روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
288 فَرْعٌ .
فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ :
لَيْسَ لِلْعَارِي أَخْذُ الثَّوْبِ مِنْ مَالِكِهِ قَهْرًا . فَلَوْ وَهَبَهُ لَهُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَفِي وَجْهٍ : يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ . ثُمَّ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْوَاهِبِ قَهْرًا .
وَفِي وَجْهٍ : يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ ، وَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ ، وَلَوْ أَعَارَهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ . فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ وَصَلَّى عَارِيًا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ .
قُلْتُ : وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ : أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُ الْعَارِيَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ أَجَّرَهُ ، فَهُوَ كَبَيْعِ الْمَاءِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِقْرَاضُ الثَّوْبِ كَإِقْرَاضِ الثَّمَنِ ، وَلَوِ احْتَاجَ إِلَى شِرَاءِ الثَّوْبِ وَالْمَاءِ ، وَلَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى أَحَدِهِمَا اشْتَرَى الثَّوْبَ .
وَلَوْ أَوْصَى بِثَوْبِهِ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَالْمَرْأَةُ أَوْلَى مِنَ الْخُنْثَى ، وَالْخُنْثَى أَوْلَى مِنَ الرَّجُلِ ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَغْسِلُهُ بِهِ ، فَقَوْلَانِ :
أَظْهَرُهُمَا : يُصَلِّي عَارِيًا بِلَا إِعَادَةٍ .
وَالثَّانِي : يُصَلِّي فِيهِ وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ ، فَالْأَصَحُّ : أَنَّهُ يُصَلِّي فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لِلْحَاجَةِ .
قُلْتُ : وَيَجِبُ لُبْسُهُ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ عَنِ الْأَبْصَارِ بِلَا خِلَافٍ ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ لُبْسُ الثَّوْبِ النَّجِسِ لِلسَّتْرِ عَنْهَا ، وَفِي الْخَلْوَةِ إِذَا أَوْجَبْنَا السَّتْرَ فِيهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي أَحْسَنِ مَا يَجِدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ ، وَيَتَعَمَّمُ وَيَتَقَمَّصُ وَيَرْتَدِي .
فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى ثَوْبَيْنِ ، فَالْأَفْضَلُ قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ ، أَوْ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ 289 فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ ، فَالْقَمِيصُ أَوْلَى .
ثُمَّ الْإِزَارُ ، ثُمَّ السَّرَاوِيلُ ، ثُمَّ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ إِنْ كَانَ وَاسِعًا ، الْتَحَفَ بِهِ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا ، عَقَدَهُ فَوْقَ سُرَّتِهِ ، وَيَجْعَلُ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئًا .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ فِي قَمِيصٍ سَابِغٍ وَخِمَارٍ ، وَتَتَّخِذَ جِلْبَابًا كَثِيفًا فَوْقَ ثِيَابِهَا يَتَجَافَى عَنْهَا ، وَلَا يُبَيِّنَ حَجْمَ أَعْضَائِهَا .
قُلْتُ : لَوْ لَمْ يَجِدِ الْعَارِي إِلَّا ثَوْبًا لِغَيْرِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ لُبْسُهُ ، بَلْ يُصَلِّي عَارِيًا وَلَا يُعِيدُ ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ سُتْرَةً ، وَوَجَدَ حَشِيشًا يُمْكِنُهُ عَمَلُ سُتْرَةٍ مِنْهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ .
وَلَوْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ وَمَعَهُ ثَوْبٌ لَا يَكْفِي الْعَوْرَةَ وَسَتْرَ النَّجَاسَةَ ، فَقَوْلَانِ :
أَظْهَرُهُمَا : يَبْسُطُهُ عَلَى النَّجَاسَةِ وَيُصَلِّي عَارِيًا وَلَا إِعَادَةَ .
وَالثَّانِي : يُصَلِّي فِيهِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَيُعِيدُ ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ فَأَتْلَفَهُ ، أَوْ خَرَقَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ عَصَى وَيُصَلِّي عَارِيًا .
وَفِي الْإِعَادَةِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ أَرَاقَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ سَفَهًا وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ فِيهِ صُوَرٌ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُلَثَّمًا ، وَالْمَرْأَةُ مُتَنَقِّبَةً ، وَأَنْ يُغَطِّيَ فَاهَ إِلَّا أَنْ يَتَثَاءَبَ ، فَإِنَّ السُّنَّةَ حِينَئِذٍ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ .
وَيُكْرَهُ أَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ ، فَالصَّمَّاءُ : أَنْ يُجَلِّلْ بَدَنَهُ بِالثَّوْبِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ، وَاشْتِمَالُ الْيَهُودِ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ طَرَفَيْهِ ، وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا الثَّانِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ :
لَيْسَ لِلْعَارِي أَخْذُ الثَّوْبِ مِنْ مَالِكِهِ قَهْرًا . فَلَوْ وَهَبَهُ لَهُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَفِي وَجْهٍ : يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ . ثُمَّ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْوَاهِبِ قَهْرًا .
وَفِي وَجْهٍ : يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ ، وَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ ، وَلَوْ أَعَارَهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ . فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ وَصَلَّى عَارِيًا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ .
قُلْتُ : وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ : أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُ الْعَارِيَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ أَجَّرَهُ ، فَهُوَ كَبَيْعِ الْمَاءِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِقْرَاضُ الثَّوْبِ كَإِقْرَاضِ الثَّمَنِ ، وَلَوِ احْتَاجَ إِلَى شِرَاءِ الثَّوْبِ وَالْمَاءِ ، وَلَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى أَحَدِهِمَا اشْتَرَى الثَّوْبَ .
وَلَوْ أَوْصَى بِثَوْبِهِ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَالْمَرْأَةُ أَوْلَى مِنَ الْخُنْثَى ، وَالْخُنْثَى أَوْلَى مِنَ الرَّجُلِ ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَغْسِلُهُ بِهِ ، فَقَوْلَانِ :
أَظْهَرُهُمَا : يُصَلِّي عَارِيًا بِلَا إِعَادَةٍ .
وَالثَّانِي : يُصَلِّي فِيهِ وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ ، فَالْأَصَحُّ : أَنَّهُ يُصَلِّي فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لِلْحَاجَةِ .
قُلْتُ : وَيَجِبُ لُبْسُهُ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ عَنِ الْأَبْصَارِ بِلَا خِلَافٍ ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ لُبْسُ الثَّوْبِ النَّجِسِ لِلسَّتْرِ عَنْهَا ، وَفِي الْخَلْوَةِ إِذَا أَوْجَبْنَا السَّتْرَ فِيهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي أَحْسَنِ مَا يَجِدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ ، وَيَتَعَمَّمُ وَيَتَقَمَّصُ وَيَرْتَدِي .
فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى ثَوْبَيْنِ ، فَالْأَفْضَلُ قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ ، أَوْ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ 289 فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ ، فَالْقَمِيصُ أَوْلَى .
ثُمَّ الْإِزَارُ ، ثُمَّ السَّرَاوِيلُ ، ثُمَّ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ إِنْ كَانَ وَاسِعًا ، الْتَحَفَ بِهِ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا ، عَقَدَهُ فَوْقَ سُرَّتِهِ ، وَيَجْعَلُ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئًا .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ فِي قَمِيصٍ سَابِغٍ وَخِمَارٍ ، وَتَتَّخِذَ جِلْبَابًا كَثِيفًا فَوْقَ ثِيَابِهَا يَتَجَافَى عَنْهَا ، وَلَا يُبَيِّنَ حَجْمَ أَعْضَائِهَا .
قُلْتُ : لَوْ لَمْ يَجِدِ الْعَارِي إِلَّا ثَوْبًا لِغَيْرِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ لُبْسُهُ ، بَلْ يُصَلِّي عَارِيًا وَلَا يُعِيدُ ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ سُتْرَةً ، وَوَجَدَ حَشِيشًا يُمْكِنُهُ عَمَلُ سُتْرَةٍ مِنْهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ .
وَلَوْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ وَمَعَهُ ثَوْبٌ لَا يَكْفِي الْعَوْرَةَ وَسَتْرَ النَّجَاسَةَ ، فَقَوْلَانِ :
أَظْهَرُهُمَا : يَبْسُطُهُ عَلَى النَّجَاسَةِ وَيُصَلِّي عَارِيًا وَلَا إِعَادَةَ .
وَالثَّانِي : يُصَلِّي فِيهِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَيُعِيدُ ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ فَأَتْلَفَهُ ، أَوْ خَرَقَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ عَصَى وَيُصَلِّي عَارِيًا .
وَفِي الْإِعَادَةِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ أَرَاقَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ سَفَهًا وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ فِيهِ صُوَرٌ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُلَثَّمًا ، وَالْمَرْأَةُ مُتَنَقِّبَةً ، وَأَنْ يُغَطِّيَ فَاهَ إِلَّا أَنْ يَتَثَاءَبَ ، فَإِنَّ السُّنَّةَ حِينَئِذٍ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ .
وَيُكْرَهُ أَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ ، فَالصَّمَّاءُ : أَنْ يُجَلِّلْ بَدَنَهُ بِالثَّوْبِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ، وَاشْتِمَالُ الْيَهُودِ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ طَرَفَيْهِ ، وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا الثَّانِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث