روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
فَصْلٌ
إِذَا وَطِئَا فِي طُهْرٍ ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا ، فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا ، 106 وَسَكَتَ الْآخَرُ ، أَوْ أَنْكَرَ ، فَقَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : يُخْتَصُّ بِالْمُدَّعِي ، كَمَا لَوْ فِي يَدِ اثْنَيْنِ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، يُجْعَلُ لَهُ . وَأَظْهَرُهُمَا : يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ ; لِأَنَّ لِلْوَلَدِ حَقًّا فِي النَّسَبِ ، فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِنْكَارِ ، وَإِنْ أَنْكَرَاهُ مَعًا ، عُرِضَ وَلَا تَضْيِيعَ لِنَسَبِهِ .
فَرْعٌ
نَفَقَةُ الْوَلَدِ إِلَى أَنْ يُعْرَضَ عَلَى الْقَائِفِ ، وَفِي مُدَّةِ التَّوَقُّفِ إِلَى الِانْتِسَابِ ، تَكُونُ عَلَيْهِمَا ، فَإِذَا أُلْحِقَ بِأَحَدِهِمَا ، رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ ، وَهَلْ تَجِبُ النَّفَقَةُ فِي حَالِ الِاجْتِنَانِ ؟ يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هَلْ يُعْلَمُ ؟ إِنْ قُلْنَا : يُعْلَمُ ، فَنَعَمْ ، وَإِلَّا ، فَلَا . فَإِذَا أَوْجَبْنَاهَا ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا زَوْجًا طَلَّقَ ، وَالْآخَرُ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ ، فَإِنْ قُلْنَا : النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ ، فَهِيَ عَلَى الْمُطَلِّقِ ، وَإِنْ قُلْنَا : لِلْحَمْلِ ، فَعَلَيْهِمَا حَتَّى يَظْهَرَ الْأَمْرُ . وَإِنْ أَوْصَى لِلطِّفْلِ فِي وَقْتِ التَّوَقُّفِ ، فَلْيَقْبَلَاهَا جَمِيعًا .
فَرْعٌ
إِذَا مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْعَرْضِ ، فَإِنْ تَغَيَّرَ ، فَقَدْ تَعَذَّرَ الْعَرْضُ ، وَإِلَّا ، فَإِنْ دُفِنَ ، لَمْ يُنْبَشْ ، وَإِلَّا ، فَوَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : يُعْرَضُ ; لِأَنَّ الشَّبَهَ لَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ . وَالثَّانِي : لَا ; لِأَنَّ الْقَائِفَ قَدْ يَبْنِي عَلَى الْحَرَكَةِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ . وَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْمُتَدَاعِيَيْنِ ، عُرِضَ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ عَمُّهُ مَعَ الْوَلَدِ ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ .
فَرْعٌ
مِنَ الرُّعَاةِ مَنْ يَلْتَقِطُ السِّخَالَ فِي الظُّلْمَةِ ، وَيَضَعُهَا فِي وِعَاءٍ ، فَإِذَا أَصْبَحَ ، أَلْقَى كُلَّ سَخْلَةٍ إِلَى أُمِّهَا ، وَلَا يُخْطِئُ لِمَعْرِفَتِهِ . فَقَالَ 107 الْإِصْطَخْرِيُّ : يُعْمَلُ بِقَوْلِ هَذَا الرَّاعِي إِذَا تَنَازَعَا سَخْلَةً ، وَالصَّحِيحُ : الْمَنْعُ ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْقِيَافَةُ فِي الْآدَمِيِّ لِشَرَفِهِ وَحِفْظِ نَفْسِهِ .
فَرْعٌ
لَوْ أَلْحَقَهُ قَائِفٌ بِأَحَدِهِمَا بِالْأَشْبَاهِ الظَّاهِرَةِ ، وَآخَرُ بِالْآخَرِ بِالْأَشْبَاهِ الْخَفِيَّةِ ، كَالْخَلْقِ وَتَشَاكُلِ الْأَعْضَاءِ ، فَأَيُّهُمَا أَوْلَى ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي ، وَلَوِ ادَّعَاهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ ، وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً ، تَبِعَهُ نَسَبًا وَدِينًا وَإِنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالذِّمِّيِّ ، تَبِعَهُ نَسَبًا لَا دِينًا ، وَلَا يَجْعَلُ حَضَانَتَهُ لِلذِّمِّيِّ . وَلَوِ ادَّعَاهُ حُرٌّ وَعَبْدٌ ، وَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالْعَبْدِ ، ثَبَتَ النَّسَبُ ، وَكَانَ حُرًّا ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حُرَّةٍ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
إِذَا وَطِئَا فِي طُهْرٍ ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا ، فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا ، 106 وَسَكَتَ الْآخَرُ ، أَوْ أَنْكَرَ ، فَقَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : يُخْتَصُّ بِالْمُدَّعِي ، كَمَا لَوْ فِي يَدِ اثْنَيْنِ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، يُجْعَلُ لَهُ . وَأَظْهَرُهُمَا : يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ ; لِأَنَّ لِلْوَلَدِ حَقًّا فِي النَّسَبِ ، فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِنْكَارِ ، وَإِنْ أَنْكَرَاهُ مَعًا ، عُرِضَ وَلَا تَضْيِيعَ لِنَسَبِهِ .
فَرْعٌ
نَفَقَةُ الْوَلَدِ إِلَى أَنْ يُعْرَضَ عَلَى الْقَائِفِ ، وَفِي مُدَّةِ التَّوَقُّفِ إِلَى الِانْتِسَابِ ، تَكُونُ عَلَيْهِمَا ، فَإِذَا أُلْحِقَ بِأَحَدِهِمَا ، رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ ، وَهَلْ تَجِبُ النَّفَقَةُ فِي حَالِ الِاجْتِنَانِ ؟ يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هَلْ يُعْلَمُ ؟ إِنْ قُلْنَا : يُعْلَمُ ، فَنَعَمْ ، وَإِلَّا ، فَلَا . فَإِذَا أَوْجَبْنَاهَا ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا زَوْجًا طَلَّقَ ، وَالْآخَرُ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ ، فَإِنْ قُلْنَا : النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ ، فَهِيَ عَلَى الْمُطَلِّقِ ، وَإِنْ قُلْنَا : لِلْحَمْلِ ، فَعَلَيْهِمَا حَتَّى يَظْهَرَ الْأَمْرُ . وَإِنْ أَوْصَى لِلطِّفْلِ فِي وَقْتِ التَّوَقُّفِ ، فَلْيَقْبَلَاهَا جَمِيعًا .
فَرْعٌ
إِذَا مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْعَرْضِ ، فَإِنْ تَغَيَّرَ ، فَقَدْ تَعَذَّرَ الْعَرْضُ ، وَإِلَّا ، فَإِنْ دُفِنَ ، لَمْ يُنْبَشْ ، وَإِلَّا ، فَوَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : يُعْرَضُ ; لِأَنَّ الشَّبَهَ لَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ . وَالثَّانِي : لَا ; لِأَنَّ الْقَائِفَ قَدْ يَبْنِي عَلَى الْحَرَكَةِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ . وَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْمُتَدَاعِيَيْنِ ، عُرِضَ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ عَمُّهُ مَعَ الْوَلَدِ ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ .
فَرْعٌ
مِنَ الرُّعَاةِ مَنْ يَلْتَقِطُ السِّخَالَ فِي الظُّلْمَةِ ، وَيَضَعُهَا فِي وِعَاءٍ ، فَإِذَا أَصْبَحَ ، أَلْقَى كُلَّ سَخْلَةٍ إِلَى أُمِّهَا ، وَلَا يُخْطِئُ لِمَعْرِفَتِهِ . فَقَالَ 107 الْإِصْطَخْرِيُّ : يُعْمَلُ بِقَوْلِ هَذَا الرَّاعِي إِذَا تَنَازَعَا سَخْلَةً ، وَالصَّحِيحُ : الْمَنْعُ ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْقِيَافَةُ فِي الْآدَمِيِّ لِشَرَفِهِ وَحِفْظِ نَفْسِهِ .
فَرْعٌ
لَوْ أَلْحَقَهُ قَائِفٌ بِأَحَدِهِمَا بِالْأَشْبَاهِ الظَّاهِرَةِ ، وَآخَرُ بِالْآخَرِ بِالْأَشْبَاهِ الْخَفِيَّةِ ، كَالْخَلْقِ وَتَشَاكُلِ الْأَعْضَاءِ ، فَأَيُّهُمَا أَوْلَى ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي ، وَلَوِ ادَّعَاهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ ، وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً ، تَبِعَهُ نَسَبًا وَدِينًا وَإِنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالذِّمِّيِّ ، تَبِعَهُ نَسَبًا لَا دِينًا ، وَلَا يَجْعَلُ حَضَانَتَهُ لِلذِّمِّيِّ . وَلَوِ ادَّعَاهُ حُرٌّ وَعَبْدٌ ، وَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالْعَبْدِ ، ثَبَتَ النَّسَبُ ، وَكَانَ حُرًّا ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حُرَّةٍ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث