روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الخامس
الصفحة 1128 · ص. المطبوع 392
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : فِي وُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَى اللُّقَطَةِ وَجْهَانِ . وَيُقَالُ : قَوْلَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَا يَجِبُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ . وَقِيلَ : لَا يَجِبُ قَطْعًا . ثُمَّ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِشْهَادِ ، وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيِّ : يَشْهَدُ عَلَى أَصْلِهَا دُونَ صِفَاتِهَا ، لِئَلَّا يَتَوَصَّلَ كَاذِبٌ 392 إِلَيْهَا . قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَيَجُوزُ أَنْ يَذْكُرَ جِنْسَهَا . وَالثَّانِي : يَشْهَدُ عَلَى صِفَاتِهَا أَيْضًا ، حَتَّى لَوْ مَاتَ لَا يَتَمَلَّكُهَا الْوَارِثُ ، وَيَشْهَدُ الشُّهُودُ لِلْمَالِكِ . وَأَشَارَ الْإِمَامُ إِلَى تَوَسُّطٍ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْعِبُ الصِّفَاتِ ، بَلْ يَذْكُرُ بَعْضَهَا لِيَكُونَ فِي الْإِشْهَادِ فَائِدَةٌ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ ، هَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الْإِمَامُ . قَالَ الْإِمَامُ : وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ سَاقِطٌ ، إِذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ . وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْمَنْعِ مِنْ ذِكْرِ تَمَامِ الْأَوْصَافِ ، لَا نَرَاهُ يَنْتَهِي إِلَى التَّحْرِيمِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث