الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن عشر
الصفحة 9211 · ص. المطبوع 68
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ اشْتِمَالِ الْوَصِيَّةِ عَلَى الْعِتْقِ وَالْعَطَايَا إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهُمَا ، فَفِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : يُقَدَّمُ الْعِتْقُ عَلَى الْوَصَايَا ، لِدُخُولِهِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقُوَّتِهِ بِالسِّرَايَةِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُمَا سَوَاءٌ لِاعْتِبَارِهِمَا مِنَ الثُّلُثِ وَاسْتِحْقَاقِهِمَا بِالْمَوْتِ فَيُقَسَّطُ الثُّلُثُ عَلَيْهِمَا بِالْحِصَصِ ، فَمَا حَصَلَ لِلْعِتْقِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فِيهِ ، وَمَا حَصَلَ لِلْعَطَايَا اشْتَرَكُوا 68 فِيهِ ، وَلَمْ يُقْرَعُوا ، فَلَوِ اجْتَمَعَ مَعَ الْعَطَايَا عِتْقٌ وَتَدْبِيرٌ ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : يُقَدَّمُ التَّدْبِيرُ عِنْدَ ضِيقِ الثُّلُثِ عَنِ الْعِتْقِ وَالْعَطَايَا لِانَتِجَازِهِ بِالْمَوْتِ ، فَإِنْ فَضَلَ عَنِ التَّدْبِيرِ صُرِفَ فِي الْعِتْقِ دُونَ الْوَصَايَا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : يَشْتَرِكُ بَيْنَ التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ ، وَيُقَدَّمَانِ عَلَى الْعَطَايَا .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَيُقَسَّطُ الثُّلُثُ عَلَى الْجَمِيعِ بِالْحِصَصِ ، ثُمَّ يَكُونُ الْإِقْرَاعُ فِي سَهْمِ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث