روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السادس
فَصْلٌ
فِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ
أَمَّا الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ إِذَا انْفَرَدُوا ، فَكَأَوْلَادِ الصُّلْبِ لِلذَّكَرِ جَمِيعُ الْمَالِ ، وَكَذَا لِلْجَمَاعَةِ ، وَلِلْأُخْتِ الْفَرْدَةِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ ، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ .
فَرْعٌ
الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ عِنْدَ انْفِرَادِهِمْ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبَوَيْنِ إِلَّا فِي الْمُشَرَّكَةِ ، وَهِيَ زَوْجٌ ، وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ ، وَأَخَوَانِ لِلْأَبَوَيْنِ ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ يُشَارِكُهُمْ فِيهِ الْأَخَوَانِ لِلْأَبَوَيْنِ . هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَذْهَبُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ . وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ لَالٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ . ثَانِيهِمَا : سُقُوطُ الْأَخَوَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ عَنْ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، 15 وَالرِّوَايَةُ عَنْ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُخْتَلِفَةٌ كَمَا ذُكِرَ ، لَكِنْ لَمْ أَجِدْ لِغَيْرِهِ نَقْلَ قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، لَكِنْ ذَهَبَ ابْنُ اللَّبَّانِ وَأَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ إِلَى الْإِسْقَاطِ ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لِلتَّشْرِيكِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ . أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ زَوْجٌ ، وَأُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ ، وَاثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ ، إِمَّا وَحْدَهُ ، وَإِمَّا مَعَ ذُكُورٍ أَوْ إِنَاثٍ ، أَوْ كِلَيْهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ ، بَلْ كَانَ مَعَ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُخْتٌ أَوْ أُخْتَانِ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِلْأَبِ ، فَلَا تَشْرِيكَ ، بَلْ يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ النِّصْفُ ، وَلِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، وَتُعَالُ الْمَسْأَلَةُ . وَلَوْ كَانَ وَلَدُ الْأُمِّ وَاحِدًا فَلَهُ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ، أَوِ الْأَبِ ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ إِخْوَةُ أَبٍ سَقَطُوا بِالِاتِّفَاقِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ قَرَابَةُ أُمٍّ فَيُشَارِكُونَ أَوْلَادَ الْأُمِّ ، فَافْتَرَقَ الصِّنْفَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . وَإِذَا شَرَكْنَا فِي الثُّلُثِ بَيْنَ أَوْلَادِ الْأُمِّ وَأَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ تَقَاسَمُوهُ سَوَاءً ذَكَرُهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهُ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ .
قُلْتُ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَوْ عُدِمَ فِي الْمُشَرَّكَةِ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ ، وَكَانَ هُنَاكَ أُخْتٌ لِلْأَبِ ، فَلَهَا النِّصْفُ فَرْضًا . فَلَوْ كَانَ مَعَهَا أَخُوهَا لِأَبٍ أَيْضًا ، سَقَطَ وَأَسْقَطَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْرَضُ لَهَا مَعَهُ ، فَلَا تَشْرِيكَ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
لَوِ اجْتَمَعَ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادُ الْأَبِ ، فَهُوَ كَاجْتِمَاعِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ ، فَأَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ ، وَأَوْلَادُ الْأَبِ كَأَوْلَادِ الِابْنِ . فَإِنْ كَانَ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ ، حَجَبَ أَوْلَادَ الْأَبِ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَقَطْ ، فَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِ الْأَبِ إِنْ كَانُوا ذُكُورًا ، أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا . وَإِنْ تَمَحَّضْنَ إِنَاثًا ، أَوْ أُنْثَى فَقَطْ ، 16 فَلَهُنَّ أَوْ لَهَا السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ . وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ثِنْتَانِ فَأَكْثَرُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ ، وَلَا شَيْءَ لِأَوْلَادِ الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ ، فَيُعَصِّبُ الْإِنَاثَ . وَلَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَ إِلَّا مَنْ فِي دَرَجَتِهَا بِخِلَافِ بِنْتِ الِابْنِ ، فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهَا . فَلَوْ خَلَّفَ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ ، وَأُخْتًا لِأَبٍ وَابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ ، فَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْأَخِ ، وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ لِلْأَبِ .
فَرْعٌ
الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأُمِّ ، لِوَاحِدِهِمُ السُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَلِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ يُقَسَّمُ بَيْنَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ .
قُلْتُ : أَوْلَادُ الْأُمِّ يُخَالِفُونَ غَيْرَهُمْ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، فَيَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ، وَيَرِثُ ذَكَرُهُمُ الْمُنْفَرِدُ كَأُنْثَاهُمُ الْمُنْفَرِدَةِ ، وَيَتَقَاسَمُونَ بِالسَّوِيَّةِ . وَالرَّابِعُ : أَنَّ ذَكَرَهُمْ يُدَلِي بِأُنْثَى ، وَيَرِثُ . وَالْخَامِسُ : يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ نَظِيرٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
بَنُو الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ يُنَزَّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ أَبِيهِ فِي حَالَتَيِ الِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ فَيَسْتَغْرِقُ الْوَاحِدُ [ وَالْجَمَاعَةُ ] لِلْمَالِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ ، وَمَا فَضَلَ عَنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ يَسْقُطُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ، لَكِنَّهُمْ يُخَالِفُونَ الْإِخْوَةَ فِي أُمُورٍ :
17 أَحَدُهَا : أَنَّ الْإِخْوَةَ يَرُدُّونَ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ ، وَبَنُوهُمْ لَا يَرُدُّونَهَا .
الثَّانِي : أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبَوَيْنِ وَلِلْأَبِ يُقَاسِمُونَ الْجَدَّ ، وَبَنُوهُمْ يَسْقُطُونَ بِهِ .
الثَّالِثُ : لَوْ كَانَ بَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأَبَوَيْنِ بَدَلَ آبَائِهِمْ فِي الْمُشَرَّكَةِ سَقَطُوا .
الرَّابِعُ : الْإِخْوَةُ لِلْأَبَوَيْنِ وَلِلْأَبِ يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ ، وَبَنُوهُمْ لَا يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ .
قُلْتُ : وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أُخَرَ :
أَحَدُهَا : الْإِخْوَةُ لِلْأَبَوَيْنِ ، يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ ، وَأَوْلَادُهُمْ لَا يَحْجُبُونَهُمْ . وَالثَّانِي : الْأَخُ مِنَ الْأَبِ يَحْجُبُ بَنِي الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، وَلَا يَحْجُبُهُمُ ابْنُهُ . الثَّالِثُ : بَنُو الْإِخْوَةِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إِذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ
أَمَّا الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ إِذَا انْفَرَدُوا ، فَكَأَوْلَادِ الصُّلْبِ لِلذَّكَرِ جَمِيعُ الْمَالِ ، وَكَذَا لِلْجَمَاعَةِ ، وَلِلْأُخْتِ الْفَرْدَةِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ ، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ .
فَرْعٌ
الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ عِنْدَ انْفِرَادِهِمْ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبَوَيْنِ إِلَّا فِي الْمُشَرَّكَةِ ، وَهِيَ زَوْجٌ ، وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ ، وَأَخَوَانِ لِلْأَبَوَيْنِ ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ يُشَارِكُهُمْ فِيهِ الْأَخَوَانِ لِلْأَبَوَيْنِ . هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَذْهَبُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ . وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ لَالٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ . ثَانِيهِمَا : سُقُوطُ الْأَخَوَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ عَنْ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، 15 وَالرِّوَايَةُ عَنْ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُخْتَلِفَةٌ كَمَا ذُكِرَ ، لَكِنْ لَمْ أَجِدْ لِغَيْرِهِ نَقْلَ قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، لَكِنْ ذَهَبَ ابْنُ اللَّبَّانِ وَأَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ إِلَى الْإِسْقَاطِ ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لِلتَّشْرِيكِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ . أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ زَوْجٌ ، وَأُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ ، وَاثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ ، إِمَّا وَحْدَهُ ، وَإِمَّا مَعَ ذُكُورٍ أَوْ إِنَاثٍ ، أَوْ كِلَيْهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ ، بَلْ كَانَ مَعَ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُخْتٌ أَوْ أُخْتَانِ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِلْأَبِ ، فَلَا تَشْرِيكَ ، بَلْ يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ النِّصْفُ ، وَلِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، وَتُعَالُ الْمَسْأَلَةُ . وَلَوْ كَانَ وَلَدُ الْأُمِّ وَاحِدًا فَلَهُ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ، أَوِ الْأَبِ ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ إِخْوَةُ أَبٍ سَقَطُوا بِالِاتِّفَاقِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ قَرَابَةُ أُمٍّ فَيُشَارِكُونَ أَوْلَادَ الْأُمِّ ، فَافْتَرَقَ الصِّنْفَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . وَإِذَا شَرَكْنَا فِي الثُّلُثِ بَيْنَ أَوْلَادِ الْأُمِّ وَأَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ تَقَاسَمُوهُ سَوَاءً ذَكَرُهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهُ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ .
قُلْتُ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَوْ عُدِمَ فِي الْمُشَرَّكَةِ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ ، وَكَانَ هُنَاكَ أُخْتٌ لِلْأَبِ ، فَلَهَا النِّصْفُ فَرْضًا . فَلَوْ كَانَ مَعَهَا أَخُوهَا لِأَبٍ أَيْضًا ، سَقَطَ وَأَسْقَطَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْرَضُ لَهَا مَعَهُ ، فَلَا تَشْرِيكَ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
لَوِ اجْتَمَعَ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادُ الْأَبِ ، فَهُوَ كَاجْتِمَاعِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ ، فَأَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ ، وَأَوْلَادُ الْأَبِ كَأَوْلَادِ الِابْنِ . فَإِنْ كَانَ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ ، حَجَبَ أَوْلَادَ الْأَبِ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَقَطْ ، فَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِ الْأَبِ إِنْ كَانُوا ذُكُورًا ، أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا . وَإِنْ تَمَحَّضْنَ إِنَاثًا ، أَوْ أُنْثَى فَقَطْ ، 16 فَلَهُنَّ أَوْ لَهَا السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ . وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ثِنْتَانِ فَأَكْثَرُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ ، وَلَا شَيْءَ لِأَوْلَادِ الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ ، فَيُعَصِّبُ الْإِنَاثَ . وَلَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَ إِلَّا مَنْ فِي دَرَجَتِهَا بِخِلَافِ بِنْتِ الِابْنِ ، فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهَا . فَلَوْ خَلَّفَ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ ، وَأُخْتًا لِأَبٍ وَابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ ، فَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْأَخِ ، وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ لِلْأَبِ .
فَرْعٌ
الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأُمِّ ، لِوَاحِدِهِمُ السُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَلِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ يُقَسَّمُ بَيْنَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ .
قُلْتُ : أَوْلَادُ الْأُمِّ يُخَالِفُونَ غَيْرَهُمْ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، فَيَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ، وَيَرِثُ ذَكَرُهُمُ الْمُنْفَرِدُ كَأُنْثَاهُمُ الْمُنْفَرِدَةِ ، وَيَتَقَاسَمُونَ بِالسَّوِيَّةِ . وَالرَّابِعُ : أَنَّ ذَكَرَهُمْ يُدَلِي بِأُنْثَى ، وَيَرِثُ . وَالْخَامِسُ : يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ نَظِيرٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
بَنُو الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ يُنَزَّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ أَبِيهِ فِي حَالَتَيِ الِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ فَيَسْتَغْرِقُ الْوَاحِدُ [ وَالْجَمَاعَةُ ] لِلْمَالِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ ، وَمَا فَضَلَ عَنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ يَسْقُطُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ، لَكِنَّهُمْ يُخَالِفُونَ الْإِخْوَةَ فِي أُمُورٍ :
17 أَحَدُهَا : أَنَّ الْإِخْوَةَ يَرُدُّونَ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ ، وَبَنُوهُمْ لَا يَرُدُّونَهَا .
الثَّانِي : أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبَوَيْنِ وَلِلْأَبِ يُقَاسِمُونَ الْجَدَّ ، وَبَنُوهُمْ يَسْقُطُونَ بِهِ .
الثَّالِثُ : لَوْ كَانَ بَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأَبَوَيْنِ بَدَلَ آبَائِهِمْ فِي الْمُشَرَّكَةِ سَقَطُوا .
الرَّابِعُ : الْإِخْوَةُ لِلْأَبَوَيْنِ وَلِلْأَبِ يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ ، وَبَنُوهُمْ لَا يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ .
قُلْتُ : وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أُخَرَ :
أَحَدُهَا : الْإِخْوَةُ لِلْأَبَوَيْنِ ، يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ ، وَأَوْلَادُهُمْ لَا يَحْجُبُونَهُمْ . وَالثَّانِي : الْأَخُ مِنَ الْأَبِ يَحْجُبُ بَنِي الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، وَلَا يَحْجُبُهُمُ ابْنُهُ . الثَّالِثُ : بَنُو الْإِخْوَةِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إِذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث