الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَإِذَا فَرَغَ مِنْ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَقْرَأُ بِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَيَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَإِذَا قَامَ فِي الثَّانِيَةِ كَبَّرَ خَمْسَ تَكْبِيَرَاتٍ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ مِنَ الْجُلُوسِ وَيَقِفُ بَيْنَ كُلِ تَكْبِيرَتَيْنِ كَقَدْرِ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٍ وَلَا قَصِيرَةٍ كَمَا وَصَفْتُ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَلَا يَقْرَأُ مَنْ خَلْفَهُ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ كَبَّرُوا فِي الْعِيْدَيْنِ سَبْعًا وَخَمْسًا وَصَلَّوْا قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَجَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ ، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرَاتِ السَّبْعِ اسْتَعَاذَ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ مُبْتَدِئًا " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَهَا سُورَةَ " قَافْ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ " فَإِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ قَامَ 492 إِلَى الثَّانِيَةِ فَكَبَّرَ خَمْسًا ، وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [ الْقَمَرِ : 1 ] . وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا لَهُ الْقِرَاءَةَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ بِمَاذَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ؟ فَقَالَ فِي الْأُولَى بِ " قَافْ " وَفِي الثَّانِيَةِ بِ " اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ " ، فَقَالَ عُمَرُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صَدَقْتَ فَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبْحْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ ، أَوِ اقْتَصَرَ فِيهِمَا عَلَى الْفَاتِحَةِ أَجْزَأَهُ ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ ، وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ إِلَّا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ ، فَإِنْ أَسَرَّ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَأَجْزَاهُ ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَعَلَى قَوْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : يُنْصِتُ مُسْتَمِعًا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرَاتِ السَّبْعِ اسْتَعَاذَ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ مُبْتَدِئًا " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَهَا سُورَةَ " قَافْ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ " فَإِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ قَامَ 492 إِلَى الثَّانِيَةِ فَكَبَّرَ خَمْسًا ، وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [ الْقَمَرِ : 1 ] . وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا لَهُ الْقِرَاءَةَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ بِمَاذَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ؟ فَقَالَ فِي الْأُولَى بِ " قَافْ " وَفِي الثَّانِيَةِ بِ " اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ " ، فَقَالَ عُمَرُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صَدَقْتَ فَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبْحْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ ، أَوِ اقْتَصَرَ فِيهِمَا عَلَى الْفَاتِحَةِ أَجْزَأَهُ ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ ، وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ إِلَّا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ ، فَإِنْ أَسَرَّ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَأَجْزَاهُ ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَعَلَى قَوْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : يُنْصِتُ مُسْتَمِعًا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث