روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
الْفَصْلُ الثَّانِي : إِذَا أَرَادَ النِّكَاحَ ، فَالْبِكْرُ أَوْلَى مِنَ الثَّيِّبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ ، وَالْوَلُودُ أَوْلَى ، وَالنَّسِيبَةُ أَوْلَى ، وَالَّتِي لَيْسَتْ بِقَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ أَوْلَى ، وَذَاتُ الدِّينِ أَوْلَى .
قُلْتُ : وَبَعْدَ الدِّينِ ، ذَاتُ الْجَمَالِ وَالْعَقْلِ أَوْلَى ، وَقَرَابَتُهُ غَيْرُ الْقَرِيبَةِ أَوْلَى مِنَ الْأَجْنَبِيَّةِ ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ مَنْ مَعَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي . وَإِنَّمَا قُيِّدَتْ لِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَمَعَهَا وَلَدُ أَبِي سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي شَوَّالٍ ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ( فِي ذَلِكَ ) . وَالْمُسْتَحَبُّ ، أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ أَوْ مَصْلَحَةٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
إِذَا رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا لِئَلَّا يَنْدَمَ . وَفِي وَجْهٍ : لَا يُسْتَحَبُّ 20 هَذَا النَّظَرُ ، بَلْ هُوَ مُبَاحٌ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، لِلْأَحَادِيثِ . وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ هَذَا النَّظَرِ لِيَتَبَيَّنَ هَيْئَتَهَا ، وَسَوَاءٌ النَّظَرُ بِإِذْنِهَا وَبِغَيْرِ إِذْنِهَا . فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرِ النَّظَرُ ، بَعَثَ امْرَأَةً تَتَأَمَّلُهَا وَتَصِفُهَا لَهُ ، وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَتْ تَزَوُّجَهُ ، فَإِنَّهُ يُعْجِبُهَا مِنْهُ مَا يُعْجِبُهُ مِنْهَا ، ثُمَّ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ ظَهْرًا وَبَطْنًا ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهَيْنِ فِي الْمِفْصَلِ الَّذِي بَيْنَ الْكَفِّ وَالْمِعْصَمِ . وَفِي شَرْحِ ( مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ ) وَجْهٌ : أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا نَظَرَ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . قَالَ الْإِمَامُ : وَيُبَاحُ هَذَا النَّظَرُ وَإِنْ خَافَ الْفِتْنَةَ لِغَرَضِ التَّزَوُّجِ ، وَوَقْتُ هَذَا النَّظَرِ ، بَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى نِكَاحِهَا ، وَقَبْلَ الْخِطْبَةِ ، لِئَلَّا يَتْرُكَهَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ فَيُؤْذِيَهَا ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَقِيلَ : يَنْظُرُ حِينَ تَأْذَنُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ . وَقِيلَ : عِنْدَ رُكُونِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَذَلِكَ حِينَ تَحْرُمُ الْخِطْبَةُ عَلَى الْخِطْبَةِ .
21 قُلْتُ : وَإِذَا نَظَرَ فَلَمْ تُعْجِبْهُ ، فَلْيَسْكُتْ ، وَلَا يَقُلْ : لَا أُرِيدُهَا ، لِأَنَّهُ إِيذَاءٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
قُلْتُ : وَبَعْدَ الدِّينِ ، ذَاتُ الْجَمَالِ وَالْعَقْلِ أَوْلَى ، وَقَرَابَتُهُ غَيْرُ الْقَرِيبَةِ أَوْلَى مِنَ الْأَجْنَبِيَّةِ ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ مَنْ مَعَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي . وَإِنَّمَا قُيِّدَتْ لِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَمَعَهَا وَلَدُ أَبِي سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي شَوَّالٍ ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ( فِي ذَلِكَ ) . وَالْمُسْتَحَبُّ ، أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ أَوْ مَصْلَحَةٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
إِذَا رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا لِئَلَّا يَنْدَمَ . وَفِي وَجْهٍ : لَا يُسْتَحَبُّ 20 هَذَا النَّظَرُ ، بَلْ هُوَ مُبَاحٌ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، لِلْأَحَادِيثِ . وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ هَذَا النَّظَرِ لِيَتَبَيَّنَ هَيْئَتَهَا ، وَسَوَاءٌ النَّظَرُ بِإِذْنِهَا وَبِغَيْرِ إِذْنِهَا . فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرِ النَّظَرُ ، بَعَثَ امْرَأَةً تَتَأَمَّلُهَا وَتَصِفُهَا لَهُ ، وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَتْ تَزَوُّجَهُ ، فَإِنَّهُ يُعْجِبُهَا مِنْهُ مَا يُعْجِبُهُ مِنْهَا ، ثُمَّ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ ظَهْرًا وَبَطْنًا ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهَيْنِ فِي الْمِفْصَلِ الَّذِي بَيْنَ الْكَفِّ وَالْمِعْصَمِ . وَفِي شَرْحِ ( مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ ) وَجْهٌ : أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا نَظَرَ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . قَالَ الْإِمَامُ : وَيُبَاحُ هَذَا النَّظَرُ وَإِنْ خَافَ الْفِتْنَةَ لِغَرَضِ التَّزَوُّجِ ، وَوَقْتُ هَذَا النَّظَرِ ، بَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى نِكَاحِهَا ، وَقَبْلَ الْخِطْبَةِ ، لِئَلَّا يَتْرُكَهَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ فَيُؤْذِيَهَا ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَقِيلَ : يَنْظُرُ حِينَ تَأْذَنُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ . وَقِيلَ : عِنْدَ رُكُونِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَذَلِكَ حِينَ تَحْرُمُ الْخِطْبَةُ عَلَى الْخِطْبَةِ .
21 قُلْتُ : وَإِذَا نَظَرَ فَلَمْ تُعْجِبْهُ ، فَلْيَسْكُتْ ، وَلَا يَقُلْ : لَا أُرِيدُهَا ، لِأَنَّهُ إِيذَاءٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث