لَمَا جُعِلَ الْمَطْلُوبُ أَوْلَى مِنْهُ ، فَيَكُونُ أَوْلَى فِي الِابْتِدَاءِ ، وَيُنْقَلُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ فِي الِانْتِهَاءِ .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ حَقٍّ ، وَهَذَا نَصٌّ ذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ فِي الْمُخَرَّجِ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ فَيَ دَعْوَى الْقَتْلِ عَلَى يَهُودِ خَيْبَرَ : " تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبَكُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَيُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا " .
فَدَلَّ هَذَا عَلَى نَقْلِ الْيَمِينِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرَاهُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَجْرَى فَرَسًا ، فَوَطِئَ عَلَى أُصْبُعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَتَأَلَّمَ مِنْهَا دَهْرًا ، ثُمَّ مَاتَ ، فَتَنَازَعُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُ مَا مَاتَ مِنْهَا ، فَأَبَوْا ، فَقَالَ لِلْمُدَّعِينَ : احْلِفُوا أَنْتُمْ ، فَأَبَوْا .
وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ فِي رَدِّ الْيَمِينِ لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا مُخَالِفٌ .
142 وَقَدْ رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى عُمَرَ ، فَحَلَفَ ، وَاسْتَحَقَّ ، وَرُدَّتْ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَحَلَفَ . وَرُوِيَ أَنَّ الْمِقْدَادَ اقْتَرَضَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا ، قَالَ عُثْمَانُ : هِيَ سَبْعَةُ آلَافٍ ، فَاعْتَرَفَ الْمِقْدَادُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ ، وَتَنَازَعَا إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ لِعُثْمَانَ : احْلِفْ إِنَّهَا سَبْعَةُ آلَافٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَقَدْ أَنْصَفَكَ ، فَلَمْ يَحْلِفْ عُثْمَانُ ، فَلَمَّا وَلَّى الْمِقْدَادُ قَالَ عُثْمَانُ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَضْتُهُ سَبْعَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لِمَ لَمْ تَحْلِفْ قَبْلُ أَوْلَى ؟ فَقَالَ : وَمَا عَلَيَّ أَنْ أَحْلِفَ ، وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَأَرْضٌ وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَسَمَاءٌ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : خَشِيتُ أَنْ يُوافِقَ قَدَرَ بَلَاءٍ ، فَيُقَالَ : بِيَمِينِهِ .
وَهَذَا مُسْتَفِيضٌ فِي الصَّحَابَةِ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ مُخَالِفٌ ، فَثَبَتَ أَنَّهُ إِجْمَاعٌ .
فَإِنْ قِيلَ : قَدْ خَالَفَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا ، فَأَصَابَ بِهِ عَيْبًا ، فَتَرَافَعَا إِلَى شُرَيْحٍ ، فَقَالَ لِلْبَائِعِ : احْلِفْ ، فَقَالَ : أَرُدُّ الْيَمِينَ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : لَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : قَالُونَ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ رُومِيَّةٌ قِيلَ : إِنْ مَعْنَاهَا جَيِّدٌ ، فَصَوَّبَ بِهَا امْتِنَاعَ شُرَيْحٍ مِنْ رَدِّ الْيَمِينِ ، فَصَارَ قَائِلًا بِهِ ، وَمَنَعَ هَذَا مِنِ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ . قِيلَ : هَذِهِ كَلِمَةٌ لَا تَعْرِفُ الْعَرَبُ مَعْنَاهَا ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ لُغَتِهِمْ ، وَلَوْ أَرَادَ مَا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَاهَا : لَأَفْصَحَ بِهِ ، وَلَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : قَالُونَ بِمَعْنَى جَيِّدٍ ، يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ مَا قَالَهُ شُرَيْحٌ جَيِّدٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ مَا قَالَهُ الْبَائِعُ جَيِّدٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ ، مَا يَمْنَعُ مِنِ انْعِقَادِ إِجْمَاعٍ قَدِ انْتَفَى عَنْهُ الِاحْتِمَالُ .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَّةِ مَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ طَلَبَ طَلَبَهُ بِغَيْرِ بَيَّنَةٍ ، فَالْمَطْلُوبُ أَوْلَى بِالْيَمِينِ مِنَ الْطَالِبِ " .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمَطْلُوبُ أَوْلَى بِالْيَمِينِ مِنَ الطَّالِبِ .
فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنْ " أَوْلَى " . يُسْتَعْمَلُ حَقِيقَةً فِي الِاشْتِرَاكِ فِيمَا يَتَرَجَّحُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، كَقَوْلِكَ : زِيدٌ أَفْقَهُ مِنْ عَمْرٍو ، إِذَا اشْتَرَكَا فِي الْفِقْهِ ، وَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ .
وَلَا يُقَالُ : زِيدٌ أَفْقَهُ فِيمَنْ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ .
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ حَقٌّ فِي الْيَمِينِ لَمَا جُعِلَ الْمَطْلُوبُ أَوْلَى مِنْهُ ، فَيَكُونُ أَوْلَى فِي الِابْتِدَاءِ ، وَيُنْقَلُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ فِي الِانْتِهَاءِ .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ حَقٍّ ، وَهَذَا نَصٌّ ذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ فِي الْمُخَرَّجِ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ فَيَ دَعْوَى الْقَتْلِ عَلَى يَهُودِ خَيْبَرَ : " تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبَكُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَيُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا " .
فَدَلَّ هَذَا عَلَى نَقْلِ الْيَمِينِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرَاهُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَجْرَى فَرَسًا ، فَوَطِئَ عَلَى أُصْبُعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَتَأَلَّمَ مِنْهَا دَهْرًا ، ثُمَّ مَاتَ ، فَتَنَازَعُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُ مَا مَاتَ مِنْهَا ، فَأَبَوْا ، فَقَالَ لِلْمُدَّعِينَ : احْلِفُوا أَنْتُمْ ، فَأَبَوْا .
وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ فِي رَدِّ الْيَمِينِ لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا مُخَالِفٌ .
142 وَقَدْ رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى عُمَرَ ، فَحَلَفَ ، وَاسْتَحَقَّ ، وَرُدَّتْ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَحَلَفَ . وَرُوِيَ أَنَّ الْمِقْدَادَ اقْتَرَضَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا ، قَالَ عُثْمَانُ : هِيَ سَبْعَةُ آلَافٍ ، فَاعْتَرَفَ الْمِقْدَادُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ ، وَتَنَازَعَا إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ لِعُثْمَانَ : احْلِفْ إِنَّهَا سَبْعَةُ آلَافٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَقَدْ أَنْصَفَكَ ، فَلَمْ يَحْلِفْ عُثْمَانُ ، فَلَمَّا وَلَّى الْمِقْدَادُ قَالَ عُثْمَانُ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَضْتُهُ سَبْعَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لِمَ لَمْ تَحْلِفْ قَبْلُ أَوْلَى ؟ فَقَالَ : وَمَا عَلَيَّ أَنْ أَحْلِفَ ، وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَأَرْضٌ وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَسَمَاءٌ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : خَشِيتُ أَنْ يُوافِقَ قَدَرَ بَلَاءٍ ، فَيُقَالَ : بِيَمِينِهِ .
وَهَذَا مُسْتَفِيضٌ فِي الصَّحَابَةِ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ مُخَالِفٌ ، فَثَبَتَ أَنَّهُ إِجْمَاعٌ .
فَإِنْ قِيلَ : قَدْ خَالَفَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا ، فَأَصَابَ بِهِ عَيْبًا ، فَتَرَافَعَا إِلَى شُرَيْحٍ ، فَقَالَ لِلْبَائِعِ : احْلِفْ ، فَقَالَ : أَرُدُّ الْيَمِينَ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : لَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : قَالُونَ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ رُومِيَّةٌ قِيلَ : إِنْ مَعْنَاهَا جَيِّدٌ ، فَصَوَّبَ بِهَا امْتِنَاعَ شُرَيْحٍ مِنْ رَدِّ الْيَمِينِ ، فَصَارَ قَائِلًا بِهِ ، وَمَنَعَ هَذَا مِنِ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ . قِيلَ : هَذِهِ كَلِمَةٌ لَا تَعْرِفُ الْعَرَبُ مَعْنَاهَا ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ لُغَتِهِمْ ، وَلَوْ أَرَادَ مَا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَاهَا : لَأَفْصَحَ بِهِ ، وَلَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : قَالُونَ بِمَعْنَى جَيِّدٍ ، يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ مَا قَالَهُ شُرَيْحٌ جَيِّدٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ مَا قَالَهُ الْبَائِعُ جَيِّدٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ ، مَا يَمْنَعُ مِنِ انْعِقَادِ إِجْمَاعٍ قَدِ انْتَفَى عَنْهُ الِاحْتِمَالُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث