روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
فَصْلٌ
مَنِ ادَّعَى وِرَاثَةَ شَخْصٍ ، وَطَلَبَ تَرِكَتَهُ ، أَوْ شَيْئًا مِنْهَا ، فَلْيُبَيِّنْ جِهَةَ الْوِرَاثَةِ مِنْ بُنُوَّةٍ أَوْ أُخُوَّةٍ وَغَيْرِهِمَا . وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي لِطَلَبِ التَّرِكَةِ ذِكْرُ الْجِهَةِ ، بَلْ يُذْكَرُ مَعَهَا الْوِرَاثَةُ ، فَيَقُولُ : أَنَا أَخُوهُ وَوَارِثُهُ ، وَإِذَا شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِبَاطِنِ حَالِ الْمَيِّتِ أَنَّ هَذَا ابْنُهُ ، لَا نَعْرِفُ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ ، دُفِعَتْ إِلَيْهِ التَّرِكَةُ . وَإِنْ شَهِدَا لِصَاحِبِ فَرْضٍ دُفِعَ إِلَيْهِ فَرْضُهُ ، وَلَا يُطَالَبَانِ بِضَمِينٍ . وَذَكَرَ الْفُورَانِيُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ 83 هُنَا ثَلَاثَةُ شُهُودٍ ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَهَادَةِ الْإِفْلَاسِ . وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ الْأَوَّلُ . وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الشُّهُودُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ ، أَوْ كَانُوا مَنْ أَهْلِهَا ، وَلَمْ يَقُولُوا : لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ ، فَالْمَشْهُودُ لَهُ إِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَنْ لَا يَكُونَ ، فَلَا يُعْطَى شَيْئًا فِي الْحَالِ ، بَلْ يَبْحَثُ الْقَاضِي عَنْ حَالِ الْمَيِّتِ فِي الْبِلَادِ الَّتِي سَكَنَهَا أَوْ طَرَقَهَا ، فَيَكْتُبُ إِلَيْهَا الِاسْتِكْشَافَ ، أَوْ يَأْمَرُ مَنْ يُنَادِي فِيهَا : إِنَّ فُلَانًا مَاتَ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ ، فَلْيَأْتِ الْقَاضِي ، أَوْ لِيَبْعَثْ إِلَيْهِ . فَإِذَا بَحَثَ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ فِي مِثْلِهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ هُنَاكَ ، لَظَهَرَ وَلَمْ يَظْهَرْ ، دَفَعَ الْمَالَ إِلَى الْمَشْهُودِ لَهُ . وَحَكَى السَّرَخْسِيُّ قَوْلًا أَنَّهُ لَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُحْجَبُ كَالِابْنِ دُفِعَ إِلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ يُحْجَبُ كَالْأَخِ ، فَلَا ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ ، فَهَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ ضَمِينٌ ؟ قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا : يَجِبُ ، وَأَظْهَرُهُمَا : لَا يَجِبُ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ ، وَقِيلَ : لَا يَجِبُ قَطْعًا ، وَقِيلَ : إِنْ كَانَ يُحْجَبُ ، وَجَبَ ، وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ : إِنْ كَانَ ثِقَةً مُوسِرًا ، لَمْ يَجِبْ ، وَإِلَّا فَيَجِبُ .
الْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُحْجَبُ دُفِعَ إِلَيْهِ أَقَلُّ فَرْضِهِ عَائِلًا مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ ، فَالزَّوْجَةُ تُعْطَى رُبُعَ الثَّمَنِ عَائِلًا ، لِاحْتِمَالِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ ، وَالزَّوْجُ يُعْطَى الرُّبُعَ عَائِلًا ، لِاحْتِمَالِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ مَعَهُ ، وَالْأَبُ السُّدُسَ عَائِلًا عَلَى تَقْدِيرِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ عَائِلًا عَلَى تَقْدِيرِ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ ، وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ ، وَزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَهَا . وَلَوْ حَضَرَ مَعَ الزَّوْجَةِ ابْنٌ ، أُعْطِيَتْ رُبُعَ الثَّمَنِ غَيْرَ عَائِلٍ ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَعُولُ إِذَا كَانَ فِيهَا ابْنٌ . ثُمَّ إِذَا بَحَثَ وَلَمْ يَظْهَرْ غَيْرُ الْمَشْهُودِ لَهُ ، أُعْطِيَ تَمَامَ حَقِّهِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يُعْطَى تَمَامَ حَقِّهِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِ الْأَخِ ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا ، لَصَارَ مَحْرُومًا بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَلَا يُؤْخَذُ ضَمِينٌ 84 لِلْمُتَيَقِّنِ ، وَفِي أَخْذِهِ الزِّيَادَةَ الْخِلَافُ . وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُحْجَبُ ، لَمْ يُعْطَ شَيْئًا قَبْلَ الْبَحْثِ ، وَبَعْدَ الْبَحْثِ يُعْطَى عَلَى الصَّحِيحِ ، وَفِيهِ الْوَجْهُ السَّابِقُ فِيمَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ وَهُوَ مِمَّنْ يُحْجَبُ . وَلَوْ قَطَعَ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ ، فَقَدْ أَخْطَئُوا بِالْقَطْعِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، وَلَا تَبْطُلُ بِهِ شَهَادَتُهُمْ . وَلَوْ قَالُوا : هَذَا ابْنُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا كَوْنَهُ وَارِثَهُ ، فَقَدْ أَطْلَقَ الْبَغَوِيُّ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ابْنًا غَيْرَ وَارِثٍ ، وَجَعَلَ الْعِرَاقِيُّونَ هَذِهِ الصُّورَةَ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنِ الشُّهُودُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ ، أَوْ كَانُوا وَلَمْ يَقُولُوا : لَا وَارِثَ سِوَاهُ ، وَقَالُوا : يُنْزَعُ الْمَالُ مِنْ يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَيُدْفَعُ الْمَالُ إِلَيْهِ بَعْدَ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ ، وَنَقَلُوا عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ فِيمَا إِذَا شَهِدُوا بِأَنَّهُ أَخُوهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْوِرَاثَةَ ، أَنَّهُ لَا يُعْطَى شَيْئًا بَعْدَ الْبَحْثِ ؛ لِأَنَّ الِابْنَ لَا يَحْجُبُهُ غَيْرُهُ فَقَرَابَتُهُ مُوَرِّثَةٌ وَالْأَخُ يَحْجُبُهُ غَيْرُهُ فَقَرَابَتُهُ غَيْرُ مُوَرِّثَةٍ بِمُجَرَّدِهَا . وَذَكَرَ الْإِمَامُ فِي الِابْنِ مَا ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّونَ ، وَحَكَى فِي الْأَخِ وَجْهَيْنِ ، فَحَصَلَ فِيهِمَا وَجْهَانِ .
فَرْعٌ
لَوْ قَالُوا : لَا نَعْرِفُ لَهُ فِي الْبَلَدِ وَارِثًا سِوَاهُ ، لَمْ يُعْطَ شَيْئًا ، وَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ الْمَذْكُورُ حَتَّى يُدْفَعَ إِلَيْهِ الْمَالُ .
مَنِ ادَّعَى وِرَاثَةَ شَخْصٍ ، وَطَلَبَ تَرِكَتَهُ ، أَوْ شَيْئًا مِنْهَا ، فَلْيُبَيِّنْ جِهَةَ الْوِرَاثَةِ مِنْ بُنُوَّةٍ أَوْ أُخُوَّةٍ وَغَيْرِهِمَا . وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي لِطَلَبِ التَّرِكَةِ ذِكْرُ الْجِهَةِ ، بَلْ يُذْكَرُ مَعَهَا الْوِرَاثَةُ ، فَيَقُولُ : أَنَا أَخُوهُ وَوَارِثُهُ ، وَإِذَا شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِبَاطِنِ حَالِ الْمَيِّتِ أَنَّ هَذَا ابْنُهُ ، لَا نَعْرِفُ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ ، دُفِعَتْ إِلَيْهِ التَّرِكَةُ . وَإِنْ شَهِدَا لِصَاحِبِ فَرْضٍ دُفِعَ إِلَيْهِ فَرْضُهُ ، وَلَا يُطَالَبَانِ بِضَمِينٍ . وَذَكَرَ الْفُورَانِيُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ 83 هُنَا ثَلَاثَةُ شُهُودٍ ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَهَادَةِ الْإِفْلَاسِ . وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ الْأَوَّلُ . وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الشُّهُودُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ ، أَوْ كَانُوا مَنْ أَهْلِهَا ، وَلَمْ يَقُولُوا : لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ ، فَالْمَشْهُودُ لَهُ إِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَنْ لَا يَكُونَ ، فَلَا يُعْطَى شَيْئًا فِي الْحَالِ ، بَلْ يَبْحَثُ الْقَاضِي عَنْ حَالِ الْمَيِّتِ فِي الْبِلَادِ الَّتِي سَكَنَهَا أَوْ طَرَقَهَا ، فَيَكْتُبُ إِلَيْهَا الِاسْتِكْشَافَ ، أَوْ يَأْمَرُ مَنْ يُنَادِي فِيهَا : إِنَّ فُلَانًا مَاتَ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ ، فَلْيَأْتِ الْقَاضِي ، أَوْ لِيَبْعَثْ إِلَيْهِ . فَإِذَا بَحَثَ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ فِي مِثْلِهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ هُنَاكَ ، لَظَهَرَ وَلَمْ يَظْهَرْ ، دَفَعَ الْمَالَ إِلَى الْمَشْهُودِ لَهُ . وَحَكَى السَّرَخْسِيُّ قَوْلًا أَنَّهُ لَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُحْجَبُ كَالِابْنِ دُفِعَ إِلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ يُحْجَبُ كَالْأَخِ ، فَلَا ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ ، فَهَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ ضَمِينٌ ؟ قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا : يَجِبُ ، وَأَظْهَرُهُمَا : لَا يَجِبُ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ ، وَقِيلَ : لَا يَجِبُ قَطْعًا ، وَقِيلَ : إِنْ كَانَ يُحْجَبُ ، وَجَبَ ، وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ : إِنْ كَانَ ثِقَةً مُوسِرًا ، لَمْ يَجِبْ ، وَإِلَّا فَيَجِبُ .
الْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُحْجَبُ دُفِعَ إِلَيْهِ أَقَلُّ فَرْضِهِ عَائِلًا مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ ، فَالزَّوْجَةُ تُعْطَى رُبُعَ الثَّمَنِ عَائِلًا ، لِاحْتِمَالِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ ، وَالزَّوْجُ يُعْطَى الرُّبُعَ عَائِلًا ، لِاحْتِمَالِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ مَعَهُ ، وَالْأَبُ السُّدُسَ عَائِلًا عَلَى تَقْدِيرِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ عَائِلًا عَلَى تَقْدِيرِ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ ، وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ ، وَزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَهَا . وَلَوْ حَضَرَ مَعَ الزَّوْجَةِ ابْنٌ ، أُعْطِيَتْ رُبُعَ الثَّمَنِ غَيْرَ عَائِلٍ ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَعُولُ إِذَا كَانَ فِيهَا ابْنٌ . ثُمَّ إِذَا بَحَثَ وَلَمْ يَظْهَرْ غَيْرُ الْمَشْهُودِ لَهُ ، أُعْطِيَ تَمَامَ حَقِّهِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يُعْطَى تَمَامَ حَقِّهِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِ الْأَخِ ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا ، لَصَارَ مَحْرُومًا بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَلَا يُؤْخَذُ ضَمِينٌ 84 لِلْمُتَيَقِّنِ ، وَفِي أَخْذِهِ الزِّيَادَةَ الْخِلَافُ . وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُحْجَبُ ، لَمْ يُعْطَ شَيْئًا قَبْلَ الْبَحْثِ ، وَبَعْدَ الْبَحْثِ يُعْطَى عَلَى الصَّحِيحِ ، وَفِيهِ الْوَجْهُ السَّابِقُ فِيمَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ وَهُوَ مِمَّنْ يُحْجَبُ . وَلَوْ قَطَعَ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ ، فَقَدْ أَخْطَئُوا بِالْقَطْعِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، وَلَا تَبْطُلُ بِهِ شَهَادَتُهُمْ . وَلَوْ قَالُوا : هَذَا ابْنُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا كَوْنَهُ وَارِثَهُ ، فَقَدْ أَطْلَقَ الْبَغَوِيُّ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ابْنًا غَيْرَ وَارِثٍ ، وَجَعَلَ الْعِرَاقِيُّونَ هَذِهِ الصُّورَةَ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنِ الشُّهُودُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ ، أَوْ كَانُوا وَلَمْ يَقُولُوا : لَا وَارِثَ سِوَاهُ ، وَقَالُوا : يُنْزَعُ الْمَالُ مِنْ يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَيُدْفَعُ الْمَالُ إِلَيْهِ بَعْدَ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ ، وَنَقَلُوا عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ فِيمَا إِذَا شَهِدُوا بِأَنَّهُ أَخُوهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْوِرَاثَةَ ، أَنَّهُ لَا يُعْطَى شَيْئًا بَعْدَ الْبَحْثِ ؛ لِأَنَّ الِابْنَ لَا يَحْجُبُهُ غَيْرُهُ فَقَرَابَتُهُ مُوَرِّثَةٌ وَالْأَخُ يَحْجُبُهُ غَيْرُهُ فَقَرَابَتُهُ غَيْرُ مُوَرِّثَةٍ بِمُجَرَّدِهَا . وَذَكَرَ الْإِمَامُ فِي الِابْنِ مَا ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّونَ ، وَحَكَى فِي الْأَخِ وَجْهَيْنِ ، فَحَصَلَ فِيهِمَا وَجْهَانِ .
فَرْعٌ
لَوْ قَالُوا : لَا نَعْرِفُ لَهُ فِي الْبَلَدِ وَارِثًا سِوَاهُ ، لَمْ يُعْطَ شَيْئًا ، وَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ الْمَذْكُورُ حَتَّى يُدْفَعَ إِلَيْهِ الْمَالُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث