روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السادس
الصفحة 1217 · ص. المطبوع 117
فَصْلٌ
الْوَصِيَّةُ بِالْحَمْلِ الْمَوْجُودِ ، إِنْ أَطْلَقَهَا فَقَالَ : أَوْصَيْتُ بِحَمْلِ فُلَانَةَ ، أَوْ قَيَّدَهَا ، فَقَالَ : بِحَمْلِهَا الْمَوْجُودِ الْآنَ ، فَهِيَ صَحِيحَةٌ بِشَرْطِ انْفِصَالِهِ حَيًّا ، وَلِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ ، كَمَا سَبَقَ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْحَمْلِ . فَلَوِ انْفَصَلَ مَيِّتًا مَضْمُونًا بِجِنَايَةٍ لَمْ تَبْطُلْ ، 117 وَتَنْفُذُ مِنَ الضَّمَانِ ؛ لِأَنَّهُ انْفَصَلَ مُقَوَّمًا ، بِخِلَافِ مَا إِذَا أَوْصَى بِحَمْلٍ وَانْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ ، فَإِنَّهَا تَبْطُلُ كَمَا سَبَقَ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَاكَ الْمَالِكِيَّةُ . وَهَلْ يَصِحُّ قَبُولُ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْوَضْعِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هَلْ يُعْرَفُ ، وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِحَمْلٍ سَيَكُونُ ، صَحَّتْ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ .
فَرْعٌ
الْوَصِيَّةُ بِثِمَارِ الْبُسْتَانِ الْحَاصِلَةِ فِي الْحَالِ صَحِيحَةٌ ، وَبِالَّتِي سَتَحْدُثُ طَرِيقَانِ : أَصَحُّهُمَا : عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْحَمْلِ الَّذِي سَيَحْدُثُ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ كَالْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ ; لِأَنَّهَا تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ إِحْدَاثِ أَمْرٍ فِي أَصْلِهَا ، بِخِلَافِ الْوَلَدِ .
فَرْعٌ
الْوَصِيَّةُ بِصُوفِ الشَّاةِ وَلَبَنِهَا ، كَالثِّمَارِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث