روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الحادي عشر
الضَّرْبُ الثَّالِثُ : مَا هُوَ مَالٌ أَوِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَالٌ ، كَالْأَعْيَانِ وَالدُّيُونِ ، وَالْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ ، فَيَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَلَا يَثْبُتُ بِنِسْوَةٍ مُنْفَرِدَاتٍ ، فَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ الْبَيْعُ وَالْإِقَالَةُ ، وَالْإِجَارَةُ ، وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ ، وَالْحِوَالَةُ ، وَالضَّمَانُ ، وَالصُّلْحُ ، وَالْقَرْضُ وَالشُّفْعَةُ وَالْمُسَابَقَةُ ، وَخُيُولُ الْمُسَابَقَةِ ، وَالْغَصْبُ ، وَالْإِيلَاءُ ، وَالْوَصِيَّةُ بِمَالٍ ، وَالْمَهْرُ فِي النِّكَاحِ ، وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ ، وَالْجِنَايَاتُ الَّتِي لَا تُوجِبُ إِلَّا الْمَالَ ، كَقَتْلِ الْخَطَأِ وَقَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، وَقَتْلِ الْحُرِّ الْعَبْدَ ، وَالْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّ ، وَالْوَالِدِ الْوَلَدَ ، وَالسَّرِقَةِ الَّتِي لَا قَطْعَ فِيهَا ، وَكَذَا حُقُوقُ الْأَمْوَالِ ، وَالْعُقُودُ كَالْخِيَارِ ، وَشَرْطُ الرَّهْنِ وَالْأَجْلِ ( وَ ) فِي الْأَجَلِ وَجْهٌ ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبُ سَلْطَنَةٍ ، وَمِنْهُ قَبْضُ الْأَمْوَالِ ، مِنْهَا نُجُومُ الْكِتَابَةِ ، وَفِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهُ رَجُلَانِ ، لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِهِ ، وَمِنْهُ الرَّهْنُ وَالْإِبْرَاءُ عَلَى الصَّحِيحِ 255 فِيهِمَا ، وَمِنْهُ طَاعَةُ الزَّوْجَةِ لِاسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ ، وَقَتْلُ الْكَافِرِ لِاسْتِحْقَاقِ السَّلَبِ ، وَإِدْمَانُ الصَّيْدِ لِتَمَلُّكِهِ ، وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ عَنِ النُّجُومِ ، وَمِنْهُ الْوَقْفُ ، وَفِي ثُبُوتِهِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ مَا سَنَذْكُرُهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْبَابِ الرَّابِعِ فِي ثُبُوتِهِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ .
وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ ، فَادَّعَى الْوَارِثُ أَنَّهُ كَانَ رَجَعَ عَنِ التَّدْبِيرِ ، وَقُلْنَا : يَجُوزُ الرُّجُوعُ ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ . وَلَوِ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ ، أَوِ ادَّعَى جَارِيَةً فِي يَدِ غَيْرِهِ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَلَوْ تَوَافَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى الطَّلَاقِ ، وَقَالَ الزَّوْجُ : طَلَّقْتُكِ عَلَى كَذَا ، وَقَالَتْ : بَلْ مَجَّانًا ، ثَبَتَتْ دَعْوَاهُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَعْتَقْتُكَ بِكَذَا ، فَقَالَ : مَجَّانًا . وَلَوْ تَوَافَقَا عَلَى النِّكَاحِ ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ ، أَوْ عَلَى الْخُلْعِ ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْعِوَضِ ، أَوْ صِفَتِهِ ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَكَذَا لَوْ تَوَافَقَ السَّيِّدُ وَالْعَبْدُ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ النُّجُومِ أَوْ صِفَتِهَا ، وَالْإِقْرَارُ بِكُلِّ مَا يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَفَسْخُ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَفَسْخُ الطَّلَاقِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِرَجُلَيْنِ .
فَرْعٌ
الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَالْمَرْأَةِ فِي الشَّهَادَةِ .
فَرْعٌ
لَوْ شَهِدَ بِالسَّرِقَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَ الْمَالُ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْقَطْعُ ، وَحُكِيَ قَوْلٌ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ ، كَمَا لَوْ شَهِدَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، فَإِنَّهُ لَا يُثْبِتُ الدِّيَةَ كَمَا لَا يُثْبِتُ الْقِصَاصَ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ . وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى صَدَاقٍ فِي نِكَاحٍ ، ثَبَتَ الصَّدَاقُ ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ . وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ ، أَوْ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى الْوِلَادَةِ ، فَشَهِدَ بِالْوِلَادَةِ أَرْبَعُ 256 نِسْوَةٍ ثَبَتَتِ الْوِلَادَةِ دُونَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ ، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَهُمَا عَلَى الْغَصْبِ وَالْإِتْلَافِ ، فَشَهِدَ بِهِمَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَ الْغَصْبُ وَالْإِتْلَافُ ، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ كَمَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ أَنَّا إِذَا أَثْبَتْنَا هِلَالَ رَمَضَانَ بِعَدْلٍ لَا يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِرَمَضَانَ ، وَلَا بِحُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِهِ ، هَذَا إِذَا تَقَدَّمَ التَّعْلِيقُ ، فَلَوْ ثَبَتَ الْغَصْبُ أَوَّلًا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِهِ ، ثُمَّ جَرَى التَّعْلِيقُ ، فَقَالَ لَهَا : إِنْ كُنْتِ غُصِبْتِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَدْ ثَبَتَ غَصْبُهَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَعَ الطَّلَاقُ ، هَكَذَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَجُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ هَكَذَا فِي التَّعْلِيقِ بِرَمَضَانَ ، وَحَكَى الْإِمَامُ عَنْ حِكَايَةِ شَيْخِهِ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَقَعُ .
وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ ، فَادَّعَى الْوَارِثُ أَنَّهُ كَانَ رَجَعَ عَنِ التَّدْبِيرِ ، وَقُلْنَا : يَجُوزُ الرُّجُوعُ ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ . وَلَوِ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ ، أَوِ ادَّعَى جَارِيَةً فِي يَدِ غَيْرِهِ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَلَوْ تَوَافَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى الطَّلَاقِ ، وَقَالَ الزَّوْجُ : طَلَّقْتُكِ عَلَى كَذَا ، وَقَالَتْ : بَلْ مَجَّانًا ، ثَبَتَتْ دَعْوَاهُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَعْتَقْتُكَ بِكَذَا ، فَقَالَ : مَجَّانًا . وَلَوْ تَوَافَقَا عَلَى النِّكَاحِ ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ ، أَوْ عَلَى الْخُلْعِ ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْعِوَضِ ، أَوْ صِفَتِهِ ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَكَذَا لَوْ تَوَافَقَ السَّيِّدُ وَالْعَبْدُ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ النُّجُومِ أَوْ صِفَتِهَا ، وَالْإِقْرَارُ بِكُلِّ مَا يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَفَسْخُ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَفَسْخُ الطَّلَاقِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِرَجُلَيْنِ .
فَرْعٌ
الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَالْمَرْأَةِ فِي الشَّهَادَةِ .
فَرْعٌ
لَوْ شَهِدَ بِالسَّرِقَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَ الْمَالُ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْقَطْعُ ، وَحُكِيَ قَوْلٌ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ ، كَمَا لَوْ شَهِدَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، فَإِنَّهُ لَا يُثْبِتُ الدِّيَةَ كَمَا لَا يُثْبِتُ الْقِصَاصَ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ . وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى صَدَاقٍ فِي نِكَاحٍ ، ثَبَتَ الصَّدَاقُ ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ . وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ ، أَوْ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى الْوِلَادَةِ ، فَشَهِدَ بِالْوِلَادَةِ أَرْبَعُ 256 نِسْوَةٍ ثَبَتَتِ الْوِلَادَةِ دُونَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ ، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَهُمَا عَلَى الْغَصْبِ وَالْإِتْلَافِ ، فَشَهِدَ بِهِمَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَ الْغَصْبُ وَالْإِتْلَافُ ، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ كَمَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ أَنَّا إِذَا أَثْبَتْنَا هِلَالَ رَمَضَانَ بِعَدْلٍ لَا يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِرَمَضَانَ ، وَلَا بِحُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِهِ ، هَذَا إِذَا تَقَدَّمَ التَّعْلِيقُ ، فَلَوْ ثَبَتَ الْغَصْبُ أَوَّلًا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِهِ ، ثُمَّ جَرَى التَّعْلِيقُ ، فَقَالَ لَهَا : إِنْ كُنْتِ غُصِبْتِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَدْ ثَبَتَ غَصْبُهَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَعَ الطَّلَاقُ ، هَكَذَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَجُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ هَكَذَا فِي التَّعْلِيقِ بِرَمَضَانَ ، وَحَكَى الْإِمَامُ عَنْ حِكَايَةِ شَيْخِهِ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَقَعُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث