روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الحادي عشر
[ الْأَدَبُ ] التَّاسِعُ : لَا يُنَفَّذُ قَضَاءُ الْقَاضِي لِنَفْسِهِ ، وَلَا لِمَمْلُوكِهِ الْقِنِّ وَغَيْرِ الْقِنِّ ، وَلَا لِشَرِيكِهِ فِيمَا لَهُ فِيهِ شِرْكٌ ، وَلَا لِشَرِيكِ مَكَاتِبِهِ فِيمَا لَهُ فِيهِ شِرْكٌ ، وَلَا يَقْضِي لِأَحَدٍ مِنْ أُصُولِهِ وَإِنْ عَلَوْا ، وَلَا فُرُوعِهِ وَإِنْ نَزَلُوا ، وَلَا لِمَمْلُوكِ أَحَدِهِمْ ، وَلَا لِشَرِيكِهِ ، فَإِنْ فَعَلَ ، لَمْ يُنَفَّذْ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ لَهُمْ بِعِلْمِهِ ، لَمْ يُنَفَّذْ قَطْعًا ، وَإِنْ جَوَّزْنَا قَضَاءَهُ بِعِلْمِهِ لِلْأَجَانِبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ ، كَمَا يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ وَفَصَّلَ الْبَغَوِيُّ الْحُكْمَ لِلْوَلَدِ وَعَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ ابْنَهُ عَلَى نَفْيِ مَا يُدَّعَى عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ قَطْعٌ لِلْخُصُومَةِ لَا حُكْمَ لَهُ ، وَلَهُ أَنْ يَسْمَعَ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي 146 عَلَى ابْنِهِ ، وَلَا يَسْمَعَ بَيِّنَةَ الدَّفْعِ مِنَ ابْنِهِ ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَةِ ابْنِهِ ؟ وَجْهَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَعْدِيلَهُ ، فَإِنْ عَدَّلَهُ شَاهِدَانِ ، فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ يَقْضِي ، وَلَوْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِ أَبُوهُ وَابْنُهُ ، هَلْ لَهُ الْحُكْمُ لِأَحَدِهِمَا ؟ وَجْهَانِ فِي " الْمُهَذَّبِ " أَصَحُّهُمَا : لَا ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ . وَمَتَى وَقَعَتْ لَهُ خُصُومَةٌ ، أَوْ لِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُمْنَعُ حُكْمُهُ لَهُمْ ، قَضَى فِيهَا الْإِمَامُ ، أَوْ قَاضِي بَلْدَةٍ أُخْرَى ، أَوْ نَائِبِهِ ، وَفِي النَّائِبِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ .
قُلْتُ : قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَلِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَبَاهُ أَوِ ابْنَهُ ، لِأَنَّهُمَا كَنَفْسِهِ . قَالَ : وَلَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ إِلَى رَجُلٍ أَنْ يَخْتَارَ قَاضِيًا ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَخْتَارَ وَالِدَهُ وَلَا وَلَدَهُ ، كَمَا لَا يَخْتَارُ نَفْسَهُ ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي مَسَائِلِ التَّزْكِيَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَزْكِيَةُ وَلَدٍ وَلَا وَالِدٍ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَا يَقْضِي عَلَى عَدُوِّهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، كَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ ، وَجَوَّزَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي كِتَابِهِ " الْأَحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ " لِأَنَّ أَسْبَابَ الْحُكْمِ ظَاهِرَةٌ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ .
فَرْعٌ
تَوَلَّى وَصِيُّ الْيَتِيمِ الْقَضَاءَ هَلْ لَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْبَيِّنَةَ وَيَحْكُمَ لَهُ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، وَبِهِ قَالَ الْقَفَّالُ ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ .
وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ لَهُمْ بِعِلْمِهِ ، لَمْ يُنَفَّذْ قَطْعًا ، وَإِنْ جَوَّزْنَا قَضَاءَهُ بِعِلْمِهِ لِلْأَجَانِبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ ، كَمَا يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ وَفَصَّلَ الْبَغَوِيُّ الْحُكْمَ لِلْوَلَدِ وَعَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ ابْنَهُ عَلَى نَفْيِ مَا يُدَّعَى عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ قَطْعٌ لِلْخُصُومَةِ لَا حُكْمَ لَهُ ، وَلَهُ أَنْ يَسْمَعَ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي 146 عَلَى ابْنِهِ ، وَلَا يَسْمَعَ بَيِّنَةَ الدَّفْعِ مِنَ ابْنِهِ ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَةِ ابْنِهِ ؟ وَجْهَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَعْدِيلَهُ ، فَإِنْ عَدَّلَهُ شَاهِدَانِ ، فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ يَقْضِي ، وَلَوْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِ أَبُوهُ وَابْنُهُ ، هَلْ لَهُ الْحُكْمُ لِأَحَدِهِمَا ؟ وَجْهَانِ فِي " الْمُهَذَّبِ " أَصَحُّهُمَا : لَا ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ . وَمَتَى وَقَعَتْ لَهُ خُصُومَةٌ ، أَوْ لِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُمْنَعُ حُكْمُهُ لَهُمْ ، قَضَى فِيهَا الْإِمَامُ ، أَوْ قَاضِي بَلْدَةٍ أُخْرَى ، أَوْ نَائِبِهِ ، وَفِي النَّائِبِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ .
قُلْتُ : قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَلِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَبَاهُ أَوِ ابْنَهُ ، لِأَنَّهُمَا كَنَفْسِهِ . قَالَ : وَلَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ إِلَى رَجُلٍ أَنْ يَخْتَارَ قَاضِيًا ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَخْتَارَ وَالِدَهُ وَلَا وَلَدَهُ ، كَمَا لَا يَخْتَارُ نَفْسَهُ ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي مَسَائِلِ التَّزْكِيَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَزْكِيَةُ وَلَدٍ وَلَا وَالِدٍ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَا يَقْضِي عَلَى عَدُوِّهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، كَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ ، وَجَوَّزَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي كِتَابِهِ " الْأَحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ " لِأَنَّ أَسْبَابَ الْحُكْمِ ظَاهِرَةٌ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ .
فَرْعٌ
تَوَلَّى وَصِيُّ الْيَتِيمِ الْقَضَاءَ هَلْ لَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْبَيِّنَةَ وَيَحْكُمَ لَهُ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، وَبِهِ قَالَ الْقَفَّالُ ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث