الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني
525 بَابُ الْحُكْمِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يُقَالُ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَى يَخْرُجَ وَقْتُهَا بِلَا عُذْرٍ : لَا يُصَلِّيهَا غَيْرُكَ فَإِنْ صَلَّيْتَ وَإِلَّا اسْتَتَبْنَاكَ فَإِنْ تُبْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ كَمَا يَكْفُرُ فَنَقُولُ : إِنْ آمَنْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ ، وَقَدْ قِيلَ يُسْتَتَابُ ثَلَاثًا فَإِنْ صَلَّى فِيهَا ، وَإِلَّا قُتِلَ وَذَلِكَ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : قَدْ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ : إِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ وَلَمْ يُنْتَظَرْ بِهِ ثَلَاثًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ : مَنْ تَرَكَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ وَقَدْ جُعِلَ تَارِكُ الصَّلَاةِ بِلَا عُذْرٍ كَتَارِكِ الْإِيمَانِ فَلَهُ حُكْمُهُ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مِثْلُهُ وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلَاثًا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ تَارِكُ الصَّلَاةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَتْرُكَهَا جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَتْرُكَهَا مُعْتَقِدًا لِوُجُوبِهَا ، فَإِنْ تَرَكَهَا جَاحِدًا كَانَ كَافِرًا ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ الرِّدَّةِ إِجْمَاعًا ، وَإِنْ تَرَكَهَا مُعْتَقِدًا لِوُجُوبِهَا ، قِيلَ لَهُ : لِمَ لَا تُصَلِّي : فَإِنْ قَالَ : أَنَا مَرِيضٌ ، قِيلَ لَهُ : صَلِّ كَيْفَ أَمْكَنَكَ ، قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَسْقُطُ عَمَّنْ عَقَلَهَا ، وَإِنْ قَالَ : لَسْتُ مَرِيضًا وَلَكِنْ نَسِيتُهَا ، قِيلَ لَهُ : صَلِّهَا فِي الْحَالِ فَقَدْ ذَكَرْتَهَا ، وَإِنْ قَالَ : لَسْتُ أُصَلِّيهَا كَسَلًا وَلَا أَفْعَلُهَا تَوَانِيًا فَهَذَا هُوَ التَّارِكُ لَهَا غَيْرُ مَعْذُورٍ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَأَجَابَ إِلَى فِعْلِهَا تُرِكَ ، فَلَوْ قَالَ : أَنَا أَفْعَلُهَا فِي مَنْزِلِي وُكِّلَ إِلَى أَمَانَتِهِ ، وَرُدَّ إِلَى دِيَانَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ وَأَقَامَ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنْ فِعْلِهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ :
أَحَدُهَا : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ أَنَّ دَمَهُ مُبَاحٌ وَقَتْلَهُ وَاجِبٌ ، وَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ كَافِرًا .
وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي : هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيِّ أَنَّهُ مَحْقُونُ الدَّمِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ ، لَكِنْ يُضْرَبُ عِنْدَ صَلَاةِ كُلِّ فَرِيضَةٍ أَدَبًا وَتَعْزِيرًا .
وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ : وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا كَالْجَاحِدِ ، تَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الرِّدَّةِ .
526
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يُقَالُ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَى يَخْرُجَ وَقْتُهَا بِلَا عُذْرٍ : لَا يُصَلِّيهَا غَيْرُكَ فَإِنْ صَلَّيْتَ وَإِلَّا اسْتَتَبْنَاكَ فَإِنْ تُبْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ كَمَا يَكْفُرُ فَنَقُولُ : إِنْ آمَنْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ ، وَقَدْ قِيلَ يُسْتَتَابُ ثَلَاثًا فَإِنْ صَلَّى فِيهَا ، وَإِلَّا قُتِلَ وَذَلِكَ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : قَدْ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ : إِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ وَلَمْ يُنْتَظَرْ بِهِ ثَلَاثًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ : مَنْ تَرَكَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ وَقَدْ جُعِلَ تَارِكُ الصَّلَاةِ بِلَا عُذْرٍ كَتَارِكِ الْإِيمَانِ فَلَهُ حُكْمُهُ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مِثْلُهُ وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلَاثًا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ تَارِكُ الصَّلَاةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَتْرُكَهَا جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَتْرُكَهَا مُعْتَقِدًا لِوُجُوبِهَا ، فَإِنْ تَرَكَهَا جَاحِدًا كَانَ كَافِرًا ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ الرِّدَّةِ إِجْمَاعًا ، وَإِنْ تَرَكَهَا مُعْتَقِدًا لِوُجُوبِهَا ، قِيلَ لَهُ : لِمَ لَا تُصَلِّي : فَإِنْ قَالَ : أَنَا مَرِيضٌ ، قِيلَ لَهُ : صَلِّ كَيْفَ أَمْكَنَكَ ، قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَسْقُطُ عَمَّنْ عَقَلَهَا ، وَإِنْ قَالَ : لَسْتُ مَرِيضًا وَلَكِنْ نَسِيتُهَا ، قِيلَ لَهُ : صَلِّهَا فِي الْحَالِ فَقَدْ ذَكَرْتَهَا ، وَإِنْ قَالَ : لَسْتُ أُصَلِّيهَا كَسَلًا وَلَا أَفْعَلُهَا تَوَانِيًا فَهَذَا هُوَ التَّارِكُ لَهَا غَيْرُ مَعْذُورٍ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَأَجَابَ إِلَى فِعْلِهَا تُرِكَ ، فَلَوْ قَالَ : أَنَا أَفْعَلُهَا فِي مَنْزِلِي وُكِّلَ إِلَى أَمَانَتِهِ ، وَرُدَّ إِلَى دِيَانَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ وَأَقَامَ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنْ فِعْلِهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ :
أَحَدُهَا : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ أَنَّ دَمَهُ مُبَاحٌ وَقَتْلَهُ وَاجِبٌ ، وَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ كَافِرًا .
وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي : هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيِّ أَنَّهُ مَحْقُونُ الدَّمِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ ، لَكِنْ يُضْرَبُ عِنْدَ صَلَاةِ كُلِّ فَرِيضَةٍ أَدَبًا وَتَعْزِيرًا .
وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ : وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا كَالْجَاحِدِ ، تَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الرِّدَّةِ .
526
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث