روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السادس
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ ، فَإِنْ قُتِلَ ، نُظِرَ ، إِنْ كَانَ قَتْلًا يُوجِبُ الْقِصَاصَ ، فَلِمَالِكِ الرَّقَبَةِ الِاقْتِصَاصُ ، فَإِذَا اقْتَصَّ ، بَطَلَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ ، كَمَا لَوْ مَاتَ ، أَوِ انْهَدَمَتِ الدَّارُ ، وَبَطَلَتْ مَنَافِعُهَا .
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُوجِبُ الْمَالَ ، أَوْ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَفِي الْقِيمَةِ الْمَأْخُوذَةِ أَوْجُهٌ .
أَصَحُّهَا : يُشْتَرَى بِهَا عَبْدٌ يَقُومُ مَقَامَهُ ، فَتَكُونُ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ ، وَمَنَافِعُهُ لِلْمُوصَى لَهُ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا لِلْوَارِثِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ ، كَمَا لَا حَقَّ لِزَوْجِ الْأَمَةِ فِي بَدَلِهَا .
وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا لِلْمُوصَى لَهُ خَاصَّةً .
وَالرَّابِعُ : تُوَزَّعُ عَلَى الرَّقَبَةِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ ، وَعَلَى الْمَنْفَعَةِ وَحْدَهَا ، فَتُقَوَّمُ الرَّقَبَةُ بِمَنَافِعِهَا ، ثُمَّ بِلَا مَنْفَعَةٍ ، فَيَكُونُ لَهَا قِيمَةٌ ، لِمَا فِي إِعْتَاقِهَا مِنَ الثَّوَابِ وَجَلْبِ الْوَلَاءِ .
فَقَدْرُ التَّفَاوُتِ هُوَ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ ، فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَالْبَاقِي لِلْوَارِثِ .
وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ مَا إِذَا قَتَلَهُ الْوَارِثُ أَوِ الْمُوصَى لَهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ غَيْرَهُ ، 191 كَانَتِ الْقِيمَةُ مَصْرُوفَةً إِلَيْهِ .
وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ بِقَطْعِ طَرَفِهِ ، فَطَرِيقَانِ .
أَحَدُهُمَا : طَرْدُ الْأَوْجُهِ ، سِوَى الثَّالِثِ .
وَلَا يَبْعُدُ تَخْرِيجُ الثَّالِثِ أَيْضًا عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ ، تَشْبِيهًا لَهُ بِالْوَلَدِ .
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْقَطْعُ بِأَنَّ الْأَرْشَ لِلْوَارِثِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى تَرْجِيحِهِ وَإِنْ ثَبَتَ الْخِلَافُ ، [ وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ الْعَبْدَ بَقِيَ مُنْتَفَعًا بِهِ ، وَمَقَادِيرُ الْمَنْفَعَةِ لَا تَنْضَبِطُ ، وَتَخْتَلِفُ بِالْمَرَضِ وَالْكِبَرِ ، وَكَانَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بَاقٍ بِحَالِهِ ] .
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُوجِبُ الْمَالَ ، أَوْ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَفِي الْقِيمَةِ الْمَأْخُوذَةِ أَوْجُهٌ .
أَصَحُّهَا : يُشْتَرَى بِهَا عَبْدٌ يَقُومُ مَقَامَهُ ، فَتَكُونُ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ ، وَمَنَافِعُهُ لِلْمُوصَى لَهُ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا لِلْوَارِثِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ ، كَمَا لَا حَقَّ لِزَوْجِ الْأَمَةِ فِي بَدَلِهَا .
وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا لِلْمُوصَى لَهُ خَاصَّةً .
وَالرَّابِعُ : تُوَزَّعُ عَلَى الرَّقَبَةِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ ، وَعَلَى الْمَنْفَعَةِ وَحْدَهَا ، فَتُقَوَّمُ الرَّقَبَةُ بِمَنَافِعِهَا ، ثُمَّ بِلَا مَنْفَعَةٍ ، فَيَكُونُ لَهَا قِيمَةٌ ، لِمَا فِي إِعْتَاقِهَا مِنَ الثَّوَابِ وَجَلْبِ الْوَلَاءِ .
فَقَدْرُ التَّفَاوُتِ هُوَ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ ، فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَالْبَاقِي لِلْوَارِثِ .
وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ مَا إِذَا قَتَلَهُ الْوَارِثُ أَوِ الْمُوصَى لَهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ غَيْرَهُ ، 191 كَانَتِ الْقِيمَةُ مَصْرُوفَةً إِلَيْهِ .
وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ بِقَطْعِ طَرَفِهِ ، فَطَرِيقَانِ .
أَحَدُهُمَا : طَرْدُ الْأَوْجُهِ ، سِوَى الثَّالِثِ .
وَلَا يَبْعُدُ تَخْرِيجُ الثَّالِثِ أَيْضًا عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ ، تَشْبِيهًا لَهُ بِالْوَلَدِ .
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْقَطْعُ بِأَنَّ الْأَرْشَ لِلْوَارِثِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى تَرْجِيحِهِ وَإِنْ ثَبَتَ الْخِلَافُ ، [ وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ الْعَبْدَ بَقِيَ مُنْتَفَعًا بِهِ ، وَمَقَادِيرُ الْمَنْفَعَةِ لَا تَنْضَبِطُ ، وَتَخْتَلِفُ بِالْمَرَضِ وَالْكِبَرِ ، وَكَانَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بَاقٍ بِحَالِهِ ] .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث