روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الحادي عشر
فَصْلٌ
لِلْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ حَالَانِ : الْأُولَى أَنْ يَعْظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهَا ، فَإِنْ طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا ، وَامْتَنَعَ الْآخَرُ ، لَمْ يُجْبَرْ ، وَفِي ضَبْطِ الضَّرَرِ الْمَانِعِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَبَقَتْ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ ، فَلَا يُكْسَرُ جَوْهَرٌ نَفِيسٌ ، وَلَا يُقْطَعُ ثَوْبٌ رَفِيعٌ ، وَلَا يُقْسَمُ زَوْجَا خُفٍّ ، وَمِصْرَاعَا بَابٍ إِنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا ، فَلَوْ تَرَاضَوْا بِقِسْمَةِ ذَلِكَ ، وَطَلَبُوهَا مِنَ الْقَاضِي ، فَإِنْ بَطَلَتِ الْمَنْفَعَةُ بِالْكُلِّيَّةِ ، لَمْ يُجِبْهُمْ ، وَيَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوا بِأَنْفُسِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ سَفَهٌ ، وَإِنْ نَقَصَتْ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ ، لَمْ يُجِبْهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ ، لَكِنْ لَا يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يُبْطِلُ الْقِسْمَةَ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ ، كَطَاحُونَةٍ وَحَمَّامٍ صَغِيرَيْنِ إِذَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا لَا يُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَى أَصَحِّ الْأَوْجُهِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا .
فَإِنْ كَانَا كَبِيرَيْنِ ، وَأَمْكَنَ جَعْلُ الطَّاحُونَةِ طَاحُونَتَيْنِ ، وَالْحَمَّامِ حَمَّامَيْنِ ، أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ ، فَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى إِحْدَاثِ بِئْرٍ أَوْ مُسْتَوْقَدٍ فَوَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا إِجْبَارَ ، لِتَعَطُّلِ الْمَنْفَعَةِ إِلَى الْإِحْدَاثِ ، وَأَصَحُّهُمَا : يُجْبَرُ لِيُسْرِ التَّدَارُكِ .
وَإِنْ تَضَرَّرَ أَحَدُهُمَا بِالْقِسْمَةِ دُونَ الْآخَرِ كَدَارٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، لِأَحَدِهِمَا عُشْرُهَا ، وَلِلْآخَرِ بَاقِيهَا ، وَلَوْ قُسِّمَتْ ، لَمْ يَصْلُحِ الْعُشْرُ لِلسَّكَنِ ، وَيَصْلُحِ الْبَاقِي ، فَإِنْ 204 طَلَبَ الْقِسْمَةَ صَاحِبُ الْعُشْرِ ، لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَإِنْ طَلَبَهَا الْآخَرُ ، أُجْبِرَ صَاحِبُ الْعُشْرِ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْعُشْرِ مُتَعَنِّتٌ فِي طَلَبِهِ ، وَالْآخَرُ مَعْذُورٌ . وَإِنْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِوَاحِدٍ ، وَنِصْفُهَا لِخَمْسَةٍ ، فَطَلَبَ صَاحِبُ النِّصْفِ إِفْرَازَ نَصِيبِهِ ، أُجِيبَ إِلَيْهِ ، وَالْبَاقُونَ إِنِ اخْتَارُوا الْقِسْمَةَ ، قَسَمَ ، وَإِنْ كَانَ الْعُشْرُ لَا يَصْلُحُ لِلسَّكَنِ ؛ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ فَائِدَةً لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ ، وَإِنِ اسْتَمَرُّوا عَلَى الشُّيُوعِ ، جَازَ فَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمُ الْقِسْمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمْ يُجْبَرِ الْبَاقُونَ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ تَضُرُّ الْجَمِيعَ ، وَلَوْ طَلَبَ الْخَمْسَةُ أَوَّلًا إِفْرَازَ النِّصْفِ ، لِيَكُونَ بَيْنَهُمْ شَائِعًا ، أُجِيبُوا إِلَيْهِ ، كَذَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ بَيْنَ عَشَرَةٍ ، فَطَلَبَ خَمْسَةٌ الْقِسْمَةَ ، لِيَكُونَ النِّصْفُ بَيْنَهُمْ يُجَابُونَ .
لِلْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ حَالَانِ : الْأُولَى أَنْ يَعْظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهَا ، فَإِنْ طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا ، وَامْتَنَعَ الْآخَرُ ، لَمْ يُجْبَرْ ، وَفِي ضَبْطِ الضَّرَرِ الْمَانِعِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَبَقَتْ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ ، فَلَا يُكْسَرُ جَوْهَرٌ نَفِيسٌ ، وَلَا يُقْطَعُ ثَوْبٌ رَفِيعٌ ، وَلَا يُقْسَمُ زَوْجَا خُفٍّ ، وَمِصْرَاعَا بَابٍ إِنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا ، فَلَوْ تَرَاضَوْا بِقِسْمَةِ ذَلِكَ ، وَطَلَبُوهَا مِنَ الْقَاضِي ، فَإِنْ بَطَلَتِ الْمَنْفَعَةُ بِالْكُلِّيَّةِ ، لَمْ يُجِبْهُمْ ، وَيَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوا بِأَنْفُسِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ سَفَهٌ ، وَإِنْ نَقَصَتْ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ ، لَمْ يُجِبْهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ ، لَكِنْ لَا يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يُبْطِلُ الْقِسْمَةَ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ ، كَطَاحُونَةٍ وَحَمَّامٍ صَغِيرَيْنِ إِذَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا لَا يُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَى أَصَحِّ الْأَوْجُهِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا .
فَإِنْ كَانَا كَبِيرَيْنِ ، وَأَمْكَنَ جَعْلُ الطَّاحُونَةِ طَاحُونَتَيْنِ ، وَالْحَمَّامِ حَمَّامَيْنِ ، أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ ، فَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى إِحْدَاثِ بِئْرٍ أَوْ مُسْتَوْقَدٍ فَوَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا إِجْبَارَ ، لِتَعَطُّلِ الْمَنْفَعَةِ إِلَى الْإِحْدَاثِ ، وَأَصَحُّهُمَا : يُجْبَرُ لِيُسْرِ التَّدَارُكِ .
وَإِنْ تَضَرَّرَ أَحَدُهُمَا بِالْقِسْمَةِ دُونَ الْآخَرِ كَدَارٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، لِأَحَدِهِمَا عُشْرُهَا ، وَلِلْآخَرِ بَاقِيهَا ، وَلَوْ قُسِّمَتْ ، لَمْ يَصْلُحِ الْعُشْرُ لِلسَّكَنِ ، وَيَصْلُحِ الْبَاقِي ، فَإِنْ 204 طَلَبَ الْقِسْمَةَ صَاحِبُ الْعُشْرِ ، لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَإِنْ طَلَبَهَا الْآخَرُ ، أُجْبِرَ صَاحِبُ الْعُشْرِ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْعُشْرِ مُتَعَنِّتٌ فِي طَلَبِهِ ، وَالْآخَرُ مَعْذُورٌ . وَإِنْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِوَاحِدٍ ، وَنِصْفُهَا لِخَمْسَةٍ ، فَطَلَبَ صَاحِبُ النِّصْفِ إِفْرَازَ نَصِيبِهِ ، أُجِيبَ إِلَيْهِ ، وَالْبَاقُونَ إِنِ اخْتَارُوا الْقِسْمَةَ ، قَسَمَ ، وَإِنْ كَانَ الْعُشْرُ لَا يَصْلُحُ لِلسَّكَنِ ؛ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ فَائِدَةً لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ ، وَإِنِ اسْتَمَرُّوا عَلَى الشُّيُوعِ ، جَازَ فَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمُ الْقِسْمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمْ يُجْبَرِ الْبَاقُونَ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ تَضُرُّ الْجَمِيعَ ، وَلَوْ طَلَبَ الْخَمْسَةُ أَوَّلًا إِفْرَازَ النِّصْفِ ، لِيَكُونَ بَيْنَهُمْ شَائِعًا ، أُجِيبُوا إِلَيْهِ ، كَذَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ بَيْنَ عَشَرَةٍ ، فَطَلَبَ خَمْسَةٌ الْقِسْمَةَ ، لِيَكُونَ النِّصْفُ بَيْنَهُمْ يُجَابُونَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث