روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الحادي عشر
الصفحة 2117 · ص. المطبوع 197
فَصْلٌ
إِذَا ثَبَتَ عَلَى غَائِبٍ دَيْنٌ ، وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ ، فَعَلَى الْقَاضِي تَوْفِيَتُهُ مِنْهُ إِذَا طَالَبَ الْمُدَّعِي ، وَإِذَا وَفَّى هَلْ يُطَالِبُ الْمُدَّعِيَ بِكَفِيلٍ ؟ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : نَعَمْ فَقَدْ يَكُونُ لِلْغَائِبِ دَافِعٌ ، وَأَصَحُّهُمَا : لَا ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ قَدْ تَمَّ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الدَّافِعِ .
فَصْلٌ
ذَكَرْنَا أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ جَائِزٌ ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْعُقُوبَاتِ ، وَفِي الْعُقُوبَاتِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْمَشْهُورُ ثَالِثُهَا إِنْ كَانَتْ لِآدَمِيٍّ ، كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ ، جَازَ ، وَإِنْ كَانَتْ حَدًّا لِلَّهِ تَعَالَى ، كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ ، فَلَا ، فَإِنْ جَوَّزْنَا ، كَتَبَ إِلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ، لِيَأْخُذَهُ بِالْعُقُوبَةِ 197 ثُمَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ كِتَابِ الْحُكْمِ ، وَكِتَابِ النَّقْلِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقَالَ الْفُورَانِيُّ : الْخِلَافُ فِي كِتَابِ النَّقْلِ ، فَأَمَّا كِتَابُ الْحُكْمِ فَيُقْبَلُ قَطْعًا فِي الْعُقُوبَتَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث