الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَوْ قَالَ : ضَعُوا عَنْهُ مَا شَاءَ فَشَاءَهَا كُلَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا أَنْ يُبْقِيَ مِنْهَا شَيْئًا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ نَقَلَ الرَّبِيعُ فِيهَا شَرْطًا أَسْقَطَهُ الْمُزَنِيُّ ، فَالَّذِي نَقَلَهُ الرَّبِيعُ فِي " الْأُمِّ " : وَلَوْ قَالَ : ضَعُوا عَنْهُ مَا شَاءَ مِنْ كِتَابَتِهِ فَشَاءَهَا كُلَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا أَنْ يُبْقِيَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَهَذَا جَوَابٌ اتَّفَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَصْحَابِنَا ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي عِلَّتِهِ .
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ يَتَنَاوَلُ بَعْضَ الشَّيْءِ ، وَإِبْقَاءَ بَعْضِهِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْعِلَّةُ فِيهِ أَنَّ لَفْظَةَ " مِنْ " مَوْضُوعَةٌ لِلتَّبْعِيضِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَضْعُ الْجَمِيعِ .
وَأَمَّا الَّذِي نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ ، فَهُوَ لَوْ قَالَ : ضَعُوا عَنْهُ مَا شَاءَ ، فَشَاءَهَا كُلَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي صِحَّةِ نَقْلِهِ بِحَسْبَ اخْتِلَافِهِمْ فِي عِلَّةِ مَا نَقَلَهُ الرَّبِيعُ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى صِحَّةِ نَقْلِهِ ، وَأَنَّهُ إِذَا شَاءَ إِسْقَاطَ جَمِيعِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَتَّى يُبْقِيَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ عَلَّلَ مَسْأَلَةَ الرَّبِيعِ بِأَنَّ مَعْرُوفَ الْوَضْعِ أَنْ يُبْقِيَ شَيْئًا مِنَ الْأَصْلِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ سَهَا الْمُزَنِيُّ فِي نَقْلِهِ ، وَأَسْقَطَ قَوْلَهُ مِنْ كِتَابَتِهِ ، وَجَوَابُ نَقْلِهِ عِنْدَ إِسْقَاطِ " مِنْ " جَوَابُهُ إِذَا شَاءَ وَضْعَ جَمِيعِ الْكِتَابَةِ صَحَّ ، وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ عِلَلِ مَسْأَلَةِ الرَّبِيعِ بِأَنَّ لَفْظَةَ " مِنْ " مَوْضُوعَةٌ لِلتَّبْعِيضِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ نَقَلَ الرَّبِيعُ فِيهَا شَرْطًا أَسْقَطَهُ الْمُزَنِيُّ ، فَالَّذِي نَقَلَهُ الرَّبِيعُ فِي " الْأُمِّ " : وَلَوْ قَالَ : ضَعُوا عَنْهُ مَا شَاءَ مِنْ كِتَابَتِهِ فَشَاءَهَا كُلَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا أَنْ يُبْقِيَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَهَذَا جَوَابٌ اتَّفَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَصْحَابِنَا ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي عِلَّتِهِ .
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ يَتَنَاوَلُ بَعْضَ الشَّيْءِ ، وَإِبْقَاءَ بَعْضِهِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْعِلَّةُ فِيهِ أَنَّ لَفْظَةَ " مِنْ " مَوْضُوعَةٌ لِلتَّبْعِيضِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَضْعُ الْجَمِيعِ .
وَأَمَّا الَّذِي نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ ، فَهُوَ لَوْ قَالَ : ضَعُوا عَنْهُ مَا شَاءَ ، فَشَاءَهَا كُلَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي صِحَّةِ نَقْلِهِ بِحَسْبَ اخْتِلَافِهِمْ فِي عِلَّةِ مَا نَقَلَهُ الرَّبِيعُ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى صِحَّةِ نَقْلِهِ ، وَأَنَّهُ إِذَا شَاءَ إِسْقَاطَ جَمِيعِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَتَّى يُبْقِيَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ عَلَّلَ مَسْأَلَةَ الرَّبِيعِ بِأَنَّ مَعْرُوفَ الْوَضْعِ أَنْ يُبْقِيَ شَيْئًا مِنَ الْأَصْلِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ سَهَا الْمُزَنِيُّ فِي نَقْلِهِ ، وَأَسْقَطَ قَوْلَهُ مِنْ كِتَابَتِهِ ، وَجَوَابُ نَقْلِهِ عِنْدَ إِسْقَاطِ " مِنْ " جَوَابُهُ إِذَا شَاءَ وَضْعَ جَمِيعِ الْكِتَابَةِ صَحَّ ، وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ عِلَلِ مَسْأَلَةِ الرَّبِيعِ بِأَنَّ لَفْظَةَ " مِنْ " مَوْضُوعَةٌ لِلتَّبْعِيضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث