روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
الصفحة 1469 · ص. المطبوع 320
فَصْلٌ
خَالَعَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى غَيْرِ الصَّدَاقِ ، فَلَهُ الْمُسَمَّى وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ . وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى جَمِيعِ الصَّدَاقِ ، فَقَدْ خَالَعَ عَلَى مَالِهِ وَمَالِهَا ، لِعَوْدِ النِّصْفِ إِلَيْهِ بِالْخُلْعِ ، فَتَقَعُ الْبَيْنُونَةُ وَتَبْطُلُ التَّسْمِيَةُ فِي نَصِيبِهِ ، وَفِي نَصِيبِهَا قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ . إِنْ لَمْ نُصَحِّحْ ، بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ . وَفِيمَا لَهُ عَلَيْهَا قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : مَهْرُ الْمِثْلِ . وَالثَّانِي : مِثْلُ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتُهُ . وَإِنْ صَحَّحْنَا التَّسْمِيَةَ فِي نَصِيبِهَا ، قَالَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ : يَثْبُتُ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ إِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّشْطِيرِ وَالتَّفْرِيقِ . فَإِنْ فَسَخَ ، عَادَ الْقَوْلَانِ فِي أَنَّ الرُّجُوعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَمْ بَدَلِ الْمُسَمَّى . وَإِنْ جَازَ ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ 320 الْمَذْكُورِينَ فِي الْبَيْعِ ، أَنْ يُجْبِرَ مَا صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِ بِكُلِّ الثَّمَنِ ، أَمْ بِالْقِسْطِ إِنْ قُلْنَا : بِالْكُلِّ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَى النِّصْفِ الَّذِي صَحَّ الْخُلْعُ فِيهِ .
وَإِنْ قُلْنَا : بِالْقِسْطِ ، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَعَلَى الْآخَرِ : بِمِثْلِ نِصْفِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ . وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى نِصْفِ الصَّدَاقِ ، نُظِرَ ، إِنْ قَالَ : بِالنِّصْفِ الْبَاقِي لَكِ بَعْدَ الْفِرَاقِ ، صَحَّ وَبَرِئَ عَنْ جَمِيعِ الصَّدَاقِ إِنْ كَانَ دَيْنًا ، وَيَعُودُ إِلَيْهِ الْمِلْكُ فِي جَمِيعِهِ إِنْ كَانَ عَيْنًا .
وَإِنْ أَطْلَقَ ، فَقَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي النِّصْفِ الْمُطْلَقِ مِنَ الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ نِصْفَيْنِ ، هَلْ يُنَزَّلُ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي لَهُ ، أَمْ يَشِيعُ أَحَدُهُمَا يُنَزَّلُ عَلَى نَصِيبِهِمَا وَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَيَّدَ بِنِصْفِهَا ؟ وَأَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : يَشِيعُ لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ ، وَكَأَنَّهُ خَالَعَ عَلَى نِصْفِ نَصِيبِهَا وَنِصْفِ نَصِيبِهِ ، فَيَبْطُلُ فِي نِصْفِ نَصِيبِهِ ، وَفِي نَصِيبِهَا الْقَوْلَانِ . إِنْ لَمْ يَصِحَّ ، بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَمِثْلُ نِصْفِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ فِي الْآخَرِ . وَإِنْ صَحَّ فِي نِصْفِ نَصِيبِهَا ، فَلَهَا عَلَيْهِ رُبْعُ الصَّدَاقِ وَيَسْقُطُ الْبَاقِي بِحُكْمِ التَّشَطُّرِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ ، ثُمَّ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ لِعِوَضِ الْخُلْعَ إِلَّا الرُّبْعَ الَّذِي صَحَّ الْخُلْعُ فِيهِ . وَأَظْهَرُهُمَا : أَنَّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَرُبْعَ مِثْلِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ عَلَى قَوْلٍ . وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ يَقُولُ : كُلُّ الصَّدَاقِ لَهَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، فَيَصِحُّ أَنْ نَجْعَلَهُ أَوْ بَعْضَهُ عِوَضًا ، ثُمَّ إِذَا تَفَرَّقَا بِالْخُلْعِ ، سَقَطَ النِّصْفُ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَيْنٍ وَتَلِفَ نِصْفُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَيَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فِي قَوْلٍ ، وَبَدَلِ التَّالِفِ فِي قَوْلٍ . 321 فَرْعٌ
عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ ، قَالَتْ خَالِعْنِي عَلَى أَنْ لَا تَبِعَةَ لَكَ عَلَيَّ فِي الْمَهْرِ صَحَّ . وَمَعْنَاهُ : عَلَى مَا سَلَّمَ [ لِي ] مِنَ الْمَهْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث