روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
فَصْلٌ
فِي بَيَانِ لَفْظِ الْوَكِيلِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ
فَيَقُولُ وَكَيْلُ الْوَلِيِّ لِلزَّوْجِ : زَوَّجْتُكَ بِنْتَ فُلَانٍ . فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ لِلزَّوْجِ ، قَالَ الْوَلِيُّ : زَوَّجْتُ بِنْتِي فُلَانًا ، فَيَقُولُ وَكِيلُهُ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لَهُ . فَلَوْ لَمْ يَقُلْ : 75 " لَهُ " ، فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ إِذَا قَالَ الزَّوْجُ : " قَبِلْتُ " وَلَمْ يَقُلْ : نِكَاحَهَا . وَلَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِوَكِيلِ الزَّوْجِ : زَوَّجْتُ بِنْتِي لَكَ ، فَقَالَ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لِفُلَانٍ ، لَمْ يَنْعَقِدْ . وَإِنْ قَالَ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا ، وَقَعَ الْعَقْدُ لِلْوَكِيلِ ، وَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَى الْمُوَكِّلِ بِالنِّيَّةِ . وَلَوْ جَرَى النِّكَاحُ بَيْنَ وَكِيلَيْنِ ، فَقَالَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ : زَوَّجْتُ فُلَانَةً فُلَانًا ، فَقَالَ وَكِيلُ الزَّوْجِ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لِفُلَانٍ ، صَحَّ . وَفِي الْبَيْعِ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِوَكِيلِ الْمُشْتَرِي : بِعْتُكَ ، وَيَقُولَ الْوَكِيلُ : اشْتَرَيْتُ وَيَنْوِيَ مُوَكِّلَهُ ، فَيَقَعُ الْعَقْدُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ . وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِوَجْهَيْنِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّ الزَّوْجَيْنِ كَالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَتِهِمَا . الثَّانِي : أَنَّ الْبَيْعَ يُرَدُّ عَلَى الْمَالِ ، وَهُوَ قَابِلٌ لِلنَّقْلِ مِنْ شَخْصٍ إِلَى شَخْصٍ ، وَالنِّكَاحُ يُرَدُّ عَلَى الْبُضْعِ ، وَهُوَ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ ، وَلِهَذَا لَوْ قَبِلَ النِّكَاحَ لِزَيْدٍ بِوِكَالَةٍ ، فَأَنْكَرَهَا زَيْدٌ ، لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ . وَلَوِ اشْتَرَى لِزَيْدٍ ، فَأَنْكَرَهَا ، صَحَّ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ . وَلَوْ قَالَ وَكِيلُ الزَّوْجِ أَوَّلًا : قَبِلْتُ نِكَاحَ فُلَانَةٍ مِنْكَ لِفُلَانٍ ، فَقَالَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ : زَوَّجْتُهَا فُلَانًا ، جَازَ . وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ : زَوَّجْتُهَا ، وَلَمْ يَقُلْ : فُلَانًا ، فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ .
فَرْعٌ
إِذَا قَبِلَ الْأَبُ النِّكَاحَ لِابْنِهِ بِالْوِلَايَةِ ، فَلْيَقُلِ الْوَلِيُّ : زُوَّجْتُ فُلَانَةً بِابْنِكَ ، فَيَقُولُ الْأَبُ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لِابْنِي .
فَرْعٌ
كَانَتْ بِنْتُهُ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً ، فَقَالَ : إِذَا طُلِّقَتْ أَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَقَدْ 76 وَكَّلْتُكَ بِتَزْوِيجِهَا ، فَقَوْلَانِ ، كَمَا لَوْ قَالَ : إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ ، فَقَدْ وَكَّلْتُكَ بِتَزْوِيجِهَا . وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ : وَكَّلْتُكَ بِتَزْوِيجِهَا إِذَا طَلَّقَهَا ، يَصِحُّ ، كَقَوْلِهِ : زَوِّجْهَا إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ . وَفِي وَجْهٍ : لَا يَصِحُّ هَذَا التَّوْكِيلُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُمَا فِي الْوَكَالَةِ .
فَرْعٌ
لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّوْكِيلِ بِالتَّزْوِيجِ ذِكْرُ الْمَهْرِ ، لَكِنْ لَوْ سَمَّى قَدْرًا ، لَمْ يَصِحَّ التَّزْوِيجُ بِدُونِهِ ، كَمَا لَوْ قَالَ : زَوِّجْهَا فِي يَوْمِ كَذَا ، أَوْ مَكَانٍ ، فَخَالَفَ الْوَكِيلُ ، لَا يَصِحُّ . وَلَوْ أَطْلَقَ التَّوْكِيلَ ، فَزَوَّجَ الْوَكِيلُ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، أَوْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَهْرِ ، أَوْ نَفَاهُ ، فَفِيهِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ " كِتَابِ الصَّدَاقِ " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَلَوْ وَكَّلَهُ بِقَبُولِ نِكَاحِ امْرَأَةٍ ، وَسَمَّى مَهْرًا ، لَمْ يَصِحَّ الْقَبُولُ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ . وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ ، فَلْيَقْبَلْ نِكَاحَ امْرَأَةٍ تُكَافِئُهُ ، مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ . فَإِنْ تَزَوُّجَ لَهُ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ ، لَمْ يَصِحَّ . وَقِيلَ : إِنْ قَبِلَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ، أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ، أَوْ بِعَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِ الْمُوَكِّلِ ، أَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يَصِحُّ النِّكَاحُ ، وَعَلَى الْمُوَكِّلِ مَهْرُ الْمِثْلِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ . وَالثَّانِي : لَا يَصِحُّ ، كَالْبَيْعِ . هَكَذَا فَصَّلَ الْمَسْأَلَةَ الْبَغَوِيُّ .
وَلَكَ أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي مَوْضِعَيْنِ . أَحَدُهُمَا : تَصْحِيحُ إِطْلَاقِ التَّوْكِيلِ فِي قَبُولِ نِكَاحِ امْرَأَةٍ ، لِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ ، اشْتُرِطَ بَيَانُ نَوْعِهِ وَتَفْصِيلُهُ ، فَالِاشْتِرَاطُ هُنَا أَوْلَى . الثَّانِي : حُكْمُهُ بِبُطْلَانِ قَبُولِ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ ، لِأَنَّا سَنَذْكُرُ أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ . وَإِذَا جَازَ لِلْوَلِيِّ ، فَكَذَا لِلْوَكِيلِ عِنْدَ إِطْلَاقِ التَّوْكِيلِ .
77 قُلْتُ : هَذَا الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي فَاسِدٌ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى الْوَكِيلُ مَعِيبًا ، بِخِلَافِ قُوَّةِ وَلَايَةِ الْأَبِ . وَفِي الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ أَيْضًا نَظَرٌ ، وَالرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
قَالَ : اقْبَلْ لِي نِكَاحَ فُلَانَةٍ عَلَى عَبْدِكَ هَذَا ، فَفَعَلَ ، صَحَّ النِّكَاحُ . وَفِي الْعَبْدِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا تَمْلِكُهُ الْمَرْأَةُ ، بَلْ عَلَى الْعَبْدِ مَهْرُ الْمِثْلِ . وَالثَّانِي : تَمْلِكُهُ . وَهَلْ هُوَ قَرْضٌ ، أَمْ هِبَةٌ ؟ وَجْهَانِ .
فِي بَيَانِ لَفْظِ الْوَكِيلِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ
فَيَقُولُ وَكَيْلُ الْوَلِيِّ لِلزَّوْجِ : زَوَّجْتُكَ بِنْتَ فُلَانٍ . فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ لِلزَّوْجِ ، قَالَ الْوَلِيُّ : زَوَّجْتُ بِنْتِي فُلَانًا ، فَيَقُولُ وَكِيلُهُ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لَهُ . فَلَوْ لَمْ يَقُلْ : 75 " لَهُ " ، فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ إِذَا قَالَ الزَّوْجُ : " قَبِلْتُ " وَلَمْ يَقُلْ : نِكَاحَهَا . وَلَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِوَكِيلِ الزَّوْجِ : زَوَّجْتُ بِنْتِي لَكَ ، فَقَالَ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لِفُلَانٍ ، لَمْ يَنْعَقِدْ . وَإِنْ قَالَ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا ، وَقَعَ الْعَقْدُ لِلْوَكِيلِ ، وَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَى الْمُوَكِّلِ بِالنِّيَّةِ . وَلَوْ جَرَى النِّكَاحُ بَيْنَ وَكِيلَيْنِ ، فَقَالَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ : زَوَّجْتُ فُلَانَةً فُلَانًا ، فَقَالَ وَكِيلُ الزَّوْجِ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لِفُلَانٍ ، صَحَّ . وَفِي الْبَيْعِ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِوَكِيلِ الْمُشْتَرِي : بِعْتُكَ ، وَيَقُولَ الْوَكِيلُ : اشْتَرَيْتُ وَيَنْوِيَ مُوَكِّلَهُ ، فَيَقَعُ الْعَقْدُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ . وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِوَجْهَيْنِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّ الزَّوْجَيْنِ كَالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَتِهِمَا . الثَّانِي : أَنَّ الْبَيْعَ يُرَدُّ عَلَى الْمَالِ ، وَهُوَ قَابِلٌ لِلنَّقْلِ مِنْ شَخْصٍ إِلَى شَخْصٍ ، وَالنِّكَاحُ يُرَدُّ عَلَى الْبُضْعِ ، وَهُوَ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ ، وَلِهَذَا لَوْ قَبِلَ النِّكَاحَ لِزَيْدٍ بِوِكَالَةٍ ، فَأَنْكَرَهَا زَيْدٌ ، لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ . وَلَوِ اشْتَرَى لِزَيْدٍ ، فَأَنْكَرَهَا ، صَحَّ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ . وَلَوْ قَالَ وَكِيلُ الزَّوْجِ أَوَّلًا : قَبِلْتُ نِكَاحَ فُلَانَةٍ مِنْكَ لِفُلَانٍ ، فَقَالَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ : زَوَّجْتُهَا فُلَانًا ، جَازَ . وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ : زَوَّجْتُهَا ، وَلَمْ يَقُلْ : فُلَانًا ، فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ .
فَرْعٌ
إِذَا قَبِلَ الْأَبُ النِّكَاحَ لِابْنِهِ بِالْوِلَايَةِ ، فَلْيَقُلِ الْوَلِيُّ : زُوَّجْتُ فُلَانَةً بِابْنِكَ ، فَيَقُولُ الْأَبُ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لِابْنِي .
فَرْعٌ
كَانَتْ بِنْتُهُ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً ، فَقَالَ : إِذَا طُلِّقَتْ أَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَقَدْ 76 وَكَّلْتُكَ بِتَزْوِيجِهَا ، فَقَوْلَانِ ، كَمَا لَوْ قَالَ : إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ ، فَقَدْ وَكَّلْتُكَ بِتَزْوِيجِهَا . وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ : وَكَّلْتُكَ بِتَزْوِيجِهَا إِذَا طَلَّقَهَا ، يَصِحُّ ، كَقَوْلِهِ : زَوِّجْهَا إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ . وَفِي وَجْهٍ : لَا يَصِحُّ هَذَا التَّوْكِيلُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُمَا فِي الْوَكَالَةِ .
فَرْعٌ
لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّوْكِيلِ بِالتَّزْوِيجِ ذِكْرُ الْمَهْرِ ، لَكِنْ لَوْ سَمَّى قَدْرًا ، لَمْ يَصِحَّ التَّزْوِيجُ بِدُونِهِ ، كَمَا لَوْ قَالَ : زَوِّجْهَا فِي يَوْمِ كَذَا ، أَوْ مَكَانٍ ، فَخَالَفَ الْوَكِيلُ ، لَا يَصِحُّ . وَلَوْ أَطْلَقَ التَّوْكِيلَ ، فَزَوَّجَ الْوَكِيلُ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، أَوْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَهْرِ ، أَوْ نَفَاهُ ، فَفِيهِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ " كِتَابِ الصَّدَاقِ " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَلَوْ وَكَّلَهُ بِقَبُولِ نِكَاحِ امْرَأَةٍ ، وَسَمَّى مَهْرًا ، لَمْ يَصِحَّ الْقَبُولُ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ . وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ ، فَلْيَقْبَلْ نِكَاحَ امْرَأَةٍ تُكَافِئُهُ ، مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ . فَإِنْ تَزَوُّجَ لَهُ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ ، لَمْ يَصِحَّ . وَقِيلَ : إِنْ قَبِلَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ، أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ، أَوْ بِعَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِ الْمُوَكِّلِ ، أَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يَصِحُّ النِّكَاحُ ، وَعَلَى الْمُوَكِّلِ مَهْرُ الْمِثْلِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ . وَالثَّانِي : لَا يَصِحُّ ، كَالْبَيْعِ . هَكَذَا فَصَّلَ الْمَسْأَلَةَ الْبَغَوِيُّ .
وَلَكَ أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي مَوْضِعَيْنِ . أَحَدُهُمَا : تَصْحِيحُ إِطْلَاقِ التَّوْكِيلِ فِي قَبُولِ نِكَاحِ امْرَأَةٍ ، لِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ ، اشْتُرِطَ بَيَانُ نَوْعِهِ وَتَفْصِيلُهُ ، فَالِاشْتِرَاطُ هُنَا أَوْلَى . الثَّانِي : حُكْمُهُ بِبُطْلَانِ قَبُولِ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ ، لِأَنَّا سَنَذْكُرُ أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ . وَإِذَا جَازَ لِلْوَلِيِّ ، فَكَذَا لِلْوَكِيلِ عِنْدَ إِطْلَاقِ التَّوْكِيلِ .
77 قُلْتُ : هَذَا الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي فَاسِدٌ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى الْوَكِيلُ مَعِيبًا ، بِخِلَافِ قُوَّةِ وَلَايَةِ الْأَبِ . وَفِي الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ أَيْضًا نَظَرٌ ، وَالرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
قَالَ : اقْبَلْ لِي نِكَاحَ فُلَانَةٍ عَلَى عَبْدِكَ هَذَا ، فَفَعَلَ ، صَحَّ النِّكَاحُ . وَفِي الْعَبْدِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا تَمْلِكُهُ الْمَرْأَةُ ، بَلْ عَلَى الْعَبْدِ مَهْرُ الْمِثْلِ . وَالثَّانِي : تَمْلِكُهُ . وَهَلْ هُوَ قَرْضٌ ، أَمْ هِبَةٌ ؟ وَجْهَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث