روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثامن
الطَّرَفُ الثَّانِي : فِي صِفَةِ الْمُلَاعِنِ ، وَلَهُ شَرْطَانِ : الْأَوَّلُ : أَهْلِيَّةُ الْيَمِينِ ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ مُؤَكَّدَةٌ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ . وَقِيلَ : هُوَ يَمِينٌ فِيهَا شَوْبُ الشَّهَادَةِ ، فَلَا يَصِحُّ لِعَانُ الصَّبِيِّ وَلَا الْمَجْنُونِ ، وَلَا يَقْتَضِي قَذْفُهُمَا لِعَانًا بَعْدَ كَمَالِهِمَا ، وَلَا عُقُوبَةً ، لَكِنْ يُعَزَّرُ الْمُمَيِّزُ عَلَى الْقَذْفِ . فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ تَعْزِيرُهُ حَتَّى بَلَغَ ، قَالَ الْقَفَّالُ : يَسْقُطُ لِأَنَّهُ كَانَ لِلزَّجْرِ عَنْ سُوءِ الْأَدَبِ ، وَقَدْ حَدَثَ زَاجِرٌ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ التَّكْلِيفُ ، وَيَصِحُّ لِعَانُ الذِّمِّيِّ ، وَالرَّقِيقِ ، وَالْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ ، وَيَصِحُّ اللِّعَانُ عَنِ الذِّمِّيَّةِ ، وَالرَّقِيقَةِ ، وَالْمَحْدُودَةِ فِي الْقَذْفِ .
فَرْعٌ
قَذَفَ زَوْجَتَهُ الذِّمِّيَّةَ ، وَتَرَافَعَا إِلَيْنَا ، وَلَاعَنَ الزَّوْجُ ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى اللِّعَانِ ، وَلَا تُحَدُّ إِنِ امْتَنَعَتْ مِنْهُ حَتَّى تَرْضَى بِحُكْمِنَا . فَإِنْ 335 رَضِيَتْ ، حَكَمْنَا فِي حَقِّهَا بِمَا نَحْكُمُ بِهِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمَةِ . وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَانِ ، الصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الذِّمِّيَّيْنِ إِذَا تَرَافَعَا إِلَيْنَا ، هَلْ يَجِبُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا ؟ وَقَدْ سَبَقَا فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ ، إِنْ أَوْجَبْنَا الْحُكْمَ ، حَدَّدْنَاهَا إِنْ لَمْ تُلَاعِنْ ، وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهَا ، وَإِنْ لَمْ نُوجِبْهُ ، لَمْ نَحُدَّهَا حَتَّى تَرْضَى بِحُكْمِنَا ، وَعَلَى هَذَا الطَّرِيقِ ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : لَا يَجْرِي عَلَيْهَا الْحُكْمُ حَتَّى تَرْضَى قَطْعًا .
وَلَوْ قَذَفَهَا زَوْجُهَا الذِّمِّيُّ ، وَتَرَافَعَا ، وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِحُكْمِنَا ، وَطَلَبَتْهُ الْمَرْأَةُ ، فَهَلْ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى اللِّعَانِ وَيُعَزَّرُ إِنْ لَمْ يُلَاعِنْ ، أَمْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى رِضَاهُ ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي وُجُوبِ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ ، وَلَا يَجِيءُ الطَّرِيقُ الثَّانِي . وَلَوْ قَذَفَهَا زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ ، وَلَاعَنَ ، فَذَاكَ ، وَإِنِ امْتَنَعَ ، وَطَلَبَتِ التَّعْزِيرَ ، اسْتَوْفَاهُ الْحَاكِمُ .
ثُمَّ الْوَاجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي قَذْفِ الذِّمِّيَّةِ ، التَّعْزِيرُ إِنْ كَانَ مِثْلَهَا ، كَمَا أَنَّ الْوَاجِبَ بِقَذْفِ الرَّقِيقَةِ ، التَّعْزِيرُ وَإِنْ قَذَفَهَا رَقِيقٌ .
فَرْعٌ
قَذَفَ زَوْجَتَهُ الذِّمِّيَّةَ ، وَتَرَافَعَا إِلَيْنَا ، وَلَاعَنَ الزَّوْجُ ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى اللِّعَانِ ، وَلَا تُحَدُّ إِنِ امْتَنَعَتْ مِنْهُ حَتَّى تَرْضَى بِحُكْمِنَا . فَإِنْ 335 رَضِيَتْ ، حَكَمْنَا فِي حَقِّهَا بِمَا نَحْكُمُ بِهِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمَةِ . وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَانِ ، الصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الذِّمِّيَّيْنِ إِذَا تَرَافَعَا إِلَيْنَا ، هَلْ يَجِبُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا ؟ وَقَدْ سَبَقَا فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ ، إِنْ أَوْجَبْنَا الْحُكْمَ ، حَدَّدْنَاهَا إِنْ لَمْ تُلَاعِنْ ، وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهَا ، وَإِنْ لَمْ نُوجِبْهُ ، لَمْ نَحُدَّهَا حَتَّى تَرْضَى بِحُكْمِنَا ، وَعَلَى هَذَا الطَّرِيقِ ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : لَا يَجْرِي عَلَيْهَا الْحُكْمُ حَتَّى تَرْضَى قَطْعًا .
وَلَوْ قَذَفَهَا زَوْجُهَا الذِّمِّيُّ ، وَتَرَافَعَا ، وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِحُكْمِنَا ، وَطَلَبَتْهُ الْمَرْأَةُ ، فَهَلْ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى اللِّعَانِ وَيُعَزَّرُ إِنْ لَمْ يُلَاعِنْ ، أَمْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى رِضَاهُ ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي وُجُوبِ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ ، وَلَا يَجِيءُ الطَّرِيقُ الثَّانِي . وَلَوْ قَذَفَهَا زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ ، وَلَاعَنَ ، فَذَاكَ ، وَإِنِ امْتَنَعَ ، وَطَلَبَتِ التَّعْزِيرَ ، اسْتَوْفَاهُ الْحَاكِمُ .
ثُمَّ الْوَاجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي قَذْفِ الذِّمِّيَّةِ ، التَّعْزِيرُ إِنْ كَانَ مِثْلَهَا ، كَمَا أَنَّ الْوَاجِبَ بِقَذْفِ الرَّقِيقَةِ ، التَّعْزِيرُ وَإِنْ قَذَفَهَا رَقِيقٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث