الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث
فَصْلٌ : فَأَمَّا إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ قَبْرَهُ أَضْجَعُوهُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُوَسَّدُ رَأْسُهُ بِلَبِنَةٍ وَيُكْرَهُ الْمِخَدَّةُ وَالْمُضْرِبَةُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَفَاخُرِ الْأَحْيَاءِ وَفِعْلِ الْمُتَنَعِّمِينَ ، فَإِذَا انْصَبَّ فِي اللَّحْدِ قُرِّبَ مِنْهُ ؛ لِأَنْ لَا يَنْكَبَّ ، وَأُسْنِدَ مِنْ وَرَائِهِ لِئَلَّا يَسْتَلْقِيَ ، ثُمَّ يُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا قَائِمًا لَا بَسْطًا ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ فُعِلَ بِهِ ، وَلِأَنَّهُ 25 أَحْكَمُ فِي عِمَارَةٍ ، وَأَبْعَدُ فِي بِلَى أَكْفَانِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي اللَّحْدِ فُرُجٌ سَدُّوهَا بِقِطَعِ اللَّبِنِ ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ ، وَالْإِهَالَةُ أَنْ يَطْرَحَ مِنْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ، لِرِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَالَ عَلَى قَبْرِ مَيِّتٍ بِكَفَّيْهِ ثَلَاثًا . ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ بِالْمِسَاحِي ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْرَعُ فِي عَمَلِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُزَادَ فِي الْقَبْرِ أَكْثَرُ مِنْ تُرَابِهِ ؛ لِأَنْ لَا يَعْلُوَ جِدًّا ، وَيَخْتَارُ أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ عَنِ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ نَحْوَهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ قَبْرٌ ؛ فَيُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَلِأَنْ لَا يَنْسَاهُ مَنْ يَجْهَلُ أَمْرَهُ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُزَادَ فِي الْقَبْرِ أَكْثَرُ مِنْ تُرَابِهِ ؛ لِأَنْ لَا يَعْلُوَ جِدًّا ، وَيَخْتَارُ أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ عَنِ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ نَحْوَهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ قَبْرٌ ؛ فَيُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَلِأَنْ لَا يَنْسَاهُ مَنْ يَجْهَلُ أَمْرَهُ " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث