روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
الْبَابُ الثَّانِي فِي جَوَابِ الدَّعْوَى
جَوَابُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِقْرَارٌ ، أَوْ إِنْكَارٌ ، فَإِنْ سَكَتَ ، وَأَصَرَّ عَلَى 20 السُّكُوتِ ، جُعِلَ كَالْمُنْكِرِ النَّاكِلِ ، فَتُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي ، فَهُوَ كَالْإِنْكَارِ . وَالْكَلَامُ فِي الْإِقْرَارِ وَصِيغَتِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ ، وَقَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : لِي عَنْ دَعْوَاكَ مُخْرَجٌ ، لَيْسَ بِإِقْرَارٍ ، لِاحْتِمَالِ الْخُرُوجِ بِالْإِنْكَارِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ ، لَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِلْمُخَاطَبِ بِمَا دَعَاهُ ، لِاحْتِمَالِ إِرَادَةِ الِاسْتِهْزَاءِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ : وَكَذَا لَوْ قَالَ : لَكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْتَ ، لَمْ يَكُنْ إِقْرَارًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ لَكَ مِنَ الْحَقِّ عِنْدِي مَا يُسْتَحَقُّ لَهُ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْتَ ، وَكَمَا لَا يَكُونُ قَوْلُهُ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ إِقْرَارٌ لِلْمُخَاطَبِ ، لَا يَكُونُ إِقْرَارًا لِفُلَانٍ أَيْضًا ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ بِالْحَقِّ الْحُرْمَةَ . فَلَوْ قَالَ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ مَالٌ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْتَ ، فَهَذَا إِقْرَارٌ لِفُلَانٍ ، إِلَّا أَنَّهُ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا دُونَهُ فِي الْقَدْرِ تَنْزِيلًا عَلَى كَثْرَةِ التَّرِكَةِ أَوِ الرَّغْبَةِ ، كَمَا سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ . وَلَوْ قَالَ : الْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُؤَدَّى ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حَيْثُ يَكُونُ حَقًّا ، فَأَمَّا أَنَا فَبَرِيءٌ .
جَوَابُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِقْرَارٌ ، أَوْ إِنْكَارٌ ، فَإِنْ سَكَتَ ، وَأَصَرَّ عَلَى 20 السُّكُوتِ ، جُعِلَ كَالْمُنْكِرِ النَّاكِلِ ، فَتُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي ، فَهُوَ كَالْإِنْكَارِ . وَالْكَلَامُ فِي الْإِقْرَارِ وَصِيغَتِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ ، وَقَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : لِي عَنْ دَعْوَاكَ مُخْرَجٌ ، لَيْسَ بِإِقْرَارٍ ، لِاحْتِمَالِ الْخُرُوجِ بِالْإِنْكَارِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ ، لَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِلْمُخَاطَبِ بِمَا دَعَاهُ ، لِاحْتِمَالِ إِرَادَةِ الِاسْتِهْزَاءِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ : وَكَذَا لَوْ قَالَ : لَكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْتَ ، لَمْ يَكُنْ إِقْرَارًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ لَكَ مِنَ الْحَقِّ عِنْدِي مَا يُسْتَحَقُّ لَهُ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْتَ ، وَكَمَا لَا يَكُونُ قَوْلُهُ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ إِقْرَارٌ لِلْمُخَاطَبِ ، لَا يَكُونُ إِقْرَارًا لِفُلَانٍ أَيْضًا ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ بِالْحَقِّ الْحُرْمَةَ . فَلَوْ قَالَ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ مَالٌ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْتَ ، فَهَذَا إِقْرَارٌ لِفُلَانٍ ، إِلَّا أَنَّهُ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا دُونَهُ فِي الْقَدْرِ تَنْزِيلًا عَلَى كَثْرَةِ التَّرِكَةِ أَوِ الرَّغْبَةِ ، كَمَا سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ . وَلَوْ قَالَ : الْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُؤَدَّى ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حَيْثُ يَكُونُ حَقًّا ، فَأَمَّا أَنَا فَبَرِيءٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث