روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء التاسع
الْخَامِسَةُ : اصْطَدَمَ عَبْدَانِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا ؛ وَجَبَ نِصْفُ قِيمَتِهِ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَةِ الْحَيِّ ، وَإِنْ مَاتَا فَمُهْدَرَانِ ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ ؛ سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ قِيمَتُهُمَا ، أَمِ اخْتَلَفَتْ . وَإِنِ اصْطَدَمَ حُرٌّ وَعَبْدٌ وَمَاتَ الْعَبْدُ ؛ فَنِصْفُهُ هَدَرٌ ، وَتَجِبُ نِصْفُ قِيمَتِهِ .
وَهَلْ تَكُونُ عَلَى الْحُرِّ أَمْ عَلَى عَاقِلَتِهِ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ قِيمَةَ الْعَبْدِ ؛ وَإِنْ مَاتَ الْحُرُّ ؛ وَجَبَ نِصْفُ دِيَتِهِ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ ؛ وَإِنْ مَاتَا مَعًا . فَإِنْ قُلْنَا : قِيمَةُ الْعَبْدِ لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ ؛ وَجَبَ نِصْفُهَا فِي تَرِكَةِ الْحُرِّ ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ رَقَبَتِهِ . وَإِنْ قُلْنَا : تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْقِيمَةَ ؛ فَنِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ ؛ فَيَأْخُذُ السَّيِّدُ مِنَ الْعَاقِلَةِ نِصْفَ الْقِيمَةِ ، وَيَدْفَعُ نِصْفَ الدِّيَةِ إِلَى وَرَثَةِ الْحُرِّ ؛ إِمَّا مِنْ عَيْنِ الْمَأْخُوذِ وَإِمَّا مِنْ غَيْرِهِ .
قَالَ الْإِمَامُ : وَالْوَجْهُ أَنْ يَثْبُتَ لِوَرَثَةِ الْحُرِّ مُطَالَبَةُ عَاقِلَتِهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ ؛ وَإِنْ كَانَ مَلَكَهُ السَّيِّدُ لِيَتَوَثَّقُوا بِهِ . 335 وَكَذَا إِذَا تَعَلَّقَ أَرْشٌ بِرَقَبَةِ عَبْدٍ فَقَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ ؛ ثَبَتَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُطَالَبَةُ قَاتِلِ الْجَانِي بِالْقِيمَةِ ، وَيَثْبُتُ لِلْمُرْتَهِنِ مُطَالَبَةُ قَاتِلِ الْمَرْهُونِ بِالْقِيمَةِ لِيَتَوَثَّقَ بِهَا ، وَلْيَكُنْ هَذَا مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ هَلْ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْجَانِيَ ؟ وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ ؛ الْأَصَحُّ : الْمَنْعُ وَبِتَقْدِيرِ أَنْ يُخَاصِمَ وَيَأْخُذَ ؛ فَإِنْ لَمْ يَصِرِ الْمَأْخُوذُ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ لَمْ يَصِحَّ التَّوَثُّقُ . وَإِنْ صَارَ فَجَعَلَ الْمُرْتَهِنَ نَائِبًا عَنْهُ قَهْرًا بَعِيدٌ .
وَهَلْ تَكُونُ عَلَى الْحُرِّ أَمْ عَلَى عَاقِلَتِهِ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ قِيمَةَ الْعَبْدِ ؛ وَإِنْ مَاتَ الْحُرُّ ؛ وَجَبَ نِصْفُ دِيَتِهِ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ ؛ وَإِنْ مَاتَا مَعًا . فَإِنْ قُلْنَا : قِيمَةُ الْعَبْدِ لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ ؛ وَجَبَ نِصْفُهَا فِي تَرِكَةِ الْحُرِّ ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ رَقَبَتِهِ . وَإِنْ قُلْنَا : تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْقِيمَةَ ؛ فَنِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ ؛ فَيَأْخُذُ السَّيِّدُ مِنَ الْعَاقِلَةِ نِصْفَ الْقِيمَةِ ، وَيَدْفَعُ نِصْفَ الدِّيَةِ إِلَى وَرَثَةِ الْحُرِّ ؛ إِمَّا مِنْ عَيْنِ الْمَأْخُوذِ وَإِمَّا مِنْ غَيْرِهِ .
قَالَ الْإِمَامُ : وَالْوَجْهُ أَنْ يَثْبُتَ لِوَرَثَةِ الْحُرِّ مُطَالَبَةُ عَاقِلَتِهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ ؛ وَإِنْ كَانَ مَلَكَهُ السَّيِّدُ لِيَتَوَثَّقُوا بِهِ . 335 وَكَذَا إِذَا تَعَلَّقَ أَرْشٌ بِرَقَبَةِ عَبْدٍ فَقَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ ؛ ثَبَتَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُطَالَبَةُ قَاتِلِ الْجَانِي بِالْقِيمَةِ ، وَيَثْبُتُ لِلْمُرْتَهِنِ مُطَالَبَةُ قَاتِلِ الْمَرْهُونِ بِالْقِيمَةِ لِيَتَوَثَّقَ بِهَا ، وَلْيَكُنْ هَذَا مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ هَلْ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْجَانِيَ ؟ وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ ؛ الْأَصَحُّ : الْمَنْعُ وَبِتَقْدِيرِ أَنْ يُخَاصِمَ وَيَأْخُذَ ؛ فَإِنْ لَمْ يَصِرِ الْمَأْخُوذُ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ لَمْ يَصِحَّ التَّوَثُّقُ . وَإِنْ صَارَ فَجَعَلَ الْمُرْتَهِنَ نَائِبًا عَنْهُ قَهْرًا بَعِيدٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث