روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
الصفحة 143 · ص. المطبوع 307
فَرْعٌ
إِذَا قَامَ إِلَى خَامِسَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ نَاسِيًا ، ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ السَّلَامِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْجُلُوسِ ، وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ ، وَيُسَلِّمَ ، سَوَاءً تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الْخَامِسَةِ ، أَوْ 307 رُكُوعِهَا ، أَوْ سُجُودِهَا . وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الْجُلُوسِ فِيهَا ، سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، ثُمَّ سَلَّمَ . وَأَمَّا التَّشَهُّدُ ، فَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الْجُلُوسِ ، وَالتَّشَهُّدِ فِي الْخَامِسَةِ ، لَمْ يُعِدْهُ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ التَّشَهُّدِ فِي الْخَامِسَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَلَا بُدَّ مِنْهُ ، وَإِنْ تَشَهَّدَ فِي الرَّابِعَةِ ، كَفَاهُ ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى إِعَادَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ . هَذَا إِنْ تَشَهَّدَ بِنِيَّةِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، فَإِنْ كَانَ بِنِيَّةِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ قُلْنَا : إِذَا كَانَ بِنِيَّةِ الْأَخِيرِ يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَتِهِ ، فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِلَّا فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي تَأَدِّي الْفَرْضِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَتِهِ ، وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ ، أَوِ الْأَكْثَرُونَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ تَرَكَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فِي السُّجُودِ ، فَهَلْ يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَى الْقِيَامِ لِيَرْكَعَ مِنْهُ ، أَمْ يَكْفِيَهُ أَنْ يَقُومَ رَاكِعًا ؟ وَجْهَانِ لِابْنِ سُرَيْجٍ .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : الْأَوَّلُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث