روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
السَّبَبُ الثَّانِي : الرَّضَاعُ ، فَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ، فَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْكَ ، أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ أَرْضَعَتْكَ ، أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ وَلَدَكَ بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، فَهِيَ أُمُّكَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ امْرَأَةٍ وَلَدَتِ الْمُرْضِعَةَ أَوِ الْفَحْلَ ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِكَ أَوْ بِلَبَنِ مَنْ وَلَدْتَهُ ، أَوْ أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ وَلَدْتَهَا أَنْتَ ، فَهِيَ بِنْتُكَ . وَكَذَلِكَ بَنَاتُهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ . وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْهَا أُمُّكَ ، أَوِ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِ أَبِيكَ ، فَهِيَ أُخْتُكَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ امْرَأَةٍ وَلَدَتْهَا الْمُرْضِعَةُ أَوِ الْفَحْلُ وَأَخَوَاتُ الْفَحْلِ وَالْمُرْضِعَةِ وَأَخَوَاتُ مَنْ وَلَدَهُمَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْ جَدَّاتِكَ ، أَوِ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِ جَدٍّ لَكَ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، وَبَنَاتُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ وَالْفَحْلِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، بَنَاتُ أَخِيكَ وَأُخْتِكَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ أُنْثَى أَرْضَعَتْهَا أُخْتُكَ ، أَوِ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِ أَخِيكَ ، وَبَنَاتُهَا وَبَنَاتُ أَوْلَادِهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، بَنَاتُ أَخِيكَ وَأُخْتِكَ . وَبَنَاتُ كُلِّ ذَكَرٍ أَرْضَعَتْهُ أُمُّكَ ، أَوِ ارْتَضَعَ لَبَنَ أَبِيكَ ، وَبَنَاتُ أَوْلَادِهِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، بَنَاتُ أَخِيكَ . وَبَنَاتُ كُلِّ امْرَأَةٍ 110 أَرْضَعَتْهَا أُمُّكَ ، أَوِ ارْتَضَعَتْ لَبَنَ أَبِيكَ ، وَبَنَاتُ أَوْلَادِهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، بَنَاتُ أُخْتِكَ .
فَرْعٌ
أَرْبَعُ نِسْوَةٍ يَحْرُمْنَ فِي النَّسَبِ ، وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ يَحْرُمْنَ ، وَقَدْ لَا يَحْرُمْنَ . إِحْدَاهُنَّ : أُمُّ الْأَخِ وَالْأُخْتِ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ ، لِأَنَّهَا أُمٌّ ، أَوْ زَوْجَةُ أَبٍ ، وَفِي الرَّضَاعِ إِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ حَرُمَتْ ، وَإِلَّا ، فَلَا ، بِأَنْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ أَخَاكَ أَوْ أُخْتَكَ .
الثَّانِيَةُ : أُمُّ نَافِلَتِكَ فِي النَّسَبِ ، حَرَامٌ لِأَنَّهَا بِنْتُكَ ، أَوْ زَوْجَةُ ابْنِكَ ، وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ لَا تَكُونُ بِنْتًا وَلَا زَوْجَةَ ابْنٍ ، بِأَنْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ نَافِلَتَكَ .
الثَّالِثَةُ : جَدَّةُ وَلَدِكَ فِي النَّسَبِ ، حَرَامٌ ، لِأَنَّهَا أُمُّكَ ، أَوْ أُمُّ زَوْجَتِكَ ، وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ ، بِأَنْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَدَكَ ، فَإِنَّ أُمَّهَا جَدَّتُهُ ، وَلَيْسَتْ بِأُمِّكَ ، وَلَا بِأُمِّ زَوْجَتِكَ . الرَّابِعَةُ : أُخْتُ وَلَدِكَ حَرَامٌ ، لِأَنَّهَا بِنْتُكَ أَوْ رَبِيبَتُكَ . وَإِذَا أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَدَكَ ، فَبِنْتُهَا أُخْتُهُ ، وَلَيْسَتْ بِنْتَكَ وَلَا رَبِيبَتَكَ ، وَلَا تَحْرُمُ أُخْتُ الْأَخِ فِي النَّسَبِ ، وَلَا فِي الرَّضَاعِ . وَصُورَتُهُ فِي النَّسَبِ : أَنْ يَكُونَ لَكَ أُخْتٌ لِأُمٍّ ، وَأَخٌ لِأَبٍ ، فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا . وَفِي الرَّضَاعِ : امْرَأَةٌ أَرْضَعَتْكَ وَأَرْضَعَتْ صَغِيرَةً أَجْنَبِيَّةٌ مِنْكَ ، يَجُوزُ لِأَخِيكَ نِكَاحُهَا . وَهَذِهِ الصُّوَرُ الْأَرْبَعُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْلِنَا : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ .
قُلْتُ : كَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : تُسْتَثْنَى الصُّوَرُ الْأَرْبَعُ . وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ : لَا حَاجَةَ إِلَى اسْتِثْنَائِهَا ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي الضَّابِطِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَسْتَثْنِهَا الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْأَصْحَابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وَلَا اسْتُثْنِيَتْ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ 111 النَّسَبِ " لِأَنَّ أُمَّ الْأَخِ لَمْ تَحْرُمْ لِكَوْنِهَا أُمَّ أَخٍ ، وَإِنَّمَا حَرُمَتْ لِكَوْنِهَا أُمًّا أَوْ حَلِيلَةَ أَبٍ ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي بَاقِيهِنَّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
أَرْبَعُ نِسْوَةٍ يَحْرُمْنَ فِي النَّسَبِ ، وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ يَحْرُمْنَ ، وَقَدْ لَا يَحْرُمْنَ . إِحْدَاهُنَّ : أُمُّ الْأَخِ وَالْأُخْتِ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ ، لِأَنَّهَا أُمٌّ ، أَوْ زَوْجَةُ أَبٍ ، وَفِي الرَّضَاعِ إِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ حَرُمَتْ ، وَإِلَّا ، فَلَا ، بِأَنْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ أَخَاكَ أَوْ أُخْتَكَ .
الثَّانِيَةُ : أُمُّ نَافِلَتِكَ فِي النَّسَبِ ، حَرَامٌ لِأَنَّهَا بِنْتُكَ ، أَوْ زَوْجَةُ ابْنِكَ ، وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ لَا تَكُونُ بِنْتًا وَلَا زَوْجَةَ ابْنٍ ، بِأَنْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ نَافِلَتَكَ .
الثَّالِثَةُ : جَدَّةُ وَلَدِكَ فِي النَّسَبِ ، حَرَامٌ ، لِأَنَّهَا أُمُّكَ ، أَوْ أُمُّ زَوْجَتِكَ ، وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ ، بِأَنْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَدَكَ ، فَإِنَّ أُمَّهَا جَدَّتُهُ ، وَلَيْسَتْ بِأُمِّكَ ، وَلَا بِأُمِّ زَوْجَتِكَ . الرَّابِعَةُ : أُخْتُ وَلَدِكَ حَرَامٌ ، لِأَنَّهَا بِنْتُكَ أَوْ رَبِيبَتُكَ . وَإِذَا أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَدَكَ ، فَبِنْتُهَا أُخْتُهُ ، وَلَيْسَتْ بِنْتَكَ وَلَا رَبِيبَتَكَ ، وَلَا تَحْرُمُ أُخْتُ الْأَخِ فِي النَّسَبِ ، وَلَا فِي الرَّضَاعِ . وَصُورَتُهُ فِي النَّسَبِ : أَنْ يَكُونَ لَكَ أُخْتٌ لِأُمٍّ ، وَأَخٌ لِأَبٍ ، فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا . وَفِي الرَّضَاعِ : امْرَأَةٌ أَرْضَعَتْكَ وَأَرْضَعَتْ صَغِيرَةً أَجْنَبِيَّةٌ مِنْكَ ، يَجُوزُ لِأَخِيكَ نِكَاحُهَا . وَهَذِهِ الصُّوَرُ الْأَرْبَعُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْلِنَا : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ .
قُلْتُ : كَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : تُسْتَثْنَى الصُّوَرُ الْأَرْبَعُ . وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ : لَا حَاجَةَ إِلَى اسْتِثْنَائِهَا ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي الضَّابِطِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَسْتَثْنِهَا الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْأَصْحَابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وَلَا اسْتُثْنِيَتْ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ 111 النَّسَبِ " لِأَنَّ أُمَّ الْأَخِ لَمْ تَحْرُمْ لِكَوْنِهَا أُمَّ أَخٍ ، وَإِنَّمَا حَرُمَتْ لِكَوْنِهَا أُمًّا أَوْ حَلِيلَةَ أَبٍ ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي بَاقِيهِنَّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث